قشاش في محاضرة «الفصيح المهجور».
قشاش في محاضرة «الفصيح المهجور».


-A +A
علي الرباعي (الباحة) Al_ARobai@
أكد الباحث اللغوي الدكتور أحمد قشاش أن التوراة نزلت في جبال السراة بحكم ما ورد فيه من أسماء الأماكن والنباتات والجبال واتحاد اللهجات، ولفت في محاضرته عن (الفصيح المهجور) التي أقامتها اللجنة الثقافية في محافظة بلجرشي إلى أن إسحاق بن إبراهيم تهامي؛ مستعيداً الآيات المكية المتناولة سيرة اليهود قبل هجرة النبي عليه السلام للمدينة، ودعا قشاش إلى فك الارتباط الذهني بين اليهودية باعتبارها ديانة وشعبا وبين دولة إسرائيل، وأوضح أن بني إسرائيل قبيلة عربية عريقة سكنت جنوب الجزيرة العربية وتركت آثارا وشواهد لا تزال قائمة وماثلة للعيان، وعدّ نزول التوراة في جبال السراة شرفا للمكان الذي نزلت به كونها خطابا إلهيا شأن الكتب المقدسة، ونفى أن يكون كمال الصليبي هو أول من قال إن التوراة نزل في الجزيرة العربية وإن قبيلة بني إسرائيل عربية كونه مسبوقاً بالزهري وغيره وكل عمل الصليبي إضافات لمن سبق. وأبدى سعادته أن يثير كتابه (أبحاث في التاريخ الجغرافي للقرآن والتوراة ولهجات أهل السراة)، جدلاً في الأوساط الثقافية والفكرية في العالم العربي، مؤكداً أن ردود الأفعال متوقعة إلا أنها ليست حادة باعتباره باذلا جهده في منجز علمي ومعرفي لم يعتمد فيه على رغبات النفس ولا الهوى وإنما اعتمد التوثيق والفحص والتدقيق والمقاربات اللفظية، وذهب إلى أن تاريخ جزيرة العرب مستلب كون أرض الحرمين مهدا للديانات والحضارات، واستعرض في محاضرته الكثير من المفردات الأزدية المنتمية للغة العربية الفصيحة بينما يظنها البعض عامية وشعبية وأعاد الكلمات الدارجة في لسان إنسان المنطقة للجذر اللغوي وعززها بالشواهد القرآنية والشعرية. وأورد أدلة على أن اللغة العربية هي اللغة الأم منها أن جامعة (ويلز) افتتحت قسماً وأطلقت عليه قسم اللغة الأم، ولم يستبعد أن آدم وإبراهيم ونوح عليهما السلام كانت لغتهما العربية. وتطلع إلى تعزيز العلاقة باللغة كونها هوية.

وشهدت الأمسية مداخلات عدة من الحضور. فيما أكد رئيس أدبي الباحة حسن الزهراني أن الإعلام منع كتاب قشاش إلا أنه عرضه في معرض كتاب جدة وقال «شرحت للرقيب محتوى الكتاب فاقتنع».