فيما تشهد المنطقة تصعيداً واستعداداً لموجة من الصراع بين إيران وأمريكا، ألمحت تركيا إلى مساعٍ جديدة من أجل وقف الحرب في خطوة تبين أن تركيا عازمة على الدخول على خط الوساطة بين طرفي الصراع.


وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان: نعمل مع دول أخرى على إعداد مقترحات جديدة تهدف إلى دفع طهران وواشنطن نحو التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، موضحاً لقناة «إن تي في» التركية، أن بلاده تسعى للوصول إلى نتيجة في المفاوضات بين واشنطن وطهران.


ولم يفصح فيدان عن تفاصيل هذه المقترحات، غير أنه أكد وجود حالة من انعدام الثقة بين الجانبين الأمريكي والإيراني، قائلاً: «هناك انعدام ثقة قوي بين الطرفين، والآن يحاول الجانبان بوضوح دفع هذه العملية قدماً بطريقة تضمن مصالحهما».


ومن المقرر أن يناقش الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع نظيره الأمريكي دونالد ترمب خلال لقاء مرتقب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ (الثلاثاء) القادم في نيويورك، الخطوط العريضة لهذه الجهود وإمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي بين واشنطن وطهران.


في المقابل، تمسك إيران بشروطها الـ 7 التي أعلنها أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي اليوم، من أجل العودة إلى طاولة التفاوض مع الجانب الأمريكي.


وقال رضائي، إن طهران أبلغت الحكومة الأمريكية رسمياً بالشروط السبعة التي وضعتها لبدء أي مفاوضات مستقبلية بين الجانبين، في خطوة تجسد التصعيد الدبلوماسي والسياسي المستمر حول الملفات الإقليمية والبرنامج النووي والعقوبات المفروضة.


وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية ليس أمامها سوى قبول الشروط الإيرانية والاعتراف بالحقوق المشروعة لطهران للخروج من الوضع الصعب والمعقد الذي أوجدته بنفسها عبر سياساتها السابقة، مؤكداً أن رسالة طهران إلى واشنطن واضحة تماماً ولا تقبل التأويل.


وتتضمن الشروط الإيرانية المعلنة إنهاء الحرب على كافة الجبهات، والإفراج الكامل عن الأموال الإيرانية المجمدة في البنوك الدولية، إضافة إلى إنهاء الحصار البحري كشرط أساسي للتوصل إلى أي حلول سياسية.


وكان ترمب لوح قبل أيام بأنه أمام اتخاذ قرار مصيري فيما يتعلق بالملف الإيراني، لكن الوسيط الباكستاني مستمر في جهوده وشدد في تصريحات سابقة على العودة للحوار والدبلوماسية كحل لإنهاء الصراع.