20_anas@

من بين الأعمال الدرامية السعودية التي تعرض في الشهر الفضيل، يواصل مسلسل «شباب البومب» حضوره المتصاعد عبر موسمه السادس، رغم الحملات التي يتعرض لها بين فترة وأخرى، إذ تحتار خلال مشاهدتك، كيف يمكن تصنيفه. القائمون على العمل وضعوه في سلة الأعمال الكوميدية، في وقت يصفه كثير من المتابعين في مواقع التواصل الاجتماعي بـ«العمل السخيف»، رغم تحقيقه ملايين المشاهدات يوميا على «اليوتيوب».

معادلة المشاهدات العالية، وضعف المحتوى، جعلت من «شباب البومب»، حالة تستحق الدراسة، إذ حققت الحلقات الأولى ما يقارب الـ50 مليون مشاهدة، وأرجع بطل ومنتج العمل الفنان فيصل العيسى هذا الانتشار إلى نجاح المسلسل في تناول القضايا الاجتماعية بلا تكلف مع إضفاء لمسة كوميدية.

فيما يرى نقاد أن العمل كارثة فنية لا تغتفر، ولا يحمل محتواه سوى التهريج والسخافة، بل ويقدم صورة سطحية عن الفن والشباب السعودي، وأبدى الكاتب رجا المطيري دهشته من نجاح المسلسل، الذي لا يمكن تفسيره، مؤكدا أن معالجته للأفكار هشة، ووصفه بأنه لا ينافس إلا نفسه، ليس لجودته أو لتميزه عن البقية، بل لأنه يستهدف جمهورا خاصا ينتمي لفئة عمرية، لا تهتم بالقيمة الفنية. وسبق لرواد مواقع التواصل الاجتماعي إطلاق حملة طالبت بإيقافه الموسم الماضي، لاحتوائه على ألفاظ وإيماءات يرفضها المجتمع، ما أثار غضب نسبة كبيرة من الجماهير، خصوصا أن فئة متابعيه التي تتراوح أعمارهم بين 6-16 سنة، يبدأ تطبيق الحركات السوقية والتلفظ، فور انتهاء الحلقة. فيما طالب نقاد بأن توقف «روتانا خليجية» عرض هذا التلوث البصري الذي اعتاد عليه سنويا، وتنبيه القائمين على العمل باستيعاب الأبعاد الأخلاقية السلبية، الناتجة عن العمل، وتأثيرها على جيل النشء، وضرورة عدم تغليب الجانب التجاري على الجانب الأخلاقي.