طفل سوري يبكي من الذعر داخل إحدى السيارات التي تهشم زجاجها نتيجة لقصف طائرات الأسد أحد الأحياء السكينة في إدلب أمس الأول. (أ.ف.ب)
طفل سوري يبكي من الذعر داخل إحدى السيارات التي تهشم زجاجها نتيجة لقصف طائرات الأسد أحد الأحياء السكينة في إدلب أمس الأول. (أ.ف.ب)


-A +A
«عكاظ» (إسطنبول) okaz_policy@
انهارت الهدنة التي توصل إليها ما يسمى بـ«الضامنان» الروسي والتركي في مدينة إدلب أمس (الخميس)، وبدأ جيش النظام السوري بعملية عسكرية استهدفت ريف إدلب الجنوبي، فيما بدأ الطيران الحربي الروسي وطيران النظام باستهداف ما أعلن أنه مواقع تابعة لجبهة النصرة. وبدأ الطيران الحربي المشترك (الروسي - السوري) بضربات تستهدف مواقع الفصائل المسلحة في قرى (كفرناها والمنصورة وعنجارة بريف حلب الغربي)، بعد أن واصل الجيش السوري والمليشيات الإيرانية الحشد العسكري على مدار 3 أيام في ريف حلب الغربي. ويسعى النظام المدعوم من الطيران الروسي إلى انتزاع الطرق الدولية المعروفة بـ«إم4 وإم5» الواصلة بين محافظتي إدلب وحلب، فيما تشير أنباء إلى احتمال تقدم قوات النظام السوري حتى الحدود مع تركيا من دون المساس بنقاط المراقبة التركية.

بدورها، اتهمت السفارة الأمريكية في دمشق -عبر صفحتها على فيسبوك- موسكو والنظام بأن قواتهما العسكرية تطلق هجمات مميتة على الرجال، والنساء والأطفال، في خرق لوقف آخر لإطلاق النار، مهددة باتخاذ أشد الإجراءات الدبلوماسية والاقتصادية ضد حكومة الأسد وأي دولة أو فرد يدعم أجندته. من جهته، أدان فريق «منسقو استجابة سورية»، في بيان له، الاستهداف المباشر من قبل الجيش السوري والروسي للمدنيين، لافتا إلى أن هذا التصعيد ستكون له تداعيات كارثية على الوضع الإنساني في مدينة إدلب وريفها.

إلى ذلك، نشرت صحيفة حرييت التركية أمس (الخميس) تفاصيل اللقاء الذي جمع بين رئيس الاستخبارات في تركيا «هاكان فيدان»، ورئيس الأمن القومي بنظام الأسد «علي مملوك» في العاصمة الروسية موسكو قبل أيام. وذكرت الصحيفة أن اللقاء لم يتناول أو يتضمن أبعادا سياسية، إذ ركز الاجتماع على ضرورة إنهاء «الاضطهاد الذي يتعرض له الشعب السوري»، في إشارة لما يحصل بإدلب، كما تم التباحث بين الطرفين حول أنشطة وحدات حماية الشعب الكردية في شمال شرقي سورية ومواضيع متعددة منها مكافحة تنظيم داعش.