تتجلى في اليوم الوطني أسمى معاني الفخر والانتماء، إذ يلتقي النبض الوطني بالوعي الفكري لرسم لوحة وفاء خالدة في حب الوطن. وفي هذه المناسبة العزيزة، يفيض مداد مثقفي وإعلاميي المدينة المنورة بالرؤى والأفكار التي تستحضر أمجاد الماضي وتواكب طموحات المستقبل، مؤكدين أن الهوية السعودية الأصيلة والتلاحم الوثيق بين الشعب وقيادته الحكيمة هما عماد هذا الوطن وسر ريادته.

صناعة المستقبل

البلادي

البلادي

وفي اليوم الوطني، يرى الكاتب محمد البلادي، أننا لا نحتفي بذكرى توحيد وطن يسكننا فحسب، بل نستحضر قيمه الأصيلة التي صنعت شخصيته المتفردة، ورسّخت مكانته في القلوب، ومكّنته من المضي بثبات نحو المستقبل.

ويؤكد، أن «عزّنا في طبعنا» ليس شعارًا عابرًا، بل هو تعبير عن طبع سعودي أصيل ومتوارث، يستمد قوته من الدين، ويقوم على الشهامة والكرم والوفاء والعزيمة وتحمل المسؤولية، وبقية القيم النبيلة التي لطالما كانت جزءاً من شخصية وهوية إنسان هذه الأرض، ونراها اليوم حاضرة في شبابنا وفتياتنا وهم يشاركون بكفاءة وطموح ونزاهة في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، ويخوضون مجالات العلم والابتكار وريادة الأعمال.

ويرى البلادي، أن الاعتزاز بالأصالة لا يعني البقاء في الماضي، بل الانطلاق بثقة نحو صناعة مستقبل أكثر إشراقًا؛ حيث يواصل أبناء الوطن تحت ظل القيادة الحكيمة مسيرة البناء، مؤمنين بأن هويتهم مصدر قوتهم، وأن طبعهم الأصيل هو وقود نجاحهم.

ملاحم المؤسس

الغني القش

الغني القش

الكاتب عبدالغني بن ناجي القش، يقول، إن اليوم الوطني يمثل ذكرى زمنية خالدة يستحضر فيها الجميع ملاحم المؤسس الملك عبد العزيز لتزداد مشاعر الانتماء والولاء راسخة في الأفئدة. وفي أرض الحرمين الشريفين، يتعمق الاعتزاز بنعمة الجوار، ليعكس المواطن أصالة موروثه الشامخ عبر مكارم الأخلاق، والكرم، والإيثار التي استقاها عن الآباء والأجداد.

إن انتماء المواطن لهذه البلاد العظيمة تكليفٌ وشرف يحمله بفخر؛ فتصرفاته وسلوكياته نابعة من إدراكه لمكانة لقبه السامي «سعودي»، ليكون نوراً وأنموذجاً إنسانياً ملهماً للعالم برزانته وعطائه، مشكّلاً مع أبناء الوطن قوة وعزيمة تشبه «جبل طويق».

العز ليس وليد لحظة

الغامدي

الغامدي

الكاتبة الدكتورة منى يوسف حمدان الغامدي، تقول: حين نتأمل الهوية السعودية، ندرك أن «العز» ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد أصيل لطباع متجذرة في وجدان هذا الشعب العظيم. فالتلاحم والتكاتف ليسا شعارين نرفعهما، بل هما «الطبع» الذي جُبلنا عليه، والركيزة التي قامت عليها هذه البلاد المباركة.

إن تجسيد شعار «عزنا في طبعنا» يظهر جلياً في ذلك التناغم الفريد بين المواطن والقيادة الحكيمة؛ حيث يترجم الولاء لولاة الأمر إلى عمل دؤوب، وتكامل حقيقي يخدم المجتمع والوطن. فالمواطن السعودي، بطبعه المعطاء ووعيه الثقافي، شريك أساسي في مسيرة البناء والنماء، درع حصين في وجه التحديات، وعضد متين لقيادة لا ترضى سوى القمة.

وعبر صحيفة «عكاظ»، ومن قلب المجتمع المدني، نؤكد أن ترابطنا المجتمعي وتلاحمنا مع القيادة هما حصننا المنيع وسر ريادتنا.