أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد محمد العليمي أن الشراكة المصيرية مع المملكة العربية السعودية تمثل الصخرة التي تتحطم عليها أوهام الفوضى، واصفاً إياها بالملاذ الآمن للاستقرار الإقليمي بأسره.


التسامح بوابة النصر


ودعا العليمي، في خطاب وجهه للشعب اليمني بمناسبة عيد الفطر المبارك (ألقاه نيابة عنه وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي)، إلى ترسيخ قيم التسامح والتصالح، وتغليب المصلحة الوطنية العليا في هذه اللحظة التاريخية الفارقة.


وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي: «إن تاريخ بلدنا العريق يعلمنا أن النصر لا يصنعه السلاح وحده، بل تصنعه أيضاً القلوب التي تتسامح، والعقول التي تتحاور، والإرادات التي تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار».


عدن أيقونة الصمود


واستحضر رئيس مجلس القيادة اليمني ذكرى تحرير العاصمة المؤقتة عدن، واصفاً إياها بأنها «رمز للحرية وعنوان لصمود اليمن»، مؤكداً أن تضحيات الأبطال في عدن والضالع ومأرب وتعز هي التي أرست مداميك استعادة الدولة والجمهورية.


تماسك «القيادي الرئاسي»


​وحول المسار السياسي الداخلي، أكد العليمي أن مجلس القيادة الرئاسي اليمني، مع اقتراب ذكراه الرابعة، بات اليوم «أكثر تماسكاً وانسجاماً، وأكثر إدراكاً لمتطلبات المرحلة»، لافتاً إلى أن تشكيل الحكومة الجديدة جاء ليعزز هذا المسار عبر الكفاءة والتمثيل الوطني الواسع، في خطوة تعكس الإيمان بأن بناء الدولة لا يتحقق إلا بمشاركة جميع أبنائها.


السعودية الداعم الأوفى


​وأكد العليمي أن السعودية أثبتت في كل المنعطفات التاريخية أنها السند الأصدق لليمن وشعبه، مشدداً بالقول: ​«في الوقت الذي تستمر فيه المشاريع الهدامة في الاستثمار في الفوضى والمليشيات، تمضي المملكة في مشروع مختلف يقوم على دعم الدول الوطنية، والاستقرار والتنمية والسلام؛ هنا تتجلى المفارقة بين مشروع يبني الدول، ومشروع يهدمها».


تضامن بوجه «العربدة الإيرانية»


وجدد رئيس مجلس القيادة تضامن اليمن المطلق مع أشقائه في المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون والأردن في مواجهة اعتداءات إيران السافرة، مستنكراً إصرار طهران على تصدير الأزمات وإدامة الفوضى.


وأشار العليمي إلى أن الاستقرار لن يتحقق إلا بردع مشاريع الدمار واحترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار.


رسالة أمل للمناطق المختطفة


​وخاطب العليمي المواطنين في المناطق القابعة تحت سيطرة الحوثي بقوة السلاح، وقال: «المستقبل سيكون للدولة العادلة التي يتساوى فيها الجميع تحت مظلة القانون»، مشدداً على أن فجر الخلاص بات وشيكاً بفضل صمود اليمنيين وتضحياتهم التي لن تذهب سدى.