وقف نائب أمير منطقة مكة المكرمة نائب اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، ميدانياً على جاهزية المرافق بالمشاعر المقدسة لاستقبال ضيوف الرحمن خلال حج العام الحالي.

واستهل جولته، التي رافقه فيها، نائب وزير الحج والعمرة الدكتور عبدالفتاح مشاط، وأمين العاصمة المقدسة مساعد الداود، ومدير الأمن العام الفريق محمد البسامي، وعدد من مسؤولي الجهات ذات العلاقة، بزيارة نقطة الفرز بالشميسي الواقعة على طريق مكة - جدة السريع.

واستمع الأمير سعود بن مشعل إلى شرح عن النقطة، التي تضم 16 مساراً مزودة بأحدث التقنيات الذكية، كما تحتوي على مكاتب إدارية لأمن الطرق، ومبنى مخصص لـ10 جهات حكومية، ومساكن للعاملين.

وتسهم النقطة في تسهيل حركة المركبات، والتيسير على القادمين إلى مكة المكرمة خلال المواسم، ويُعد منفذ الشميسي واجهة معمارية حضارية وبصرية تستقبل القادمين إلى مكة المكرمة من الحجاج والمعتمرين والزائرين، وتسهم في التيسير عليهم، عبر توفير التقنيات الحديثة في التفتيش والفرز.

واطّلع نائب أمير منطقة مكة على الخطة الهادفة إلى التسهيل على ضيوف الرحمن، وأعمال وحدة البلاغات والمراقبة، وآلية التعامل مع البلاغات ومعالجتها.

عقب ذلك، توجه الأمير سعود بن مشعل إلى المشاعر المقدسة، وزار مستشفى منى الطوارئ 2، الواقع على مساحة تتجاوز 5,300 متر مربع، وتصل الطاقة الاستيعابية للمستشفى إلى 200 سرير، موزعة على أقسام الطوارئ والتنويم ووحدات معالجة ضربات الشمس والإجهاد الحراري، إلى جانب تجهيزات متقدمة في الأشعة والمختبرات والعيادات والعمليات الصغرى، ومرافق العزل والإنعاش، ومناطق دعم الكوادر الطبية.

ويأتي تشغيل «منى الطوارئ 2» جزءاً من جهود وزارة الصحة لتوسيع نطاق التغطية الطبية في الحج، وتحقيق استجابة أسرع في التعامل مع الحالات الصحية الطارئة، مع توفير بيئة علاجية مجهزة بالكامل داخل نطاق المشاعر، ويُعد المشروع أحد أسرع المستشفيات إنجازاً على مستوى العالم من حيث سرعة التشييد والتشغيل، ويعمل بكفاءة عالية على مدار الساعة.

كما استمع نائب أمير منطقة مكة إلى شرح عن المستشفيات الميدانية، التي تجاوز عددها 15 مستشفى، تم إنشاؤها بالتعاون مع جهات صحية وأمنية مختلفة، وكذلك خدمات «الرعاية العاجلة» لتخفيف الضغط على أقسام الطوارئ وتسريع التعامل مع الحالات البسيطة والمتوسطة.

ورفعت المنظومة الصحية طاقتها التشغيلية إلى أكثر من 20 ألف سرير، مع مشاركة أكثر من 52 ألف ممارس وكادر صحي لخدمة الحجاج، إضافة إلى تشغيل 25 مركز رعاية عاجلة موزعة في المشاعر المقدسة، وهو رقم يفوق الأعوام الماضية بأكثر من ثلاثة أضعاف تقريباً، كما تم دعم الموسم بأكثر من 900 سيارة إسعاف، و11 طائرة إخلاء طبي، و71 نقطة طوارئ ميدانية.

ثم زار الأمير سعود بن مشعل مركز المراقبة والتحكم بالمشاعر المقدسة لإدارة العمليات التشغيلية لتوزيع المياه بالمشاعر المقدسة، الذي يضم أكثر من 4,000 جهاز استشعار ومراقبة، لمتابعة المؤشرات التشغيلية واتخاذ القرارات بشكل استباقي.

ويتولى المركز الإشراف والمتابعة على 27 منطقة تشغيلية بالمشاعر المقدسة، لضمان تكامل الأعمال وسرعة الاستجابة للأحداث الميدانية، كما يسهم في التنسيق المستمر والمباشر مع غرفة التحكم الرئيسية بمكة المكرمة لإدارة عمليات التوزيع، ومتابعة وإدارة مناسيب وكميات المياه في الخزانات التشغيلية والإستراتيجية، ومراقبة جودة المياه بشكل لحظي عبر أجهزة الفحص المرتبطة بالمركز، واستقبال البلاغات التشغيلية ومتابعة معالجتها، وإصدار التقارير التشغيلية اليومية والدورية، وتحليل البيانات التشغيلية لدعم اتخاذ القرار، ورفع كفاءة التخطيط والتشغيل، ودعم الاستجابة الاستباقية والتنبؤ بالأحداث التشغيلية.

وشملت الجولة زيارة مركز «تسليم» التابع لشركة «كدانة»، حيث استمع الأمير سعود بن مشعل إلى شرح عنه إذ يُشكل منصة رقمية موحدة تضمن سرعة الإنجاز ودقة الإجراءات، إلى جانب توفير بيئة آمنة لإدارة البيانات، بما يسهم في رفع جاهزية المخيمات.

وعمل المركز على تطوير موقع إلكتروني متكامل، وإطلاق تطبيق للهواتف الذكية، وإنشاء قاعدة بيانات مركزية، وتطبيق منظومة متقدمة لأمن المعلومات، بما يسهم في تسريع الإجراءات، وتحسين كفاءة الخدمات، وتعزيز موثوقيتها، وينعكس إيجاباً على تجربة ضيوف الرحمن، ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة.

واختتم نائب أمير منطقة مكة جولته بترؤس اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة، في مقر الإمارة بمزدلفة، تخلله استعراض الخطط التشغيلية للجهات، وسبل تكامل الأدوار لخدمة ضيوف الرحمن، وجاهزية المرافق والخدمات بالمشاعر المقدسة.