-A +A
محمد حفني (القاهرة) okaz_online@
اتهمت دار الإفتاء المصرية، النظام التركي بالاستمرار في استخدام إستراتيجية إرسال إرهابيين إلى الدول الأفريقية، خصوصاً دول شمال أفريقيا ومنطقة الساحل وغرب أفريقيا، بهدف التوسع والسيطرة على القارة السمراء؛ من خلال توسيع النشاط الإرهابي في المنطقة.

وكشف مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع للدار، أن نظام أردوغان يسعى لتوسيع نفوذه في هذه المناطق، وفق مخطط خبيث يستهدف السيطرة على الجزء الأكبر من القارة الأفريقية، محذرا من أن هذا المخطط الشيطاني، الذي يسعى النظام التركي إلى تحقيقه، يتأكد يومًا بعد يوم بأنه يستهدف الدول العربية وعلى رأسها مصر، إذ يستخدم ورقة الجماعات والتنظيمات الإرهابية التي يدعمها في سورية، لتحقيق أطماعه التوسعية على حساب أمن واستقرار القارة الأفريقية.

وأفاد بأنه بعد أن صَدَّر أردوغان آلاف العناصر الإرهابية من سورية إلى ليبيا للقتال، يسعى الآن لتكرار النموذجين السوري والليبي في مالي، إذ كشفت معلومات استخباراتية بأن أردوغان أرسل نحو 900 مرتزق للانضمام إلى «داعش» الذي ينشط في الشمال الغربي لدولة مالي والمعروفة بمنطقة الأزواد؛ بهدف دعم وتعزيز صفوف التنظيم الإرهابي في منطقة الساحل والصحراء بقيادة الإرهابي عبد الحكيم صحراوي.

وأضاف المرصد أن وجود داعش في منطقة الساحل والصحراء يعزز من نفوذه وتمدده إلى غرب أفريقيا؛ ما يمكنه من إيجاد حلقة وصل مع فروعه الأخرى في نيجيريا والكونغو وغرب أفريقيا؛ وذلك لأن الطبيعة الجغرافية لهذه المنطقة الصحراوية تعرقل تحقيق أي انتصار عسكري حاسم على التنظيم الإرهابي.

ودعا المرصد إلى الوقوف بحزم أمام هذه المخططات التي تغذي الإرهاب وتنشر الفساد في الأرض، والتصدي للأطماع التركية اللامحدودة التي تنذر بالتصعيد الإقليمي، وإدخال المنطقة في صراعات جديدة وموجة أخرى من الفوضى والعنف والإرهاب.

وحذر من تداعيات هذه المخططات التوسعية التي يقدم عليها أردوغان، مؤكدا أن إرسال إرهابيين مرتزقة إلى مالي يعيد السيناريو السوري والليبي في منطقة غرب أفريقيا؛ ما يضع المنطقة كلها أمام موجة إرهاب عاتية ستقوض السلم والاستقرار في المنطقة.