أكد إمام وخطيب المسجد النبوي، الشيخ الدكتور علي بن عبدالرحمن الحذيفي أن الاستعداد للموت بحفظ الحدود والفرائض، واجتناب الذنوب والكبائر، وأداء حقوق الخلق وعدم تضييعها أو المماطلة بها، فحقّ الله قد يعفو سبحانه عمّا دون الشرك فيه، أما حقوق الخلق لا يعفو الله عنها إلّا بأخذها من الظالم وإعطاء المظلوم حقه، والاستعداد للموت أن يكون متأهبا لنزوله في كل وقت وحين.
وحذر في خطبة الجمعة أمس من أن «الشقاوة في الذهول عن الموت ونسيانه، وترك الاستعداد له، والجرأة على المعاصي والذنوب، وتضييع توحيد الرب جل وعلا، والعدوان والظلم وسفك الدم الحرام، وتضييع حقوق الخلق، والانغماس في الملذات والشهوات والمحرمات حتى ينزل الموت بغتة فلا ينفع الندم ولا يتأخر الأجل»، قال تعالى «حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ».
وبين الشيخ الحذيفي، أن السعادة العظمى والفوز الأكبر أن يختم للميّت بخير، وفي الحديث «الأعمال بالخواتيم»، مضيفا أن مما يتأكد العمل به تلقين المحتضر الشهادة برفق ولطف، فعن أبي مسعود رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لقنوا موتاكم الشهادة».
وأضاف أن «السعادة كل السعادة، والتوفيق كل التوفيق، والفوز كل الفوز في الاستعداد للموت، فالموت أول باب للجنة، وأول باب للنار، فالاستعداد للموت بتحقيق التوحيد لله رب العالمين، بعبادة الله وحده لا يشرك به شيئا، عن أنس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى: (يابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا، لأتيتك بقرابها مغفرة)».
الحذيفي: العدوان والظلم ونسيان الموت شقاوة
21 أكتوبر 2016 - 23:08
|
آخر تحديث 22 أكتوبر 2016 - 02:13
تابع قناة عكاظ على الواتساب
«عكاظ» (المدينة المنورة)

