الأمير خالد الفيصل
الأمير خالد الفيصل
-A +A
يوسف عبدالله (جدة) Yosef_abdullah@

أكد مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية الأمير خالد الفيصل، أن علاقته الخاصة والتقارب الكبير مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بدأت مع عمله في الدولة في الرياض حين كان خادم الحرمين الشريفين أميرا للمنطقة.

وقال الأمير خالد الفيصل: كنت ألجأ إلى الملك سلمان آنذاك في كل المشكلات التي أواجهها، خصوصا عندما كنت في رعاية الشباب وكان يرحب بي دائما ويساعدني ويقف معي.

وأضاف خلال لقاء حواري أجرته معه قناة العربية وبثّته اليوم (الأحد): الملك سلمان كان يعاملني مثل إخوته الصغار، كنت أخا صغيرا له، ولن أنسى له هذا الأمر أبدا، ودائما هو نبراسي والرجل الذي أتطلع إليه في كل أعمالي، وأتمنى أن أكون جزءا من سلمان بن عبدالعزيز.

وفي بداية اللقاء، قال الأمير خالد الفيصل: أرجو من الله أن نتوفق جميعا في خدمة الحجاج وضيوف الرحمن وأن نرتقي بمستوى الأداء والخدمة إلى ما نرضى به نحن في السعودية، وأقولها بصراحة، ما يرضينا صعب.

وحول نقل الجهات الحكومية إلى مقر موحد خارج المشاعر المقدسة أكد أن هذا المشروع سهّل كثيرا من التعامل معها، «وكنا نطالب بهذا الأمر، وإلى الآن لم تتوفر كافة الإمكانات التي ننتظرها ونتوقعها، لكن إن شاء الله مع الوقت والعمل والتأقلم مع التوجه الجديد سنصل إلى ذلك».

وفي ما يتعلق بمبادرة «أخضر مكة» أكد الأمير خالد الفيصل أنها مبادرة مهمة، خصوصا في ما يتعلق بزيادة الغطاء النباتي، وأفاد بأن هذه المبادرة هي فكرة طرحها قبل سنة وشدد فيها على وجوب الاهتمام بالتشجير في منطقة مكة المكرمة، وأطلق على المشروع اسم «أخضر مكة»، وقال: «ابتدأنا في المشروع ولكن لم تكتمل الدراسات بعد، إذ لا بد أن تكون هناك دراسات جيدة ليست تلقائية أو عشوائية، نريد أن تكون مدروسة تماما، ومتأكدون من نجاحها قبل أن نقوم بعملها».

وعن تحويل العاصمة المقدسة إلى مدينة ذكية، أكد أن هذا الأمر يحظى باهتمام كبير، وقال: «أنا مهتم جدا بموضوع المدينة الذكية، وأعتقد أن عاصمة المسلمين مكة المكرمة يجب أن تكون أول مدينة ذكية في العالمين العربي والإسلامي، والسعودية الأكثر تأهيلا للقيام بتطوير البنية التحتية الرقمية»، مضيفا: «العمل ليس سهلا، ولا يمكن أن ينتهي في عام واحد، أو مشروع واحد، بل هو عبارة عن مشاريع كثيرة يجب أن تكون مترابطة وأن يشترك فيها جميع مقدمي الخدمات للحجاج والمعتمرين في مكة المكرمة».

وفي ما يخص محور مشروع إمارة مكة لقياس رضا ضيوف الرحمن، أكد الفيصل أن الإمارة لا تستطيع القيام بهذ القياس لوحدها، بل يجب أن تشاركها جميع الجهات الخدمية الحكومية، مثل وزارة الداخلية والأمن العام، ووزارة الصحة، ووزارة النقل، وغيرها من الجهات الحكومية ذات العلاقة بالحج والعمرة، كما لا بد أن تكون هناك إيجابيات في هذا المشروع من كل الجهات، وإلا لن ينجح، فلو تقاعس جانب واحد منها فلا يمكن البقية الاستمرار".

وشدد أمير منطقة مكة المكرمة على أن السعودية لا تمنع أحدا من الحج، وقد رحبت بحجاج إيران واستقبلتهم بكل حفاوة، وقال «نحن نستقبل أي إنسان يأتينا من أي جهة في العالم يريد الحج».

وعاد الأمير خالد الفيصل بالذاكرة إلى الماضي حين كانت رحلة الحج تتضمن المشقة والمعاناة، وتأديته للحج أول مرة في صغره، قبل نحو 60 عاما، مستعيدا أكثر ما علق في ذهنه وهو «تغريز» المركبات بعد النفرة من مشعر عرفات، واللجوء لدفع المركبة المتعثرة في السير، والتوقف مرة أخرى لمساعدة مركبات الآخرين المتوقفة.

وقارن الفيصل تلك المرحلة بالوقت الحاضر، مستشهدا بالمشاريع الكبيرة التي نفذتها القيادة الرشيدة وسهّلت رحلة الحج على ضيوف الرحمن، وقال: الحمد لله الذي قدّر للسعودية لتقوم بهذا الواجب، ولا يمكن أن يقوم بذلك غير السعودية.