في مشهد يعكس اتساع حضورها الوطني، سجّلت المرأة السعودية حضوراً ميدانياً لافتاً ضمن منظومة وزارة الداخلية وقطاعاتها الأمنية خلال موسم حج 1447هـ، من خلال أدوار مهنية وإنسانية أسهمت في تنظيم حركة الحشود، وتقديم الدعم والإرشاد، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة. وجاءت مشاركة الكوادر النسائية الأمنية امتداداً لجهود وزارة الداخلية في رفع كفاءة العمل الميداني خلال موسم الحج، عبر تأهيل العناصر البشرية، وتوظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، بما يعزز أمن الحجاج وسلامتهم وراحتهم، ويساند انسيابية الحركة في المواقع ذات الكثافة العالية.

وبرزت المرأة السعودية في أكثر من مسار خدمي وأمني؛ بدءاً من منافذ المملكة ومبادرة (طريق مكة)، إذ أسهمت في استقبال الحجاج وإنهاء إجراءات دخولهم بيسر وسلاسة، مروراً بالعمل الميداني في تنظيم الحشود وتوجيه الحجاج، وصولاً إلى تقديم المساندة الإنسانية والخدمات التطوعية في مواقع متعددة. في الجانب الصحي، حضرت المرأة السعودية عبر الخدمات الطبية بوزارة الداخلية، من خلال تقديم الرعاية الصحية لضيوف الرحمن، والمشاركة في الجهود الوقائية والإرشادية، بما يسهم في رفع مستوى السلامة الصحية خلال أداء المناسك. وتعكس المشاركة جانباً من التحول الذي تشهده القطاعات الأمنية في تمكين الكفاءات الوطنية، وإشراك المرأة السعودية في مجالات نوعية، تخدم الإنسان وتعزز جودة التجربة الإيمانية للحاج، ضمن منظومة متكاملة تعمل على تسهيل تنقل ضيوف الرحمن، وتنظيم حركتهم، وتوفير بيئة آمنة ومطمئنة لهم. وتواصل وزارة الداخلية وقطاعاتها الأمنية جهودها في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 عبر تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، ورفع كفاءة التنظيم، وتسخير الإمكانات البشرية والتقنية لخدمة الحجاج؛ ليؤدوا مناسكهم في أمن وطمأنينة.