- ارتبط اسم رئيس نادي أُحد الأسبق، علي فودة، بكيان النادي ارتباطاً وثيقاً؛ فلم يكن مجرد اسمٍ عابر في رياضة المدينة المنورة، بل كانت له بصمة لا يمحوها التاريخ. ورغم محاولات إبعاده عن المعترك الرياضي، ظل الفودة عاشقاً ومحباً لهذا الكيان، مستمراً في دعمه، حتى وإن تم إبعاده بطريقة لا تليق كلياً بتاريخه وتضحياته. لم يلهث خلف المنصب أو العودة، بل ظل داعماً برأيه وفكره حتى ابتعد عن المشهد، ليسقط النادي بعدها في مكانة لا تليق بتاريخ هذا الكيان العريق.


- لقد قضى الفودة سنوات طويلة، امتدت لأكثر من ستين عاماً، وهو يحارب لبقاء الكيان شامخاً. ورغم كل العقبات والتحديات والصعوبات، ظل كالجبل في وجه الأزمات، يحارب شح المال وقلة الدعم، حتى وصل به الأمر إلى إنفاق ماله الخاص من أجل رفعة النادي.


- أحدثكم من واقعٍ قريب؛ كنت أجده عند زيارتي له مهموماً بتلك التركة الثقيلة والمسؤولية التاريخية. في تلك الحقبة، كانت الأندية تعاني، ولم يكن الأمر كما هو الآن من حوكمة ودعم حكومي سخي؛ بل كان رؤساء الأندية يتحملون مسؤولية الصرف من جيوبهم الخاصة، وقد يصل الأمر للاقتراض لتأمين سلف المباريات وتسيير أمور النادي.


- أكتب عن علي فودة الآن بالتحديد لأنه يمر بعارض صحي صعب، ومن المؤلم ألا يجد حوله في هذه المحنة سوى المقربين جداً منه.


- إن علي فودة يمثل عمقاً تاريخياً لنادي أُحد، والوقوف معه اليوم «مطلب» وواجب. ونحن على ثقة بأن وزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، يقدر ويثمن الرياضيين الذين كانت لهم بصمات وأيادٍ بيضاء على الرياضة السعودية.


- لقد قدمت عائلة فودة الكثير للوطن؛ بداية من علي فودة مهندس الفترة الذهبية لنادي أُحد، وشقيقه محمد فودة الذي يعد أحد أبرز الأسماء التحكيمية والتحليلية، وشقيقهما عبدالله فودة (العمدة) أحد رموز المنتخب السعودي ونادي الهلال، وصولاً إلى الأخ الثالث عبدالعزيز فودة الذي خدم طويلاً في ملاعب كرة القدم كحكم وإداري.


- خصصت هذا المقال إحقاقاً للحق؛ فـ«علي فودة» لم يتم إنصافه في نهاية مشواره، وهو الآن يصارع عارضاً صحياً ويحتاج لوقفة الجميع ودعائهم.


اللهم اشفِ عبدك وعافه، وألبسه ثوب الصحة، ورده إلى أهله سالماً غانماً.