علّقت روسيا مؤقتاً صادرات نترات الأمونيوم، ما يضيق أكثر الإمدادات العالمية من مغذيات المحاصيل التي تعاني بالفعل من ضغوط بسبب حرب إيران.


وأفادت وكالة أنباء أن وزارة الزراعة أوقفت الصادرات خلال الفترة من 21 مارس إلى 21 أبريل، وذلك نقلاً عن بيان حكومي، مع استثناء الإمدادات الموردة بموجب الاتفاقيات الحكومية بين الدول.


وقالت الوزارة: «سيسمح تعليق الصادرات بإعطاء الأولوية لتوريد السوق المحلية خلال موسم الزراعة الربيعية، ويضمن إمدادها دون انقطاع وسط ارتفاع الطلب على صادرات الأسمدة النيتروجينية».


مخاطر الإمدادات


ويأتي هذا الإعلان في وقت تعرضت فيه تدفقات الأسمدة العالمية لاضطرابات بسبب الحرب مع إيران. كما أُغلق مضيق هرمز- وهو ممر بحري حيوي يربط الخليج العربي بالمحيط المفتوح- فعلياً منذ اندلاع النزاع في نهاية فبراير.


ويتعامل هذا الممر مع نحو ثلث تجارة الأسمدة العالمية. وتتفاقم مخاطر الإمدادات مع تقييد الصين، أكبر منتجة لمغذيات التربة، لصادراتها أيضاً.


ويزداد تأثير اختناقات الإمدادات لأن المزارعين في نصف الكرة الشمالي يرفعون عادة استخدام المغذيات خلال فترة الزراعة الربيعية. وقد يزيد هذا النقص من المنافسة على المخزونات المحدودة من الأسمدة، ما يرفع تكاليف المزارعين وينعكس في نهاية المطاف على ارتفاع أسعار الغذاء.


حصة تصدير


وتعد روسيا ثاني أكبر منتجة للأسمدة في العالم، وتمثل نحو 20% من تجارة المغذيات العالمية. وبلغ إنتاجها 28.9 مليون طن من الأسمدة النيتروجينية العام الماضي، لكنها قيدت بالفعل صادراتها لإعطاء الأولوية للإمدادات المحلية.


وحددت البلاد حصة تصدير بنحو 10.6 مليون طن من الأسمدة النيتروجينية، بما في ذلك نترات الأمونيوم، خلال الفترة من 1 ديسمبر 2025 وحتى مايو من العام الحالي.


وعادة ما تشكل اليوريا الحجم الأكبر من صادرات روسيا. وتأثرت القدرة الإنتاجية للأسمدة النيتروجينية في البلاد أيضاً بالحرب مع أوكرانيا، إذ تتعرض المصانع في كثير من الأحيان لهجمات بطائرات مسيّرة.