في لحظة تحولت سكينة القراءة إلى كابوس مرعب، شهدت مدينة «تشيكو» شمال ولاية كاليفورنيا فاجعة قاسية، إثر إطلاق نار عشوائي داخل مكتبة مقاطعة «بوت» العامة، أسفر عن مقتل شخصين وإصابة طفل بجروح طفيفة، وسط حالة من الصدمة والذهول التي خيمت على المدينة الهادئة.

صرخات استغاثة

المأساة بدأت بمكالمة طوارئ (911) مأساوية؛ إذ وصف رئيس شرطة تشيكو، بيلي ألدريدج، المشهد قائلاً إن أصوات دوي الرصاص المتتالي وصرخات الرعب كانت مسموعة بوضوح في خلفية الاتصال القادم من داخل المكتبة.

المدينة التي تضم جامعة ولاية كاليفورنيا ويقطنها نحو 100 ألف نسمة، وتقع على بعد 240 كيلومتراً شمال شرق سان فرانسيسكو، استيقظت على استنفار أمني غير مسبوق.

قبضة أمنية

أظهرت لقطات مصورة من موقع الحادث طوقاً أمنياً مكثفاً، إذ أحاطت سيارات الدورية بالمبنى المكون من طابق واحد، ووجّه الضباط أسلحتهم نحو المداخل ترقباً لأي تطور.

وأوضح ألدريدج أن المشتبه به حاول الفرار عبر الباب الخلفي للمكتبة مستغلاً اقتحام عناصر الشرطة المبنى من الأمام، إلا أن اليقظة الأمنية كانت له بالمرصاد؛ حيث كانت قوة إضافية تطوق المؤخرة وألقت القبض عليه على الفور. وثقت الكاميرات لحظة انبطاح المتهم على الأرض وتكبيل يديه واقتياده بعيداً تحت حراسة مشددة.

الدوافع غامضة

السلطات أغلقت الشوارع المحيطة بالحادث مؤقتاً، وأنشأت مركزاً عاجلاً للم شمل العائلات المذعورة والاطمئنان على ذويهم الذين كانوا داخل المبنى وقت الهجوم. في غضون ذلك، تم نقل طفل إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابات طفيفة لحقت به أثناء الفوضى.

ولاحقاً، كشفت الشرطة عن هوية المهاجم، مؤكدة أنه شاب يبلغ من العمر 18 عاماً يُدعى برادلي سكوت ساير، وهو من سكان المدينة نفسها. وقد أُودع في سجن مقاطعة «بوت» بتهمة القتل العمد المزدوج.

وفي بيان لافت يعكس عشوائية الجريمة وصدمتها، أشارت التحقيقات الأولية إلى أن المتهم نفذ هجومه بمفرده، وأنه لا توجد أي صلة أو معرفة سابقة تجمع بينه وبين الضحايا، الذين لم تفصح السلطات عن أسمائهم حتى الآن تقديراً لخصوصية عائلاتهم في هذا الوقت العصيب.