فيما انتقد متحدثون لـ«عكاظ» إعلانات المقابل المادي لحج البدل الذي وصلت أسعاره إلى 3500 و4500 ريال، أوضح عضو المجلس التنسيقي لشركات ومؤسسات حجاج الداخل محمد سعد القرشي، أن الإعلانات في منصات التواصل عن «حج البدل» وهمية ومضللة وتخالف النظام، ويمكن أن تتحول إلى عملية نصب واحتيال. ولفت إلى أن وزارة الحج أنشأت نظاما في المسار الإلكتروني لأداء حج البدل في حالة المتوفى من الدرجة الأولى، وضرب القرشي مثلا بشخص أراد أن يحج عن والده المتوفى فعليه أن يقدم من خلال المسار الإلكتروني استثناء معززا بشهادة الوفاة، وبموجب ذلك يتم استخراج التصريح. وهذه الطريقة آمنة. مشيرا إلى أن حج البدل في السابق كان منتشرا بشكل كبير وهو غير نظامي وكان البعض ينيب بمقابل مادي، وفي السنوات الأخيرة أصبح لدى المواطن والمقيم وعي، إذ يتم التسجيل من خلال النظام.

واتفق مع الرأي السابق الدكتور سعود الفنيسان عميد كلية الشريعة السابق، وقال إن حج البدل حج النيابة، يحج الشخص عن أبيه أو أمه أو قريبه أو أي من الناس، لافتا أنه يجوز الحج عن القريب والميت والعاجز. وهو ثابت شرعا. وأضاف أنه في الوقت الحاضر يتقدم بعض الأشخاص لأداء حج البدل للحصول على كلفة المعيشة فيأخذها ويأخذ اسم الشخص فيحج ويلبي عنه. وعن شروطه أوضح الفنيسان، أن يكون المحجوج عنه إما ميتا أو عاجزا لا يستطيع، أما إن كان قادرا فلا نيابة فيه. مؤكدا أن الأصل في الحج مرة واحدة في العمر، ولكن الآن يكثرون حج البدل عن السنن، ويظهر من التنظيم أنه يهدف للتقليل من حج السنن أو حج النوافل وأقل شيء ما يتعلق في البدل.

ورأى مواطنون أن الأمر فيه شبهة تكسب، وقالت عمرة السفياني إذا أردت أن أنيب شخصا لأداء الحج لا بد أن أكون على معرفة به أو أن يكون إنسانا مشهودا له، لأن الحج فريضة عظيمة لا يمكن أن أنيب عني شخصا مجهولا. أما زين مصلح فتقول إن للحج أركانا وشروطا ومبيحات ومحظورات، ومستحيل أن أثق في أي شخص مجهول قد يكون اتخذ من الركن وسيلة للتربح.