اختُتمت اليوم (الأربعاء) النسخة الثالثة من ملتقى القطاع غير الربحي في التعليم والتدريب الذي نظمته وزارة التعليم في جامعة الأميرة نورة بالرياض، برعاية الوزير يوسف البنيان، تحت شعار «جودة تعظّم الأثر»، بهدف تعزيز إسهام القطاع غير الربحي ورفع جودة المبادرات وقياس أثرها، وبناء شراكات مستدامة تحقق مستهدفات رؤية 2030.


وأكد البنيان أن صدور نظام التعليم العام بموافقة مجلس الوزراء يعزز الإطار النظامي لمشاركة القطاع غير الربحي في تقديم الخدمات التعليمية وإنشاء المؤسسات التعليمية والاستثمار في المرافق، بما يوسع إسهامه في تطوير المنظومة وتحسين مخرجاتها.


وأوضح أن الوزارة تعمل على تطوير حوكمة الكيانات المرتبطة بها وتعزيز الشراكات التنموية، مشيراً إلى دور مؤسسة تكافل الخيرية في دعم الطلاب والطالبات، عبر برامج تشمل تقديم 16 مليون وجبة سنوياً.


وبيّن أن تطوير منظومة التعليم يشمل تعزيز الدور الإشرافي للوزارة، وتمكين المدارس، وإنشاء المركز الوطني للمناهج والمعهد الوطني، وإسناد الخدمات التشغيلية إلى شركات تطوير التعليم القابضة، بما يرفع كفاءة الأداء ويحسن جودة الخدمات.


من جانبه، أكد نائب وزير التعليم للتعليم العام الدكتور سعد عواض الحربي، أن تطوير التعليم مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل جهود القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية، مشيراً إلى أربع ممكنات رئيسة تشمل التكامل حول حاجات المتعلم، وتكامل الأدوار والتنفيذ، والبيانات والخدمات، وقياس الأثر والاستدامة.


وشدد على أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي والبيانات لتحديد الفجوات التعليمية، وتوجيه المبادرات نحو تحسين مهارات القراءة وتمكين الأسر وتطوير خدمات الطفولة المبكرة والأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكداً أن نجاح الشراكات يُقاس بالتحسن الفعلي في تعلم الطلاب ومستويات أدائهم، لا بعدد الاتفاقيات والمبادرات.


وفي نفس السياق، أكد محافظ الهيئة السعودية للمواصفات الدكتور سعد عثمان القصبي، أن ترسيخ ثقافة الجودة في المؤسسات التعليمية يتطلب التخطيط السليم، وكفاءة التنفيذ، وقياس أثر المخرجات، وتطوير مواصفات تدعم الابتكار والتحسين المستمر.


وأوضح، أن نجاح المبادرات التعليمية يُقاس بنتائجها المعرفية والمهارية المستدامة، وليس بعدد المشاركين والأنشطة فحسب.


وأشار إلى تعاون الهيئة مع الجهات المختصة لتطوير مواصفات التعليم والمناهج والعمل التطوعي والاستدامة المالية، مبيناً أن أعمال التطوير تشهد مشاركة 53 فريقاً فنياً، تضم أكثر من 530 خبيراً ومتخصصاً.


مرونة للمؤسسات لتطوير النماذج


رئيس مجلس إدارة «أجفند» ورئيس مجلس أمناء الجامعة العربية المفتوحة، الأمير عبدالعزيز بن طلال بن عبدالعزيز أكد على أهمية تعزيز الدور التنموي للمؤسسات التعليمية غير الربحية، وتطوير التشريعات بما يدعم الابتكار ويوسع الخدمات التعليمية، مع منح المؤسسات المرونة اللازمة لتطوير نماذجها، وضمان جودة المخرجات والالتزام بالمعايير الأكاديمية.


وشدد على أهمية الشراكات الأكاديمية الدولية في تطوير المناهج وتعزيز الجودة، مستعرضاً تجربة التعاون مع الجامعة البريطانية المفتوحة، ومؤكداً أن نجاح المؤسسات التعليمية يُقاس بأثرها الملموس في حياة الأفراد والمجتمعات.