أكدت نشرة متخصصة في شؤون السكك الحديد، أن السعودية تتقدّم في مشروعها العملاق لبناء «الجسر البري»، الذي سيعبر الجزيرة العربية، ليربط مدينتَي الجبيل والدمام الصناعيّتَين على ساحل الخليج بالعاصمة الرياض، وجدة على الساحل الغربي للبحر الأحمر. وتبلغ كلفة الجسر البري، الذي يمتد مسافة 1,500 كيلومتر، 7 مليارات دولار.
ويأتي هذا الجسر البري ضمن مشاريع رؤية 2030، الهادفة لتحديث السعودية، وتعزيز قدراتها الاقتصادية. وأشارت نشرة «إي إن آر» إلى أن العمل في بناء الجسر البري بدأ فعلياً في ديسمبر 2025، وأرست مؤسسة السكك الحديد السعودية عقد تصميم الجسر على شركة إسبانية في أبريل 2026. ولم يتأثر العمل في الجسر البري بالحرب التي دارت في المنطقة أخيراً لمدة 100 يوم. وأدت الحرب، التي شهدت إغلاق مضيق هرمز الحيوي، إلى التعجيل ببناء الجسر البري، الذي يتوقّع أن يكتمل بحلول العام 2034. ويوفر الجسر البري إلى جانب نقل المواد، التي تنتجها المدينتان الصناعيتان في الدمام والجبيل، فرصة لخدمة نقل الركاب بقطارات تصل سرعة بعضها إلى 250 كيلومتراً في الساعة، فيما ستكون سرعة القطارات الناقلة للمواد الصناعية 160 كيلومتراً في الساعة. وكان قطاع الدمام - الجبيل قد تم افتتاح تشغيله في أبريل 2024. ويتضمّن المشروع قطاعاً من خط حديدي مزدوج طوله 950 كيلومتراً لنقل البضائع والركاب من الرياض إلى جدة. وسيتم تمديد الجسر البري ليصل إلى مدينة ينبع الصناعية وميناء الملك عبدالله. ويوفر صندوق الاستثمارات العامة السعودي التمويل لهذا المشروع العملاق، ويعمل على تكامل المشروع مع المبادرات الأخرى الواردة في رؤية 2030.

