«يذهب الظمأ وتبتل العروق بعيدا عن أسرنا، لكن الله يثبت أجر صيامنا».. بتلك الكلمات تحدث المسعف الميداني عبدالرحمن العيلي لـ«عكاظ»، مؤكدا أن شهر الصوم فرصة لاستذكار النعم التي منّ بها الله عز وجل على كل إنسان والوطن والأسرة، مضيفا: «نحن نخدم الوطن ونحفظ أسرنا بما نقدمه من عمل في إنقاذ الأرواح من مصابين أو مرضى والذين هم في حاجة للإسعاف».
ويضيف العيلي: «نتمنى أن نكون وسط أسرنا لتناول الإفطار أو السحور لكن نداء الواجب أكبر من هذه الأماني، فمهنة رجال الهلال الأحمر تتطلب الكثير من التضحية بالوقت والجلوس مع الأسرة، فالمريض لا يستطيع الانتظار فور شعوره بالعلة لذا نكون دوما في أعلى جاهزية لتلبية أي حالة إسعافية، فنحن نقدم أعمالا تمس عصب المجتمع وتسهم في إضفاء ابتسامة غائرة على الوجوه».
ويزيد العيلي: «من أسعد اللحظات التي تنسينا صعوبة الصوم، أو معاناة الإفطار بعيدا عن أسرنا، هي لحظة الدعاء الذي نسمعه خلال عملنا، فهو يعد وقودا لنا وقوة تعيدنا دوما للميدان، كذلك عندما نستطيع إنقاذ حياة أحدهم، فهي لحظة فرحة لا تقاس بالنسبة لنا».
بعض رجال الأمن إفطارهم الرمضاني خلال تأدية واجبهم الأمني، والبعض الآخر في أعمالهم وأعينهم على حفظ الأمن وتطبيقه في الميدان، إذ يفطرون في أماكن متباعدة للحفاظ على صحتهم وتطبيقا للإجراءات الاحترازية ليواصلوا بعد ذلك جميعا عملهم الأمني من خلال مراكز الضبط المنتشرة في مختلف طرق وشوارع ومداخل المحافظات.
صيام في الميدان
العيلي: يكفينا «دعاء المستغيث»
4 مايو 2020 - 02:59
|
آخر تحديث 4 مايو 2020 - 02:59
المسعف عبدالرحمن العيلي داخل الإسعاف.
تابع قناة عكاظ على الواتساب
إبراهيم علوي (جدة) i_waleeed22@