رئاسة الملك سلمان لمجلس الدارة منحها وهجاً وألقاً كبيراً
حظيت ملفات التاريخ والجغرافيا ومسيرة التأسيس والتراث الأصيل باهتمام ورعاية خاصة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز. وجسّدت رئاسته لمجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز في العام 1417 اهتمامه بهذه المحاور.
وأضحت الدارة مرجعاً تاريخياً للبحوث والدراسات والمخطوطات، وعكس الجانب الحضاري للمملكة وبعدها التاريخي والإنساني. ومنحت رئاسة خادم الحرمين للدارة وهجاً وألقاً كبيراً، حيث عدّه المؤرخون والباحثون يوماً مفصلياً في تاريخ الدارة، كان له أثره بعد ذلك، إذ مضت الدارة في نمو وتطور لأعمالها، وتراكمت تجربتها مع مرور الوقت، وتزايد إنتاجها، وتصاعدت فعاليتها في المشهد المعرفي، فأصبحت في وقت قصير رقماً عصياً على التجاوز، ومآلاً للباحثين، ومأوى للمصادر التاريخية، وبدأت شخصيتها تتبلور بشكل أوضح وأكثر فاعلية من خلال عمل مؤسسي منظم، صنع لها رسالة تمزج بين العلمية والموضوعية والوطنية التي أنشئت من أجلها.
بثّ تشكيل مجلس إدارة الدارة برئاسة الملك سلمان بن عبدالعزيز روحاً جديدة فيها، وحرّك مفاصل العمل النشط في زواياها، وأكسبها ثقة علمية وعملية، لتسير على مسار من الانضباط والالتزام والجهد المثمر.
تعددت مظاهر الدعم والعناية الكبيرة التي يوليها خادم الحرمين الشريفين للباحثين والدارسين والأكاديميين من خلال موافقته على تنظيم الدارة جائزة ومنحة تقدم للباحثين والباحثات من جميع الأعمار، تكون مقترنة باسمه فكانت «جائزة ومنحة الملك سلمان لدراسات وبحوث تاريخ الجزيرة العربية»، يضاف إلى ذلك دعمه للجائزة والمنحة حيث تبرع بقيمتها وموافقته على إقامة «جائزة الملك عبدالعزيز للكتاب» التي تُمنح للكتب المؤلفة والمحققة التي تحقق أهداف الدارة.
كما وجّه خادم الحرمين الشريفين بأن تسهم دارة الملك عبدالعزيز في دعم المكتبات الوقفية في المدينة المنورة، وذلك بتنظيمها معرض المخطوطات في المدينة المنورة، ثم توجيهه بإسهام الدارة في مجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية في المدينة المنورة، الذي يضم المكتبات التاريخية المتعددة التي عرفت بها المدينة. يضاف إلى ذلك قيام الدارة بالعناية بعدد من المكتبات الوقفية من خارج المجمع لتهيئتها للانضمام إلى المجمع، وهذا ما أيّد انضمامها إلى هيئة المخطوطات الإسلامية في لندن.
وتعد الندوات الملكية التي أقرها مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز برئاسة خادم الحرمين الشريفين أحد أبرز الأعمال العلمية في دعم قنوات توثيق التاريخ السعودي، حيث تمثل إحدى الطفرات النوعية في المحاضرات التاريخية لما تمثله من إضاءة توثيقية لقرارات الملوك؛ أبناء الملك عبدالعزيز رحمه الله، ورؤاهم التنموية، ومناهجهم في إدارة شؤون الدولة لرفعة الوطن الحضارية ورفاهية المواطن.

