دخلت الاحتجاجات في العاصمة الليبية طرابلس مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلن حراك أهالي تاجوراء بدء عصيان مدني وإغلاق عدد من المؤسسات الحكومية، احتجاجاً على تردي الخدمات واستمرار أزمة الكهرباء، في خطوة تزيد الضغوط على حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة.

إغلاق مؤسسات

وأقام المحتجون سواتر ترابية لإغلاق عدد من المرافق الحكومية، شملت مقر المجلس البلدي في تاجوراء، ومبنى البريد، وفرع مصرف الجمهورية، إضافة إلى مقر جهاز الإسكان والمرافق، مؤكدين استمرار التصعيد حتى الاستجابة لمطالبهم المتعلقة بتحسين الخدمات الأساسية.

كما استمر إغلاق مقر وزارة الخارجية والتعاون الدولي في طرابلس، بعدما أغلقه محتجون خلال احتجاجات الأحد، في مؤشر على اتساع رقعة التحركات الشعبية ضد الحكومة.

احتجاجات متواصلة

وشهدت العاصمة الليبية، الأحد، موجة احتجاجات واسعة طالب خلالها متظاهرون بإسقاط حكومة الوحدة الوطنية، على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية واستمرار أزمة انقطاع الكهرباء، في واحدة من أكبر التحركات الشعبية التي عرفتها طرابلس خلال الفترة الأخيرة.

وأغلق المحتجون مقار وزارة الخارجية ووزارة الشباب وشركة الاتصالات القابضة، كما قطعوا عدداً من الطرق الرئيسية، بينها طريق الشط والطريق السريع المؤدي إلى منطقة المشتل من جهة طريق المطار، إضافة إلى طرق في مناطق عين زارة والغيران ومحيط جزيرة النبراس، مع إشعال الإطارات، ما تسبب في اضطراب حركة المرور بعدد من مناطق العاصمة.

أزمة متفاقمة

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاستياء الشعبي من تدهور الخدمات العامة، وفي مقدمتها أزمة الكهرباء، إلى جانب تراجع الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، وهي ملفات ظلت محل انتقادات متكررة للحكومة خلال الأشهر الماضية.

وتواجه حكومة الوحدة الوطنية، برئاسة عبدالحميد الدبيبة منذ 2021، أزمة شرعية سياسية مستمرة، إذ لا تحظى باعتراف مجلس النواب في شرق البلاد، الذي يعتبر حكومة أسامة حماد الحكومة المكلفة من قبله، فيما لا تزال الجهود الأممية متعثرة في التوصل إلى تسوية سياسية تفضي إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية تنهي حالة الانقسام المؤسسي.