انتقد متابعون لفيلم «زفيف» في أول تشريح نقدي للعمل بعد عرضه في جمعية الثقافة والفنون في أبها، في جلسة مشاهدة ونقد قدم لها الفنان المسرحي محمد الشوقبي بحضور مخرج العمل ومنتجه طارق آل زاهر وبطلة الفيلم الطفلة غلا آل جلالة، وجاءت أبرز الانتقادات التي قدمت عن الفيلم انطباعية، إذ رأى المخرج والممثل المسرحي أحمد السروي أن التجربة الفنية -أيا كانت- تخضع لمعايير، وطارق آل زاهر مصور فوتوغرافي محترف وخوضه لتجربة سينمائية تجعله أمام النقد بشكل مباشر، وتساءل السروي: هل كنا أمام فيلم حقيقي؟ وهل كان لهذا العمل مسار فني درامي أو وثائقي أم أنه عمل دعائي ترويجي؟! وذكر السروي أن العمل قدم وجهة نظر المخرج وليس حلم بطلة العمل، والملاحظ أن العمل قدم دون أن يكون هناك سيناريو؛ لغياب تفاصيل دقيقة كان الواجب حضورها في هذا العمل.

كما رأى المخرج المسرحي متعب آل ثواب أن الجماليات التي شاهدها في الفيلم كثيرة إلا أنها لا تلغي أمنيته بأن العمل أبرز دور الطفلة غلا بطلة العمل في كل تفاصيل العمل، وتمنى آل ثواب أن بطلة العمل هي من سافر بهم وليست الطائرة. فيما تساءل فارس آل حماد عن العمل وهل كانت له دراسة واستشارات؟ وانتقد الإعلان الذي قال إنه كان ضعيفا. بدوره قال عبدالله الهاجري إن كلمة «فيلم» كبيرة في حق العمل وهو لا يتجاوز الصور وفرد العضلات. فيما دافع المخرج والمنتج لفيلم «زفيف» طارق آل زاهر عن عمله، وقال إنه كان عملا مدروسا على الورق قبل التنفيذ، والعمل هو فيلم قصير من أفلام فيديو آرت والأحداث فيه كانت ترمز لأشياء مرتبطة بالحلم الذي كانت تعيشه بطلة العمل، وامتدح الصور التي قال إنها كانت تنطق بأشياء كثيرة. وذكر أن لديه عروضا كثيرة لعرض الفيلم في مدينتي جدة ودبي، إضافة إلى تنسيقات تتم مع الخطوط السعودية لعرضه على رحلاتها. أما محمد آل زاهر والد طارق فقد أبدى ملاحظاته على العمل بما أسماه تقصير الفيلم في جوانب روحانية الحرمين وخصوصا مكة التي كانت بحاجة لاختيار الوقت المناسب للتصوير فيها، وكذلك البيئة البحرية التي لم تأخذ حقها وكانت تستحق أن تأخذ مساحة أكبر، إلا أنه أشاد بالجهد المبذول في العمل وذكر أنه يستحق العرض في أكثر من مكان لأنه نتاج عمل سنة كاملة كانت مرهقة لابنه ماديا وبدنيا. فيما عبرت بطلة الفيلم الطفلة «غلا آل جلالة» عن سعادتها بهذا العمل التي قالت إنها كانت مرتاحة فيه في الوقت الذي كان التعب كله على طارق.