تأتي تأكيدات الإدارة الأمريكية ببذل السعودية جهودها المتواصلة لعدم توجيه ضربة أمريكية لإيران، لتبرهن أن السعودية تحرص على أمن الدول العربية والإسلامية متسامية على سعي بعضها لزعزعة استقرار المنطقة وتغذية الإرهاب وأذرعه، مستهدفة في ذلك بعض الدول ومن بينها السعودية التي تضطلع بمسؤوليتها كقائدة للعرب والمسلمين في رعاية مصالح الشعوب، التي تُدرك الدور الذي تلعبه الرياض في تهدئة الأوضاع الساخنة وإطفاء نار الحروب، التي تشعلها إيران وأذرعها لتحقيق أهدافها الدنيئة التي ستقودها إلى الهلاك إن لم تتعامل بواقعية مع الجهود التي تبذلها السعودية وأطراف عربية وإسلامية، للحيلولة دون توجيه ضربة أمريكية ستكون موجعة لإيران وشعبها الذي لا حول له ولا قوة.

ولم تنظر السعودية إلى نوايا إيران الخبيثة، وتصرفاتها الغوغائية، وأفعالها التي تتنافى مع مبادئ الأخوة والجوار، وتعاطيها الذي يثير الشفقة على نظامها غير المدرك لمآلات سياساته، وإنما تعمل بما تمليه عليها مكانتها الدينية، وحنكتها السياسية، وقوتها الاقتصادية، وهيبتها العسكرية، بهدف إيجاد الحلول المناسبة للقضايا الشائكة بالمنطقة ومن بينها الأزمة القائمة بين أمريكا وإيران.

تبقى السعودية للعرب والمسلمين ومن بينهم إيران الملاذ الآمن، والقوة القادرة على إقناع الدول الفاعلة وتحديداً الأعضاء في مجلس الأمن برؤاها وسياساتها التي تقود إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وهو ما نجحت في تحقيقه بدليل إقناع الإدارة الأمريكية أكثر من مرة بعدم توجيه ضربة ساحقة لإيران ونظامها، الذي لم يحسن التعامل بما فيه مصلحة شعبه الذي يتوق إلى حياة كريمة أسوة بشعوب العالم.