كشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات اليوم (السبت)، ارتكاب الحوثي 958 جريمة وانتهاكاً خلال الفترة من 3 إلى 11 سبتمبر 2026، في مديريات الساحل الغربي بمحافظتي تعز والحديدة.
وقالت الشبكة إن الانتهاكات الحوثية شملت القتل والإصابة والاعتقال والاختطاف والمداهمات والنهب، وغيرها من الانتهاكات التي طالت المدنيين وممتلكاتهم والمنشآت المدنية، مبينة أن المليشيا تقف وراء تهجير وتشريد نحو 2300 أسرة من مديريات الساحل الغربي.
وأضافت الشبكة أن المليشيا استخدمت بشكل واسع مفرط القوة واستهدفت مناطق وقرى وأحياء مأهولة بالسكان، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، وتصفيات ميدانية، واعتقالات واختطافات وإخفاء قسري، فضلاً عن موجات نزوح واسعة وعمليات مداهمة ونهب ومصادرة للممتلكات والمنشآت المدنية والإنسانية.
وأوضحت الشبكة في تقريرها أن مليشيا الحوثي ارتكبت 177 جريمة قتل مباشر طالت مدنيين، بينهم نساء وأطفال، منها 38 جريمة قتل لمدنيين برصاص قناصة المليشيا، و42 جريمة تصفية ميدانية طالت جرحى تابعين للقوات المسلحة، مبينة أن بعض الجرحى جرى تصفيتهم أمام أطفالهم وأسرهم، فيما تمت تصفية آخرين داخل المراكز الصحية والمستشفيات.
وأفادت الشبكة أنها رصدت 53 جريمة تصفية طالت أسرى عسكريين، و23 قتيلاً نتيجة المقذوفات العشوائية على الأحياء السكنية، و12 قتيلاً برصاص عناصر مليشيا الحوثي بصورة مباشرة، إضافة إلى 9 قتلى نتيجة الدهس بأطقم تابعة للمليشيا.
وذكرت الشبكة أنها رصدت 212 إصابة، بينهم أطفال ونساء تعرضوا لجروح متفاوتة الخطورة، فيما لا يزال نحو 39 مصاباً في عداد المفقودين، ويُخشى أن يكونوا ضحايا إخفاء قسري عقب اختطافهم من المرافق الطبية.
وأضافت الشبكة أن فريقها الميداني رصد نحو 213 جريمة اعتقال واختطاف طالت مدنيين في مناطق الساحل الغربي، بالتزامن مع حملات مداهمة وانتشار حواجز ونقاط تفتيش أمنية أقامتها مليشيا الحوثي على مداخل ومخارج المدن والمناطق التي سيطرت عليها.
وفيما يتعلق بالمنشآت الخاصة قالت الشبكة: هناك عمليات مداهمات طالت 356 منشأة ومنزلاً، مبينة أن تلك المنازل والمنشآت تعرضت للاقتحام والمداهمة والنهب، من بينها 11 منشأة حكومية، كما تعرض 37 منزلاً للنهب الكلي و282 منزلاً للنهب الجزئي، إضافة إلى نهب 30 سيارة خاصة بالمدنيين و17 دراجة نارية.
وأكدت الشبكة أن تصفية الجرحى والأسرى، وبصورة خاصة الحالات التي وقعت أمام أفراد أسر الضحايا أو داخل المرافق الصحية، تمثل نمطاً بالغ الخطورة من الانتهاكات، وتثير مخاوف جدية بشأن احترام الحماية المقررة للجرحى والأشخاص العاجزين عن القتال بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني.
ولفت التقرير إلى نحو 2300 أسرة، تضم 19440 فرداً، اضطرت إلى النزوح نتيجة القصف الحوثي واستهداف المناطق السكنية وتصاعد العمليات العسكرية.
وفي مديرية المخا وحدها، تسببت هجمات مليشيا الحوثي في تهجير 823 أسرة، تضم 3481 امرأة وطفلاً، وسط مخاوف من اتساع موجات النزوح مع استمرار التصعيد.
ووثقت الشبكة تعرض ميناء المخا ومطار المخا لعمليات نهب واسعة شملت أجهزة إلكترونية ومعدات ووثائق وأصولاً مختلفة، موضحة أن المعلومات التي تلقتها تفيد بأن أغلب تلك المنقولات تم نقلها إلى العاصمة المختطفة صنعاء.
ووثقت الشبكة قيام مليشيا الحوثي بنهب 8 مركبات من مركز الأمم المتحدة الإنساني في المخا، الأمر الذي أدى إلى عرقلة العمليات الإنسانية والتأثير على قدرة شركاء الأمم المتحدة على الوصول إلى السكان المحتاجين للمساعدات.
ودعت الشبكة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك العاجل لحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والكشف عن مصير المفقودين والمخفيين قسراً، وضمان حماية الجرحى والمرضى والمرافق الطبية والعاملين في المجال الإنساني.
وطالبت بإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في الانتهاكات الجسيمة التي تم توثيقها ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدة أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع على ارتكاب المزيد من الانتهاكات ويضاعف الكلفة الإنسانية للصراع.