-A +A
«عكاظ» (الرياض) okaz_online@
أكد وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، أن التعاون العربي الصيني يزداد قوة، ورسوخاّ، وتنوعاً بمرور الأيام، ويستند إلى قواسم مشتركة من احترام الطرفين لمبادئ القانون الدولي، والشرعية الدولية، وسيادة واستقلال الدول، والالتزام بحل النزاعات بالطرق السلمية، والرغبة المشتركة في توسيع وتعميق مجالات التعاون بما يحقق مصالح الأمتين العربية والصينية، وليس غريباً أن مواقف الصين والدول العربية كثيراً ما تكون متجانسة في المحافل الدولية، خاصة لجهة ترسيخ دعائم الأمن، والسلم، والرفاه، والنماء لجميع الشعوب، وإحدى ثمرات هذا التعاون هي الجهود المشتركة لمواجهة تداعيات جائحة كورونا المستجد.

وشدد خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي الصيني، الذي عُقد أمس (الإثنين) عبر الاتصال المرئي برئاسة الأردن، على أن المملكة تؤكد على وحدة وسيادة وسلامة الأراضي العربية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ولا تقبل بأي مساس يهدد استقرار المنطقة، لذلك تدين المملكة التدخلات الإقليمية في الشؤون الداخلية للدول العربية، تلك التدخلات التي تلعب دوراً تخريبياً من خلال دعمها للمليشيات الإرهابية المسلحة، وتأجيجها للانقسامات الطائفية، والعرقية، وهذه التدخلات تتطلب وقفة جادة من المجتمع الدولي.

وجدد تأكيد الدول العربية على دعمها لسيادة الصين ووحدة أراضيها ومبدأ الصين الواحدة، وتثمينها عالياً المواقف الصينية المؤيدة لحقوق الشعب الفلسطيني، ولمبادرة السلام العربية وحل الدولتين، وكذلك المواقف المؤكدة على احترام استقلال وسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وقال وزير الخارجية: كما ننظر بكل تقدير لأفكار الرئيس «تشي جين بينج» المدركة للمصير المشترك للبشرية، وللمبادرات الطموحة للحزام والطريق، التي من شأنها تحقيق مستويات عليا من التعاون والتنمية والمصالح المشتركة.

وأوضح أن المملكة والصين، تجمعهما علاقات صداقة متنامية تتطور في المجالات كافة، وتؤسس لشراكة إستراتيجية شاملة، مشيراً إلى أن الصين الشعبية هي الشريك التجاري الأكبر للمملكة، وتمثل 13% من مجموع صادرات المملكة، و15% من مجموع واردات المملكة، ويتبنى البلدان داخل مجموعة العشرين نهجاً إيجابياً، يدعم الانفتاح والتعاون متعدد الأطراف، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة.

وعد وزير الخارجية الاجتماع خطوة إضافية لتدعيم التعاون العربي الصيني في مجالاته المختلفة، وقال: سنسعى قريباً إلى تتويج هذا النجاح بعقد قمة عربية صينية ستستضيفها المملكة العربية السعودية.