أطلق النجم الفرنسي السابق ومدرب ريال مدريد الأسبق زين الدين زيدان تصريحات حادة انتقد فيها أداء منتخب البرتغال عقب تعادله المخيب (1-1) أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026، معتبرًا أن الأزمة أعمق بكثير من مسألة مشاركة كريستيانو رونالدو أو تقدمه في العمر.

وأكد زيدان أن المشكلة الحقيقية تكمن في غياب الروح الجماعية، مشيرًا إلى أن ما شاهده داخل الملعب كان مجموعة من اللاعبين الموهوبين الذين يلعبون بعقلية أنديتهم، وليس كمنتخب وطني يقاتل من أجل الشعار. وأضاف أن المنتخبات الكبرى في هذه النسخة تظهر جوعًا وشغفًا واضحين، بينما افتقدت البرتغال هذا العامل الحاسم.

وفي دفاعه عن رونالدو، شدد زيدان على أن تحميله مسؤولية التعادل أمر غير منطقي، معتبرًا أن خط الوسط البرتغالي -المصنف نظريًا من الأقوى عالميًا- لم يقدم الدعم الكافي ولم يخلق فرصًا حقيقية داخل منطقة الجزاء، مكتفيًا بتمريرات سلبية لا تصنع خطورة.

وأوضح زيدان أن المهاجمين لا يمكن تقييمهم دون وصول الكرات إليهم، مؤكدًا أن غياب صناعة اللعب هو جوهر الأزمة، وليس وجود رونالدو في التشكيلة.

أوين يدخل على الخط

وفي السياق ذاته، دافع النجم الإنجليزي السابق مايكل أوين عن كريستيانو رونالدو، معتبرًا أن مكانته التاريخية لا يجب أن تكون محل تشكيك بسبب مباراة واحدة أو تراجع تهديفي مؤقت. وأشار إلى أن رونالدو لم يكن يومًا لاعبًا يعتمد على كثرة التحرك في بناء اللعب، خصوصًا في السنوات الأخيرة، لكنه يظل لاعبًا حاسمًا يظهر في اللحظات الكبيرة.

وأضاف أوين أن بلوغ رونالدو سن الـ41 يجعل الانتقادات أمرًا متوقعًا، لكنه ذكّر بأن النجم البرتغالي اعتاد الرد على المشككين بأداء قوي وأهداف مؤثرة. كما لم يستبعد تألقه في المباراة المقبلة أمام أوزبكستان، معتبرًا أن التاريخ مليء بلحظات أثبت فيها رونالدو قدرته على قلب الموازين عندما يتعرض للضغط.

وبين انتقادات زيدان ودفاع أوين، يبقى منتخب البرتغال تحت المجهر، وسط تساؤلات حول قدرته على استعادة هويته الجماعية وتقديم أداء يليق بالأسماء الكبيرة التي يضمها.