المقدم طلال الشلهوب
المقدم طلال الشلهوب


-A +A
يوسف عبدالله (جدة)

أكد المتحدث الأمني باسم وزارة الداخلية المقدم طلال الشلهوب، بدء الجهات الأمنية اعتباراً من الساعة 5:00 عصر اليوم (الجمعة) تطبيق قرار منع التجول الكامل طوال اليوم في كافة مدن ومناطق المملكة، وحتى نهاية يوم الأربعاء 4 شوال 1441، الموافق 27 مايو 2020.

وأكد المقدم الشلهوب خلال المؤتمر الصحفي المشترك للإيجاز اليومي لكشف مستجدات فايروس كورونا المستجد (كوفيد-19) في المملكة، ضرورة الاستمرار في الالتزام بتعليمات منع التجول وإجراءات التباعد الاجتماعي، ومن ذلك منع التجمعات لخمسة أشخاص فأكثر، وذلك وفق لائحة الحد من التجمعات التي أعلنتها وزارة الداخلية في 14 رمضان 1441 الموافق 7 مايو 2020.

وقال الشلهوب: نهيب بجميع الأفراد والكيانات التقيد التام بالتعليمات المعتمدة المتصلة باشتراطات السلامة الصحية لمنع تفشي فايروس كورونا المستجد وقواعد التباعد الاجتماعي، ومنع التجمعات بجميع صورها وأشكالها وأماكن حدوثها، وسيقوم رجال الأمن بمتابعة الالتزام في الأحياء السكنية ومواقع الاستراحات وغيرها من المواقع العامة، كذلك في القرى والهجر والمراكز لضبط أي مخالفة لقرار منع التجول، وكذلك مخالفة لائحة الحد من التجمعات، واتخاذ الإجراءات النظامية بحق مرتكبيها.

وشدد متحدث «الداخلية» على استمرار السماح للأنشطة الاقتصادية والتجارية المستثناة بقرارات سابقة وفق التعليمات والاشتراطات المنظمة لذلك المعلن عنها سابقا، ومن ضمن تلك الأنشطة المطاعم التي ستقتصر الطلبات منها عبر أسطولها الخاص للطلبات الخارجية، وكذلك عبر التطبيقات الخاصة بالتوصيل.

وفي ما يختص بتلقي الاستفسارات، أشار إلى أن العمل مستمر عبر الأرقام ذات الصلة في الحالات الطارئة على الرقم 999 في كافة المناطق، و911 في منطقة مكة المكرمة، كذلك لتلقي البلاغات عن مخالفات منع التجول ومخالفات لائحة الحد من التجمعات، مضيفا أن خدمات وزارة الداخلية المقدمة للمواطن والمقيم متاحة عبر منصة «أبشر» الإلكترونية للاستفادة من كافة خدمات الوزارة أو القطاعات الأمنية المختلفة التي تقدم أكثر من 200 خدمة لأكثر من 15 مليون مستفيد.

وحول سؤال عن الإجراءات الاحترازية المستقبلية التي ستقوم بها وزارة الداخلية بعد فترة المنع الكامل التي بدأت عصر اليوم وتستمر حتى نهاية اليوم الرابع من شهر شوال، أجاب المقدم طلال الشلهوب بأن جميع الإجراءات الاحترازية يتم الإعلان عنها من قبل وزارة الداخلية في ما يخصها من عقوبات تطبق على مخالفة الإجراءات، كمخالفة لائحة الحد من التجمعات، كذلك قرار منع التجول، وسيتم إعلان الإجراءات أيضا من قبل الجهات المعنية الخاصة بتطبيقها، ليس فقط من قبل وزارة الداخلية، إذ إن لكل وزارة وجهة معنية إجراءات احترازية تطبقها على منسوبيها أو على من يرتاد المنشآت الخاصة التي تشرف عليها، وسيكون الإعلان مستمرا عن هذه الإجراءات عبر الإعلام والصحف الرسمية أو عبر حسابات التواصل الاجتماعي الخاصة بوزارة الداخلية، وكذلك الجهات الحكومية المنفذة لهذه الإجراءات.

وتعقيبا على استفسار عن إلغاء تصاريح التنقل الورقية وقت منع التجول، وتحويلها إلى تطبيق «توكلنا» الإلكتروني، وعدد التصاريح التي أصدرت منذ بداية الأزمة وحتى الآن، قال المتحدث الأمني لوزارة الداخلية: التصاريح الورقية سارية وتم الإعلان عن ذلك، ولا تُلغى إلا بإعلان رسمي، فمثل ما تم إعلانها رسمياً بدءا من منطقة الرياض ثم منطقة مكة المكرمة وبعد ذلك بقية المناطق، فستستمر حتى صدور إعلان بإلغائها.

وأضاف: في ما يخص عدد التصاريح، فلا أتوقع أن هناك حاجة لمعرفة أعداد التصاريح، ولكن التصاريح ممنوحة للفئات المستثناة التي تقوم بخدمة الوطن، سواء رجال الصحة، أو رجال الإعلام، أو رجال الجهات الأمنية، وكذلك الأنشطة المستثناة لخدمة المواطن والمقيم وتقديم الخدمات اللوجستية في القطاع الحيوي الخاص بتقديم الخدمات.

وقدم الشلهوب شكره للمواطنين والمقيمين على الالتزام العالي في تطبيق قرار منع التجول وكذلك لائحة الحد من التجمعات، مشيرا إلى الملاحظات التي رصدت خلال الفترة الماضية قليلة في ظل الجهود المبذولة من رجال الأمن، وبمجرد رصد أي تجمعات تباشر الجهات الأمنية والجهات المعنية بالوقوف على تلك الأماكن وضبط من يخالف لائحة الحد من التجمعات أو قرار منع التجول داخل الأحياء والقرى والمراكز.

وتطرق المقدم طلال الشلهوب إلى ما تم إعلانه منذ يومين بأن منطقة الرياض هي الأعلى تسجيلا في مخالفة قرار منع التجول، مشددا على أن المخالفات يتم رصدها على مستوى المناطق كافة، وهناك تفاوت بين منطقة وأخرى في عدد المخالفات وفقا لاعتبارات مساحة كل منطقة وعدد المدن فيها.

وتفاعل المقدم الشلهوب مع سؤال حول: هل جميع المخالفات التي يتم رصدها يتم تسجيلها ضد مرتكبيها في نظام الحاسب الآلي، أم أن هناك فرزاً لأصحاب الظروف الطارئة، إذ إجاب متحدث «الداخلية» بقوله: المخالفة ليست قطعية، فبمجرد تسجيلها تكون هناك فترة شهر كامل من تاريخ صدورها للاعتراض عليها عبر منصة «أبشر»، وتقف لجان مخصصة على هذه الاعتراضات والظروف، سواء الظروف الطارئة أو الظروف الصحية، لمن كان يحمل تصريحا أو لمن لم يحمل تصريحا، فهناك لجان مخصصة لهذا الغرض للبت في اعتراضات من تم تسجيل مخالفات بحقهم.

وأشار إلى أن منصة «تنقل» الخاصة بوزارة الداخلية ممثلة بالأمن العام، لطلب تصاريح التنقل بين المناطق والمدن، متاحة على مدار الساعة للتقديم للحالات الصحية الضرورية وكذلك حالات الوفاة، موضحا أنه من الطبيعي أن تكون هناك زيادة في أعداد المتقدمين لطلب تصاريح التنقل من منطقة إلى أخرى؛ لرغبة بعض المواطنين الخروج من أعمالهم الخاصة بعد انتهاء أعمال بعض الفئات المستثناة في الوقت الحالي، ولكن المعيار في ذلك الظروف الصحية القصوى والضرورية، إذ سيتم قبول الطلب إذا تم إرفاق ما يثبت ذلك.

وتعليقا على مخالفة لائحة الحد من التجمعات، شدد الشلهوب على أن التجمع العائلي لخمسة أشخاص فأكثر في حيز ونطاق محدد ولا تربطهم علاقة سكنية واحدة عقوبته 10 آلاف ريال، وفي التجمع غير العائلي العقوبة 15 ألف ريال على مسؤول المنشأة، وعقوبة الحضور 5 آلاف ريال، وما يختص بالتجمع العام فالعقوبة 30 ألف ريال على صاحب المنشأة أو المسؤول، وعقوبة 5 آلاف ريال بحق كل من حضر، وفي حال تكرار المخالفة تُضاعف العقوبة، وعند التكرار مرة ثانية تضاعف مرة أخرى وتتم الإحالة إلى النيابة العامة، مشددا على الالتزام بالتقيد بقرار منع التجول، وعدم مخالفة ذلك، وكذلك الحد من الجمعات، وعدم التجمع نهائياً حتى في داخل الأسرة، إذ إن الجهات الصحية توصي بالتباعد الاجتماعي.

وأكد أن الجهات الأمنية ستنفذ مهماتها المعتادة اليومية، إضافة إلى تطبيق قرار منع التجول، وتطبيق لائحة الحد من التجمعات في المدن والقرى والهجر والمراكز، وسيتم رصد كافة المخالفات عبر رجال الأمن أثناء ممارستهم أعمالهم اليومية، ومن خلال ما يصل من مركز البلاغات الموحد 911 في منطقة مكة المكرمة، أو 999 في كافة مناطق المملكة، وكذلك عبر تطبيق «كلنا أمن»، والجهات الأمنية ستقف بالمرصاد لأي تجمع مخالف لهذه اللائحة، وكذلك قرار منع التجول، وسيتم تطبيق قرار منع التجول الكامل بكل قوة وصرامة.

وشدد المقدم الشلهوب أكثر من مرة خلال المؤتمر على السماح للفئات المستثناة فقط أثناء منع التجول الكامل، فيما يتم استخدام تطبيقات التوصيل المعتمدة من هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، من قبل المواطنين والمقيمين لقضاء الحاجات الصيدلية أو التموينية وخدمتهم مباشرة، إذ لا يمكن الخروج إلا للحالة الصحية الضرورية القصوى، وبإمكان أي شخص لديه حالة صحية قصوى استخدام منصة الأمن العام الخاصة بوزارة الداخلية، وعبر تطبيق «أسعفني»، مؤكدا أن رجال الأمن يقدرون هذه الحالات عند الوقوف عليها ويقدمون المساعدة لها.