ارتفعت تكاليف صيانة السيارات بنسبة تصل إلى 60 %، في وقت أرجع فيه أصحاب الورش ذلك إلى ارتفاع أجرة اليد العاملة الوافدة التي تسيطر على 99 % من هذه السوق، إلى درجة أن العامل يتقاضى أجرا أكبر من سعر قطعة الغيار المراد تغييرها. ناهيك عن الزيادة الملحوظة في أسعار إيجارات المحلات.
ويطالب عدد كبير من المواطنين والمقيمين بفرض رقابة صارمة على هذه الورش للحد من جشع العمالة، وكبح الأسعار التي اعتبروها جنونية، إذ يقول فلاح العضيلة أحد سكان الرياض: قبل ثلاثة أشهر لم تكن أعمال السمكرة في الورش تتجاوز 500 ريال، غير أنها تتخطى حاليا حاجز الـ1000 ريال. واعتبره رقما خياليا، في ظل انخفاض أسعار جميع المواد الخام المستخدمة في سمكرة السيارات، مضيفا: الغريب في الأمر أن استبدال قطعة غيار لا يتعدى سعرها 200 ريال، قد يكلفك «شغل يد» للعامل أكثر من 250 ريالا، بحجة صعوبة تركيبها. مستطردا: رغم أني لا أرى أي صعوبة في ذلك.
من جهته، أرجع المختص الاقتصادي فهد الشرافي ارتفاع أسعار تصليح وصيانة السيارات إلى غياب الرقابة من صاحب الورشة أو المستثمر ذاته، مما فتح المجال أمام العمالة فـ«الجميع يسعّر بكيفه»، بلا حسيب ولا رقيب، مطالبا في الوقت ذاته بفرض رقابة من جانب وزارة التجارة، والأمانة العامة، والبلديات، على مجمعات ورش الصيانة كافة، واستحداث قانون وآليات تمكن تلك الجهات من التعرف على الأسعار ومراقبتها.
وأضاف: أكثر من 80 % من مجمعات ورش صيانة السيارات، ليس لديها قائمة أسعار واضحة، ما يعني أن الأمر متروك لتقدير العامل نفسه، فهو من يقدر أجرته، وهو أيضا من يقدر مكمن الخلل في السيارة، وذلك هو الخطأ بعينه، وبالتالي فإن الصمت عن نزيف الأموال في قطاع صيانة السيارات سيزيد الأمر سوءا، مفترضا أن تكون هناك حلول عاجلة، وتسعيرة محددة للصيانة، واستبدال قطع الغيار، ووضع حد لتكلفة الأيدي العاملة، وفرض رقابة مكثفة للحد من تحكم العمالة الوافدة في الأسعار.
في قطاع تسيطر عليه «الوافدة» بنسبة 99 %
«شغل يد» يرفع كلفة صيانة السيارات 60 %
5 ديسمبر 2016 - 23:08
|
آخر تحديث 5 ديسمبر 2016 - 23:08
عامل فني يصلح سيارة متوقفة في ورشة لصيانة السيارات. (عكاظ)
تابع قناة عكاظ على الواتساب
حازم المطيري (الرياض)