وصف الشاعر يوسف بن محمد الدويحي الزهراني أغاني الشيلات التي انتشرت بشكل واسع في الأفراح السعودية بـ«فن الصراخ»، وأكد أنها تهدد التراث الشعبي وتطغى على الكثير من الفنون الشعبية التي تمثل الهوية الحقيقية للفن، والتفاف واضح على الموروث الشعري الذي ميز الجزيرة العربية على مدار سنوات طويلة.
وأشار إلى أن انتشار الشيلات أصاب شعراء العرضة بالعزلة وجعلهم حبيسي ذاكرتهم، وساهم في تراجع الأمسيات الشعرية التي ارتقت بالذوق العام، وزادت من انتشار الكلمة العذبة التي تستند إلى موروث عريق يضرب في جذور هذه الأرض الطيبة، وقال: تطورت الشيلات أكثر حتى غزت العالم بأكمله فظهرت أخيرا مقاطع شيلات عبر السوشل ميديا تم تركيبها على مقاطع فيديو عالمية وعربية، ولاقت رواجا كبيرا.
وأضاف: الإقبال على الشيلات كفكرة اقتصادية ناجحة لأنها غير مكلفة مما نتج عنه هذا الإقبال الهائل، فما على أصحاب المناسبة إلا شراء سي دي شيلات أو تشغيلها من الجوال للمدعوين،ولكن من ناحية أخرى، اعتبرها البعض دخيلة على التراث الشعبي، لأنها طمست الهوية وعزلت الفنون الشعبية المتعارف عليها لدى القبائل أثناء مناسباتهم، مما قد يجعلها تساهم في تلاشي الفنون الشعبية الأخرى التي ستستمر في العزلة بهذا الشكل.
ولفت الشاعر الزهراني إلى أن فن الشيلات ساهم في تحويل البعض إلى «راقصين»، وقال: عندما يتم دعوتنا كشعراء للمناسبات فنحن نذهب كعارض راقص جيد على ألحان الشيلات، لا شاعر يلقي بشعره في ميادين الفكر والأدب، إذ لا يصبح هناك مجال لإلقاء الكلمة العذبة التي تغازل الأفئدة والقلوب، ويفترض ألا يطغي فن على فن آخر، بل يجعله أكثر جمالية وتنافسا عظيما ولكن في هذا الفن تحديدا والذي أسميته (فن الصراخ) تندثر الفنون الأخرى الباقية، فقد طغى بصراخه العالي على باقي الفنون الشعبية المهمة.
قال إنها أصابت شعراء العرضة بالعزلة وحذر من تعديها على حقوق الآخرين
الدويحي: الشيلات.. فن الصراخ
6 أكتوبر 2016 - 19:38
|
آخر تحديث 7 أكتوبر 2016 - 02:53
يوسف الدويحي
تابع قناة عكاظ على الواتساب
صالح الزهراني (جدة)