أخفق تحالف «إدارة الدولة» وهو ائتلاف برلماني عراقي، في إقناع «الإطار التنسيقي» بإيجاد مخرج لإنهاء أزمة تشكيل الحكومة وسط إصرار غالبية قيادات التحالف الحاكم على عدم التنازل أو الرضوخ لأي ضغوطات خارجية أو داخلية في مسالة اختيار رئيس الوزراء.


وإزاء هذا التطور، بات العراق يقف أمام أزمة سياسية يتوقع أن تنفجر في أي وقت، خصوصا أن اجتماع «إدارة الدولة» مع «التحالف الحاكم» شهد مشادات عنيفة من جهة، ومشاحنات بين قادة الإطار أنفسهم.


وأظهر الاجتماع أن جميع الأحزاب والقوى منقسمة بشأن قضية رئيسي الجمهورية والوزراء، ولا يوجد حل سوى استمرار حكومة السوداني.


وخلا بيان «ائتلاف إدارة الدولة» الذي صدر عقب الاجتماع الثاني الليلة الماضية من أية إشارة إلى أزمة تشكيل الحكومة، بالمقابل تصاعدت خلافات الإطار التنسيقي بشأن أزمة الحكومة، وظهر ذلك في التراشق الإعلامي بين ائتلاف دولة القانون و«عصائب أهل الحق».


ودعا ائتلاف دولة القانون، على خلفية التوترات بين الطرفين، المدوّنين والإعلاميين والجهات الداعمة له إلى «الالتزام بروح المسؤولية الوطنية والمهنية في الطرح، والابتعاد عن أي إساءة تطال القيادات السياسية أو الرموز الدينية»، محذّراً من الآثار السلبية لمثل هذه التجاوزات على وحدة المجتمع واستقراره.


وفي المقابل، أصدرت «عصائب أهل الحق» بياناً قالت فيه إنها تابعت تصريحات ومواقف صادرة عن شخصيات وصفحات منسوبة إلى ائتلاف دولة القانون، معتبرة أنها خرجت عن «السياق المسؤول» الذي تتطلبه حساسية المرحلة.


واعتبر البيان أن الاختلاف بشأن ترشيح رئاسة الوزراء يعد ممارسة ديمقراطية طبيعية، لكنه شدد على ضرورة بقاء هذا الخلاف ضمن «الأطر الأخلاقية والشرعية»، بعيداً عن الاتهامات ومحاولات «التسقيط السياسي»، داعياً قيادات دولة القانون إلى ضبط خطاب الجهات التابعة لها حفاظاً على وحدة الإطار التنسيقي.


وسبق أن كشف مقربون من الخزعلي أن الأخير لن «يوقّع على ترشيح المالكي».


وكان حزب الدعوة الذي يتزعمه نوري المالكي، نفى، السبت، أي نية لانسحاب الأخير من السباق مؤكداً في بيان مقتضب نقلاً عن «ائتلاف دولة القانون» أن «المالكي لا ينوي الانسحاب، والإطار متمسك بمرشحه، وكل ما يُشاع عارٍ عن الصحة».