زادت تكلفة اقتراض حكومات الشرق الأوسط إلى أعلى مستوياتها منذ أكتوبر 2022، مع مطالبة المستثمرين بعلاوات مخاطر أكبر في ظل تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران وتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.


أسرع زيادة


وأظهرت مؤشرات بنك «جي بي مورغان» أن متوسط علاوة المخاطر السيادية لدول المنطقة ارتفع بنحو 20 نقطة أساس خلال الأسبوع الماضي ليصل إلى 402 نقطة أساس فوق عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو أعلى مستوى في نحو 4 سنوات، ما ساهم في تسجيل أسرع زيادة منذ بداية العام منذ 2018.


واستندت جاذبية الاستثمار في الشرق الأوسط قبل اندلاع الحرب إلى عوامل اقتصادية مثل طفرة العقارات في دبي وخطط التنمية الطموحة ضمن رؤية السعودية 2030، لكن قرارات المستثمرين باتت ترتبط بشكل متزايد بالمخاطر الجيوسياسية، وفقاً لما ذكرته «بلومبيرغ»، واطلعت عليه «العربية Business».


أسوأ أداء


وخفض المستثمرون علاوات المخاطر بأكثر من نصف نقطة مئوية خلال الأسبوعين اللذين أعقبا الاتفاق الأولي لوقف إطلاق النار في أبريل الماضي، قبل أن تعود للارتفاع مع تشدد مواقف واشنطن وطهران وتنافسهما على فرض السيطرة على مضيق هرمز.


وسجلت سندات الشرق الأوسط المقومة بالدولار أسوأ أداء بين أسواق الدين في الاقتصادات الناشئة منذ بداية الحرب، إذ اضطرت حكومات المنطقة إلى تقديم عائد إضافي يبلغ 163 نقطة أساس لجذب المستثمرين مقارنة بسندات الدول النامية الأخرى.