أعلن وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، اليوم (الأربعاء) أن بلاده ترغب في بناء 4 مفاعلات نووية 4 منها في محافظة سينوب الشمالية و 4 أخرى في منطقة تراقيا، وتجري محادثات مع كوريا الجنوبية وكندا والصين وروسيا.

الشروط الأكثر تنافسية


وقال بيرقدار في مقابلة مع قناة NTV، إن تركيا لم توقع أي اتفاقيات وستختار المشروع الذي يقدم الشروط الأكثر تنافسية وأكبر مساهمة في التوطين.

وكانت تركيا وروسيا وقعتا في ديسمبر 2010، اتفاقاً للتعاون حول إنشاء وتشغيل محطة «أكويو» في مرسين.

ووقعت تركيا عقداً مع شركة «روسآتوم» الروسية، لبناء 4 مفاعلات نووية في جنوب البلاد، وبدأ تشييد أول مفاعل يعرف باسم «أكويو 1» عام 2018، فيما بدأ مهندسون تشييد «أكويو 2» بعد ذلك بسنتين، وكان من المقرر استكمال المشروع بحلول عام 2026.

وأعلنت شركة «روسآتوم» الروسية، في يوليو 2022، أنها منحت شركة «تي إس إم إنيرجي»، عقد القيام بعمليات البناء الباقية في محطة الطاقة النووية التي تبلغ كلفتها 20 مليار دولار، في «أكويو» جنوب تركيا.


وقالت «أكويو نيوكلير»، وهي شركة تابعة لـ«روسآتوم»، وتتولى بناء 4 مفاعلات في المكان الذي يقع على البحر المتوسط، إنها وقعت عقد البناء مع «تي إس إم» بعد إنهاء اتفاقها مع شركة «آي سي إيكتاس» التركية.

تعزيز التعاون في مجالات الطاقة


في غضون ذلك، عقد مسؤولون من تركيا وكندا، أمس (الثلاثاء) مباحثات رفيعة المستوى تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والتعدين، مع التركيز على فرص الاستثمار المشترك واتخاذ خطوات عملية في تطوير الطاقة النووية، بحسب ما أعلنه وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار.


وأوضح بيرقدار، في بيان صدر عقب لقائه وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في العاصمة أنقرة، أن المناقشات تناولت توسيع العلاقات الثنائية في عدة قطاعات حيوية، شملت الطاقة النووية والنفط والغاز الطبيعي، إضافة إلى المعادن الإستراتيجية.

تعميق الشراكة مع كندا


وأكد الوزير التركي أن بلاده تسعى إلى تعميق الشراكة مع كندا في قطاع الطاقة، مشيرًا إلى أن الجانبين بحثا بشكل شامل سبل تعزيز التعاون القائم واستكشاف فرص استثمارية جديدة تخدم مصالح البلدين.


وشدد بيرقدار على أن الطاقة النووية كانت محورًا رئيسيًا في المحادثات، لافتًا إلى عزم تركيا اتخاذ خطوات ملموسة في هذا المجال في أقرب وقت ممكن، بما يعكس توجه أنقرة لتسريع تطوير برنامجها النووي.


وتأتي هذه المباحثات في وقت تواصل فيه تركيا توسيع قدراتها في الطاقة النووية، حيث تخطط لإنشاء محطتين إضافيتين بعد محطة «أكويو» النووية، التي يُتوقع أن يبدأ تشغيل أول مفاعل فيها خلال العام الحالي.


وفي سياق متصل، تعمل أنقرة على مشروع محطة «سينوب» على ساحل البحر الأسود، حيث تسعى للحصول على عرض ملزم من كوريا الجنوبية وشركة الكهرباء الكورية، تمهيدًا لبدء مفاوضات رسمية، مع توقع اتخاذ قرار نهائي بشأن المشروع خلال العام الحالي.


وأشار الوزير إلى وجود اهتمام كندي بمشروع نووي آخر في منطقة تراقيا، موضحًا أن مناقشات سابقة تناولت استخدام تكنولوجيا «كاندو» الكندية في هذا المشروع.


ووضعت تركيا هدفًا إستراتيجيًا طويل الأمد للوصول إلى قدرة إنتاجية تبلغ 20 غيغاواط من الطاقة النووية بحلول عام 2050، على أن يتم توفير 7.2 غيغاواط منها عبر مشاريع كبرى، تشمل محطات أكويو وسينوب وتراقيا، فيما سيتم تأمين بقية القدرة من خلال المفاعلات النووية الصغيرة.