أعلنت بريطانيا (الخميس)، فرض حزمة جديدة من العقوبات على شبكات تجارة الذهب والتمويل غير المشروع في السودان، مؤكدة أن هذه الخطوة تهدف إلى تجفيف مصادر تمويل الحرب وتقويض اقتصاد الصراع.


وأوضحت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أن لندن ستواصل ملاحقة الأطراف التي تؤجج الصراع في السودان، مبينة أن الشعب السوداني يدفع ثمن حرب لا تتغذى فقط على الأسلحة والمقاتلين، بل أيضاً على التدفقات غير المشروعة للذهب والأموال.


وقالت كوبر: «العقوبات الجديدة تستهدف اقتصاد الحرب في السودان، وأولئك الذين يسعون لتحقيق الربح من الشبكات الخفية غير القانونية»، مشيرة إلى أن المملكة المتحدة عازمة على التصدي للأطراف التي تغذي النزاع وتموله.


وجددت بريطانيا دعوتها لقوات الدعم السريع لوقف هجومها على مدينة الأبيض، مطالبة بتوسيع حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ليشمل المدينة، في ظل تصاعد المخاوف من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية.


وقالت وزيرة الخارجية البريطانية: «إن كل من يسهم في ارتكاب الفظائع سيخضع للمساءلة»، في إشارة إلى استمرار الجهود الدولية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة خلال النزاع المستمر في السودان منذ منتصف 2023.


وكان الاتحاد الأوروبي أعلن قبل أيام فرض عقوبات جديدة على السودان باستهداف تجارة الذهب لديه، مؤكداً أنها تستغل في تمويل الصراع العسكري الدائر في البلاد.


تأتي العقوبات البريطانية في وقت تتصاعد فيه تحذيرات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية من التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية في السودان، مع اتساع رقعة النزوح وتفاقم أزمتي الغذاء والمياه، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار القتال إلى كارثة إنسانية أعمق.