من أجلّ النعم وأعلاها منزلةً أمنُ الأوطان. والأمنُ يُستشعر، فهو الباعث على الحياة والعمل والإبداع والإنتاج، ولم تغب ولو للحظة واحدة عن أعين ومشاعر قيادتنا الحكيمة ضرورات وحاجات المواطنين والمقيمين المُعزِّزة طمأنينتهم. وفي عِزّ الأزمات وتلويح التهديدات، لا يلحظ المتابع أي اختلال في إيقاع الحياة اليومية السعودية، من انطلاق الطلاب والطالبات إلى مدارسهم وجامعاتهم، ومباشرة الموظفين أعمالهم، وتحرّك الباعة والتجّار لممارسة أنشطتهم المعتادة؛ فالوطنُ السعودي بخير، مهما شاب الإقليم من اضطراب وعدم توازن.
وطننا بخير؛ لأن قيادتنا قيادة خير، وتطلعاتها نحو المستقبل الخيّر لتوطيد دعائم الأمن والتنمية والسلام، وتحجيم نوازع قوى الشرّ التي تطمح لتقويض ما تحقّق من استقرار الشعوب، باستثمارها البشر الأبرياء في حروب تجني منها الأرباح، مُضحِّيةً بكلِّ معاني الإنسانية والفضائل، ومؤثِّرةً الانفصام عن الواقع، والتنصل من القيم والمواثيق الأممية.
ومع ذكرى البيعة الثانية عشرة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، تجلّت صور الخيريّة في وطننا بالوفاء المُتبادل، والولاء المُتفاعِل، والانتماء المُتصل المُتواصل بين سلف وخلف كلهم آمنوا بقداسة الوطن، وأجمعوا على مكانة مليك وولي عهد ومحبتهما، فبادلوهم في كلِّ الأوقات أسمى معاني الاعتزاز بشعبٍ يستمد طاقاته الإيجابية من جسارة قيادته، ويستلهم من تاريخ أُسرة الحكم في المملكة ومواقفها الخالدة ما يجعله يتصدّى بالنفس والنفيس لكلِّ ما من شأنه المساس بأمن بلاد الحرمين، بقلبٍ مؤمنٍ ونوايا مُخلِصةٍ.
سيبقى الوطنُ بخير في ظلّ مكتسبات الوحدة الوطنية التي لا مثيل لها، ولا أنجح منها، وكأنما ألسنة السعوديين تلهج: «كُلُّنا وطن والوطن بخير»، بعناية الإله القدير.