-A +A
علي الرباعي (الباحة) Al_ARobai@
تعد موائد الإفطار الجماعي في شهر رمضان الكريم عادة اجتماعية في غالب مدن وقرى العالم الإسلامي، وتقوم فكرتها على إسهام كل صائم بطبق فيه وجبة شعبية تعدها أسرته في المنزل، ومن مجموع الأطباق التي يسهم بها سكان الحي أو الحارة تمتد سفرة الإفطار الجماعي. وفي فضاء قريب من جامع أو مسجد أو ساحة مدرسة تبرز صورة التكافل من شبان المكان، إذ يسهمون في مدّ السفر قبل الإفطار وتوزيع التمر والماء وخدمة كبار السن في اختيار مجلس مناسب لكل واحد بحسب عمره وظروفه الصحية، ولا تفرق سفرة الإفطار الجماعي بين المشاركين في المائدة بطعام أو بدونه، ولا بين مواطن ووافد، بل يُعتنى بمن ظروفه قاسية ويُشعر بأنه ركن أساسي في الاجتماع اليومي كي لا يتحسس من عدم إسهامه. وفي فترة تمتد لساعة يومياً تتجلى قيم روحية واجتماعية ممثلة في تقارب الأهل والأصدقاء والجيران على مائدة واحدة في مظهر اجتماعي لا يقتصر على تناول الطعام والشراب فحسب، إنما يتخطى ذلك إلى المساعدة في حلّ المشكلات التي تواجه أهالي الحي الواحد. ويؤكد مهند الغامدي أن العنوان الشعبي لمائدة رمضان «جيب طبقك معاك وتفضل معنا».