أثار تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأنه «سيعلن مضيق هرمز أمريكياً بعد هزيمة إيران»، حالة من الجدل في الأوساط الإيرانية والأمريكية، فبينما سارعت طهران إلى الرد، أعلن مسؤول رفيع في البيت الأبيض أن ترمب كان يمزح.


وقال المسؤول إن الرئيس الأمريكي لم يعقد أي اجتماع مع مستشاريه بشأن إعلان مضيق هرمز إقليماً تابعاً للولايات المتحدة بعد الحرب، بحسب ما نقلت عنه صحيفة «وول ستريت جورنال». وأضاف المسؤول أن ترمب «كان يمزح خلال خطابه اليوم في نيويورك عندما تحدث عن ذلك».


إلا أن مزحة ترمب أثارت رداً إيرانياً مباشراً عبر نائب وزير الخارجية كاظم غريب أبادي الذي أكد أن بلاده لن ترضخ للتهديدات أو استعراض القوة من جانب واشنطن. وكتب في منشور على «إكس» إن هذا الممر المائي الإستراتيجي لن يُفتح أو يُغلق إلا بموجب سلطة إيران. وأردف أن «هذا المضيق كان وسيبقى إيرانياً».


وأشار إلى أنه «لا يمكن الاستيلاء على مضيق هرمز عبر تغريدة، ولا عبر حاملة طائرات، ولا بإصدار أمر، ولا بخطاب انتخابي» في إشارة إلى كلام ترمب خلال التجمع الانتخابي أمس.


يذكر أن ترمب عادة ما يطلق تصريحات نارية خلال تجمعاته الانتخابية أو حتى لقاءاته الرسمية، ومنها السيطرة على جزيرة غرينلاند مروراً بكندا إلى كوبا وفنزويلا، وحتى تغيير أسماء بعض المناطق والبلدان. ويعرف عن الرئيس الأمريكي الحالي أنه غالباً ما يطلق النكات مع مناصريه أو خلال لقاءاته بقادة العالم أيضاً.


إلا أن كلامه عن «هرمز» مساء أمس الجمعة جاء في خضم حرب كلامية مستعرة بين واشنطن وطهران منذ فترة، مع تعثر التوصل إلى حل، واقتراب موعد انتهاء مهلة وقف إطلاق النار التي حددت في اتفاق الإطار الذي وقع بين البلدين في شهر يونيو الماضي ونص على مهلة 60 يوماً من أجل التفاوض بغية التوصل لتوافق حول الملفات العالقة.