أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://cdnx.premiumread.com/?url=https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/authors/1672.jpg?v=1757438909&w=220&q=100&f=webp

سامي المغامسي

الأهلي.. روحٌ تُدرّس وتتويجٌ استحقته القارة

- عندما غابت الأندية السعودية عن الأدوار النهائية، قال الأهلي: «أنا موجود»، وكان هو صاحب الكلمة الفصل، ولم يخذل جماهير الوطن، فكان الجميع «أهلاوياً» أمام (ماتشيدا الياباني). ذهبت البطولة لمن استحقها بكل جدارة؛ شموخ ورفعة وعلو منصات، وذهب وتتويج.. إنه الأهلي بطل أكبر قارات العالم.


- هو يوم تاريخي واستثنائي لبطولة لا يحققها إلا الكبار. ورغم حالة القلق التي أصابتني وأصابت الكثيرين بعد طرد زكريا هوساوي- خاصة في مثل هذه المباريات التي تُحسم بجزئيات صغيرة وتعتمد على استغلال نقاط الضعف- إلا أن النقص ولد القوة؛ وهذه هي روح لاعبي الأهلي التي اعتدنا عليها دائماً، حيث لا تشعر بنقص عددي.


- فريق (ماتشيدا الياباني) منظم جداً، ويلعب كرة عصرية، وبعد الطرد ظن أن المباراة باتت في قبضته، لكنه اصطدم بمستوى وعطاء وروح تجلّت في لاعبي الأهلي، فاستسلموا لواقع أن هذا الفريق من الصعب أن يخسر أمام جمهوره العظيم.


- الجميع رشح الأهلي لتحقيق اللقب بناءً على المعطيات والورق، لكن واقع المباراة وظروفها (كحالة الطرد) كادت أن تغيّر المعادلة لصالح الفريق الياباني، إلا أن لاعبي الأهلي استطاعوا بروحهم التفوق على أنفسهم وعلى ما حل بهم من تعب وإجهاد.


- لسان حال الأهلي يقول: «الزمن زماني والمكان مكاني»، ولن أخيب تلك الجماهير التي حضرت وساندت بقوة، ولن أخذل الجماهير العريضة في أرجاء الوطن. فعلاً كانت «فرحة وطن»، والجميع اتفق على حب الأهلي رغم اختلاف الشعارات، فهذا الكيان الكبير اكتسب شعبية جارفة في رحاب الأرض.


- روح الأهلي تُدرّس؛ ففي مباراتين مصيريتين يُطرد لاعب، ومع ذلك يلعب الفريق بتلك الروح القتالية والانسجام الذي يصعب أن تجده في فريق آخر. مدرب الفريق (ماتياس)، لك كل الشكر والتقدير، فقد صنعت فريقاً مشرفاً ومحترفاً. نعم الأهلي كبير، ولكن حقيقةً منذ زمن طويل لم نشاهد الأهلي بهذا المستوى الفني الراقي والانسجام الذي يُدرّس في عالم كرة القدم.


- جدة، عروس البحر الأحمر التي لا تنام، والتي ارتبط بها حب وعشق لا يوصف، زادها جمالاً وانبهاراً وجود «الأهلي» الذي يمنحك السعادة والفرح في الوقت المناسب. لقد شاهدنا جمهور الأهلي، ومع كل هجمة وفرصة تشعر وكأن هذا الجمهور هو من يلعب في الميدان.. ما أعظم هذا الجمهور الذي كان اللاعب «الثاني عشر» في صفوف الملكي.


- ومضة:


الأمير الشاعر الراحل بدر بن عبدالمحسن «رحمه الله» قال في الأهلي:


الأهلي ليس مجرد نادٍ، بل هو ثقافة وقيم توارثتها الأجيال..


عشق الأهلي مثل الشعر، يولد في الروح ولا ينتهي بمرور الزمن..


جمهور الأهلي هو الوفاء في أنقى صوره، والقلعة ستظل شامخة بمدرجها.

منذ 4 ساعات

الأندية السعودية والتحكيم القاري.. مسلسل «الأخطاء الكارثية» مستمر

- هل تتفقون معي أن التحكيم في الكرة الآسيوية لا يزال يراوح مكانه، عاجزاً عن مواكبة قفزات التطور التي تشهدها اللعبة في القارة؟ الواقع يشير إلى فجوة سحيقة بين مستوى المنافسة وأداء الصافرة، حيث تبرز الأندية السعودية كمتضرر أكبر من هذه «الكوارث» التحكيمية. وعلى الرغم من أن تقنية الفيديو (VAR) جاءت لترسيخ العدالة، إلا أنها في الملاعب الآسيوية زادت المشهد تعقيداً بسبب سوء التقدير البشري الذي حوّل التقنية من أداة حسم إلى مصدر للجدل.


- وإذا أردنا الإنصاف، نجد أن أحد أسباب خروج نادي الاتحاد من المعترك الآسيوي كان التحكيم؛ وبالعودة للحالات الجدلية، سندرك كيف عُطلت مسيرته رغم ظروفه الفنية غير المستقرة. ولم يكن الأهلي ببعيد عن ذلك، إذ كاد أن يودع البطولة للسبب ذاته. وقبل ذلك، تجرع المنتخب السعودي مرارة هذه الأخطاء في تصفيات كأس العالم، وتحديداً في المواجهة الشهيرة أمام إندونيسيا التي شهدت طرد اللاعب محمد كنو، حيث كان «الأخضر» قاب قوسين أو أدنى من فقدان بوصلة التأهل بسبب قرارات مهزوزة.


- إن سجل تضرر الأندية السعودية حافل بالمواقف التي أدت لفقدان ألقاب مستحقة، ولعل «غصة» مباراة سيدني الشهيرة تحت صافرة الياباني «نيشيمورا» لا تزال عالقة في الأذهان كشاهد عيان على الظلم. وامتداداً لهذه السلسلة، رأينا مؤخراً إلغاء هدف شباب الأهلي الإماراتي أمام «ماتشيدا» الياباني؛ فمن يتحمل مسؤولية تبخر حلم فريق بسبب خطأ تحكيمي بدائي؟


- والحديث لا يتوقف عند القارة الصفراء، بل يمتد لبطولات المنطقة، وما حدث لنادي الشباب السعودي أمام الريان القطري في نهائي البطولة الخليجية خير مثال، حيث يمكن للمتابع العودة للقطات التي «نحرت» الشباب في تلك الموقعة التاريخية.


- أعتقد أن الاستعانة بحكام «النخبة» من خارج القارة هو المخرج الوحيد من هذا النفق المظلم؛ وقد نجح الاتحاد السعودي لكرة القدم فعلياً في جلب أفضل حكام العالم، مما قلص هامش الخطأ وأغلق أبواب الجدل.


- ختاماً.. يجب على الاتحاد الآسيوي إعادة ترتيب أوراقه بعيداً عن «المجاملات» و«العنترية» التحكيمية. إن استمرار وجوه تحكيمية بعينها في كل بطولة لسنوات طويلة، رغم سوابقها الكارثية خاصة ضد الأندية السعودية، يضع أكثر من علامة استفهام. لا بد من غربلة شاملة للجنة الحكام لضمان ألا تُسلب الحقوق وتُوءد الجهود بصافرة ظالمة.

منذ يوم

أبها ورجال عسير.. طموح يعانق السحاب

⁩* عند الحديث عن أبها ورجال عسير، لا تعرف من أين تبدأ ومن أين تنتهي؛ شموخهم وطموحهم يعلو في جبالها الشامخة التي استلهموا منها الكثير والكثير.


* صعود أبها إلى دوري روشن لم يأتِ من فراغ، بل كان وراءه رجال صنعوا المجد لتلك المدينة الحالمة على جبال السروات الشاهقة، كل من عرف وزار تلك المدينة، عرف مدى كرم وحب وعشق أهلها الذين ارتبطوا بتاريخ جميل، وكل من أشرف على إمارة منطقة عسير، ارتبط بحبهم.


* الأمير خالد الفيصل، عندما كان أميراً لمنطقة عسير، عبّر عن اشتياقه العميق للمنطقة وأهلها في لقاء تلفزيوني، حيث وصف رجال عسير بأنهم «رجال بمعنى الكلمة»، مؤكداً أنهم يتبادرون إلى ذهنه حين يُذكر «الرجل العربي السعودي»، ونثر فيها أجمل الكلمات والشعر.


* وعندما رأيت أميرها المحبوب الأمير تركي بن طلال يتكبد عناء السفر إلى مدينة حائل لدعم نادي أبها وتأكيد بطاقة الصعود لدوري روشن، أكد ذلك أن الرياضة جزء لا يتجزأ من رسالة المجتمع، خاصة أن النادي يحمل اسم تلك المدينة الحالمة الجميلة التي من الصعب وصف جمالها الخلاب.


* الأمير تركي بن طلال؛ حقيقةً أنا معجب جداً بهذا الرجل في حكمته وحنكته وتواضعه وأدبه، وحرصه الكبير على توفير كل النواحي الخدمية بمنطقة عسير، وهو الداعم الأول للرياضة بالمنطقة. وصعود أبها إلى دوري روشن بالتأكيد كان وراءه هذا الرجل، وكلمات الشكر والتقدير لن توفيه حقه.


* صعود أبها إلى دوري روشن بهذه السرعة يؤكد أن هناك إدارة عملت منذ وقت مبكر بقيادة سعد الأحمري، الذين نجحوا في عمل كبير ظهرت نتائجه بالعودة والصعود بشكل سريع.


* زرت أبها عدة مرات ورأيت حب وارتباط أهلها بأنديتهم، وأبارك بهذه المناسبة لصديقيّ الدكتور مشبب بن ماطر العسيري، ومنصور بن سعيد الأحمري، اللذين كانا خير سفيرين لمنطقة عسير في كرة السلة.


* نادي أبها بالتأكيد يحتاج الكثير والكثير للموسم القادم ليثبت أقدامه بين الكبار، والمهمة ليست سهلة، لكنني متأكد أن الإدارة الحالية تعمل من الآن للموسم القادم.


* مبروك من القلب لأهل عسير ورجال عسير، وللأمير المحبوب تركي بن طلال.


* ومضة:


الأمير خالد الفيصل:


«عادني صدق المشاعر في عسير.. في شموخ جبالها ورجالها».


«لا أبهى من أبها ولا عسير في عسير».


الشاعر أحمد عبدالله بيهان:


«عليك سلام الله أبها فإنني.. أراها تفوق الوصف إذ لم تزوّد.. متى عودتي نحو الجمال وأرضه.. فما دمت ناء عنهما غير مُسعَد».


«أبها.. وما في الكون أكثر فتنة.. من نشرها الزاكي ومن خطراته».

00:01 | 23-04-2026

على ضفاف بحر جدة.. الأهلي يكتب التاريخ بمداد الذهب

- فعلاً، إنه زمن ومجد الأهلي؛ فريق يقاتل بهذه الشراسة والروح في مباراتين مصيريتين، ويعود بعد تأخره بكل كبرياء، فريق ترفع له «العقال» تقديراً. في حضرة الأهلي ليس هناك مستحيل، وتختلف مفاهيم وأنظمة اللعبة، وكأنك تشاهد منتخب البرازيل في الثمانينيات، تستمتع بذلك الأداء والفنيات والروح التي يلعب بها لاعبو الأهلي.


- الأهلي هو المجد، هو التاريخ والحضارة في كرة القدم؛ قد يغيب فترة، لكنه يعود بسرعة مذهلة، ويعود بمنصات لا يستحقها إلا هو، في «نخبة آسيا» قال كلمته: إنه زمن الأهلي يا سادة.. مع احترامي لكل الأندية المشاركة، إلا أن الأهلي هو «فرس» هذه البطولة التي يعشقها وتُعشقه.


- أطرب الأهلي آسيا وأمتعها في ليلة جميلة على ضفاف بحر جدة العظيم. كثير من الشعراء والفنانين تغنوا ببطولات وذهب وحب الأهلي، ومن يلعب في صفوفه يعشقه حتى الثمالة، لا أريد المبالغة في ذلك الانبهار والعشق، لكن الحقيقة أن الأهلي أمتعنا؛ فبعد تخوف مع نهاية الشوط الأول بتقدم الفريق الياباني (فيسيل كوبي) بهدف مقابل لا شيء، عاد الأهلي بقوة وقال: «افسحوا لي الطريق، أنا زعيم القارة الراغب في الحفاظ على كبريائه».


- في الأهلي كل شيء مختلف؛ لاعبوه، مدربهم، وجماهيرهم، كلهم اتحدوا حتى يصل الفريق إلى نهائي «النخبة»، وينتظرون تحقيق اللقب للمرة الثانية. ما زال في المشوار بقية، وما زالت هناك مسافة قريبة لتحقيق اللقب، ورغم أنها لن تكون سهلة بل صعبة جداً، إلا أن الأهلي يعشق صعود الجبال.


- غادرت الأندية السعودية البطولة، وظل الأهلي يقول كلمته: «أنا سأكون ممثلكم وخير سفير لكم»، فهو يعرف جيداً كيف يتعامل مع هذه البطولة الشرسة مهما بلغت قوة المنافسين.


- ما يميز الأهلي هو المحافظة على هويته وركائزه من اللاعبين؛ فلم يغير كثيراً في القوام الأساسي بل حافظ عليهم، عكس بعض الأندية التي غيرت كثيراً. المشكلة ليست في التعاقدات وجلب أفضل اللاعبين فحسب، بل في «كيفية الاختيار»، وفعلاً نجح الأهلاويون في صناعة الفارق. والمدرب الألماني (ماتياس يايسله) عرف جيداً كيفية توظيف النجوم، ويُحسب للإدارة الاستقرار عليه رغم اختلاف الكثير من الأهلاويين حوله، بل ومطالبة البعض برحيله.


- نحن ننتظر لقباً آسيوياً جديداً يوم السبت القادم، وتحقيق بطولة لا تليق إلا بالأهلي، الذي كان الأفضل فنياً وبلا منازع في بطولة نخبة آسيا.

00:08 | 22-04-2026

الأمير سعود بن نهار.. هل يعيد رياضة المدينة لمجدها ؟

- ليلة مدينية بهيجة توجت بتحقيق نادي الأنصار بطولة دوري الدرجة الأولى لكرة القدم (تحت 21 عاماً)، لتعيد الفرح والسعادة التي غابت طويلاً عن رياضة المدينة المنورة.


- إن حضور نائب أمير منطقة المدينة المنورة الأمير سعود بن نهار، زاد من بهجة تلك المناسبة، وأعطى مؤشراً قوياً على أن هناك مستقبلاً مشرقاً ينتظر رياضة المنطقة، التي عانت الأمرين لسنوات طويلة؛ بسبب إدارات سابقة كانت تبحث عن الوجاهة والكراسي والأضواء، بعيداً عن مصلحة الرياضة الحقيقية.


- مما لا شك فيه أن أحد والأنصار هما قطبا رياضة المدينة، ولا ننسى أندية المحافظات التي أثبتت وجودها، وأبرزها نادي العلا الذي قدم نفسه بشكل لافت من محافظة العلا العزيزة على قلوبنا، وكذلك أندية محافظة ينبع كالمجد ورضوى ونادي النخل، ونادي الغزوة في محافظة بدر، ونادي الذهب في مهد الذهب.


- ننتظر خلال الموسم القادم نتائج وإنجازات تليق بتاريخ رياضة المدينة العريق. ونحن متفائلون بتحقيق «الأنصار» طموحات جماهيره، خاصة بعد تخصيص النادي؛ حيث يظهر حرص الملاك والإدارة على إبراز الكيان عبر عمل مؤسسي واضح في الجوانب الإدارية والفنية، وتطوير المنشآت والملاعب. ورغم أن الأمور قد تتطلب بعض الوقت لاكتساب الخبرة، إلا أن الرؤية ستصبح أكثر جلاءً مع الأيام لتحقيق تطلعات الجماهير.


- إن وجود ودعم الأمير الشاب سعود بن نهار سيكون له نتائج مثمرة بإذن الله. والجميع متفائل بالمرحلة القادمة، فمن المؤكد أنه اطلع على الإشكالات التي تواجه المنطقة، وتحديداً وضع نادي أحد الذي ما زال يئن تحت وطأة ديون ثقيلة ومطالبات مالية لا تتوقف من مدربين ولاعبين سابقين؛ نتيجة تخبطات الإدارة السابقة التي أدخلت النادي في نفق مظلم.


- فرحتنا من القلب لإدارة الأنصار، وهو مشهد يبهج الروح حين نرى جماهير المدينة سعيدة بهذا الإنجاز. هذا هو المطلب يا إدارة الأنصار: التواجد دائماً تحت الأضواء وبين الكبار. ننتظر عودة الفريق سريعاً إلى دوري الدرجة الثانية ثم الأولى، وصولاً إلى دوري المحترفين؛ فهذا الطموح ليس مستحيلاً، بل يحتاج فقط إلى الفكر الإداري والضخ المالي السليم.


- ألف مبروك، وننتظر بطولات تليق بهذا الكيان الكبير ليعود بنا إلى زمنه الجميل.. ورغم أنني لا أحب العيش في الماضي، إلا أن ذكريات التألق دائماً ما تبهرني وتدفعنا للأمام.

00:01 | 21-04-2026

الاتحاد أكبر من هؤلاء

- عند الخسارة تنكشف الأخلاق والأقنعة.. ليتنا لم نرَ ذلك المشهد المقزز.. نشمت ونحقد على بعضنا، ونزرع التعصب في الصغار، ويغرد البعض فرحاً بسقوط ممثل الوطن؛ ترى في النهاية هي كرة قدم.

- تابعت بعض التغريدات المقيتة التي ليس لها عنوان سوى التعصب الرياضي، وبحجة «يحق لنا مثل ما يحق لغيرنا»، ويا خسارة على قيمة الأخلاق التي تمتلكها والتي تكشف تلك الجوانب السلبية التي تضعك في مستنقع غير نظيف. فعلاً خسارة الاتحاد محزنة حتى وهو في أسوأ حالاته، وكرة القدم في كثير من الأحيان لن تنصفك، لكن تظل القيمة الحقيقية في أخلاقك حتى إن خسرت وأنت لا تستحق الخسارة.

- خسارة الاتحاد أمام «ماتشيدا» الياباني لم تكن منصفة، ورغم أن الشوط الأول لم يقدم فيه «العميد» شيئاً، إلا أن الروح عادت له في الشوط الثاني، لكنها لم تكن كافية لإعادته للمباراة. حزين جداً على الاتحاد وعلى موسم فقد فيه كل شيء، وحزين أكثر على أخلاق لاعبي الاتحاد التي ظهرت بصورة غير لائقة بتاريخ وحجم العميد.

- أحمد شراحيلي يعتدي على الحكم بعد نهاية اللقاء، الحارس رايكوفيتش يرد على جمهور الاتحاد بحركة غير أخلاقية، وعبدالرحمن العبود يفقد السيطرة ويحاول الاشتباك مع أحد الجماهير! هل هؤلاء لاعبون يعرفون قيمة مدرج الاتحاد؟ كان الأولى بهم الاعتذار، بدلاً من رد الفعل العكسي الذي لا يمتُّ للأخلاق الرياضية بأي صلة.

- ندرك تماماً الظروف التي مرت على الاتحاد، والتي فقد خلالها هذا الموسم أبرز أذرعته التي كان يعتمد عليها بين انتقالات وإصابات؛ كان موسماً مرهقاً ومتعباً للعميد، وكرة القدم تعتمد على النفس الطويل، وأن تكون لديك دكة بدلاء على مستوى جيد حتى تستطيع أن تواصل بنفس الوتيرة والأداء السابق.

- لا أريد الخوض في التفاصيل الفنية، لأنها بالتأكيد طويلة ومعقدة، لكنني متأكد أن الاتحاد سيعود قريباً بإذن الله، لأنه يعشق البطولات والمنصات.

- ⁠من المهم جداً تصحيح وضع الاتحاد حتى على المستوى الأخلاقي، وألا نترك لهم هذه الفوضى التي شاهدناها باسم العميد، والتي لا تليق كلياً بتاريخه الناصع البياض، وألا يمر ذلك مرور الكرام، بل نضع القيمة الأخلاقية والسلوكية محل اعتبار الجميع.. فالاتحاد أكبر من تصرفات هؤلاء.

00:04 | 19-04-2026

جنون جماهير «القلعة» ووفاء جماهير «العميد»

- جدة.. تلك المدينة الحالمة على ضفاف البحر الأحمر التي يعشقها الجميع، لكن أهلها يعشقونها إلى حد الجنون؛ كما يعشق جمهور الأهلي «قلعتهم الخضراء»، وكما يعشق أهلها الاتحاد «العميد» الذي له حكاية أخرى مع الحب الذي سكن وجدان أهل جدة، بل امتد هذا الحب إلى جميع مدن السعودية ووصل إلى خارجها، وأصبحت هذه الأندية محط أنظار العالم لما تملكه من قيمة وتاريخ، ونجومٍ سطعوا في كل أرجاء المعمورة.


- ليلة أهلاوية بامتياز.. وليلة اتحادية بامتياز؛ فرحت ورقصت فيها جدة على أنغام جماهير الأهلي والاتحاد، ونامت الأرض تلك الليلة «مبسوطة». رحم الله الشاعر الكبير مساعد الرشيدي، فقد كان وصفه بليغاً في عشق الأهلي عندما قال: «إذا فاز الأهلي تنام الأرض مبسوطة».. فما كل هذا العشق؟


- وهناك قصة جميلة عنوانها «الاتحاد»؛ اختلف أبناؤه في طريقة حبه وترجمة ذلك العشق، لكنهم لم يختلفوا أبداً على ذات الحب والوقوف معه. كان «العميد» عند مستوى الحدث، ولم يخذل جماهيره العاشقة التي شجعت بجنون أمام الوحدة الإماراتي؛ إذ رفض لاعبوه أن تخرج تلك الجماهير حزينة بعد موسم متعب للعميد لم يكن فيه بأفضل حالاته، لكن الاتحاد «يمرض ولا يموت».


- أتمنى من كل قلبي ألا تخرج البطولة الآسيوية عن مدينة جدة، وأن تكون لأحد فرسان كرة القدم السعودية؛ الاتحاد أو الأهلي. كنت سعيداً جداً وأنا أرى تلك الفرحة والابتسامة على محيا جماهير الأهلي والاتحاد بعد فوزهم الصعب على الدحيل القطري والوحدة الإماراتي، والخروج من «عنق الزجاجة»؛ لقد كان فوزاً شاقاً، قابلته فرحة عارمة من الجماهير.


- يا لاعبي الاتحاد والأهلي.. هناك رسالة يجب أن تعوها جيداً: هدفكم هو تحقيق لقب البطولة الآسيوية، وأنتم أهل لذلك. من المهم جداً التركيز في المباريات القادمة التي ستكون صعبة للغاية، فأي خطأ قد يبعد أحد الفريقين عن المنافسة.


- لا تخذلوا جماهيركم التي أحبتكم وارتبطت بكم لسنوات طويلة؛ فأنتم امتداد لتاريخ حافل بالذهب والإنجازات والبطولات.


- ومضة:


طلال حمزة يقول


جدة مدينة حايرة


بين السهر والنوم


قريتها مرة فـ(كتاب)


مدري فقصيدة (للبدر)


مدري فعيون أحباب


جدة ذي عشقي مزاجي


جدة تفاصيل صغيرة


جدة ويل


جدة قناديل وليل


جدة مواويل وتراتيل وصهيل


جدة مشوار طويل


جدة فيها سحر بابل


واختصار الناس


وكل الناس.

00:13 | 16-04-2026

ننتظر هلالاً جديداً

- لم أرَ الهلال بهذا السوء منذ زمن طويل كما رأيته أمام السد القطري في دور الستة عشر من نهائيات البطولة الآسيوية؛ ظهر الفريق بذلك المستوى المتهالك، وكأنه مجموعة من «العواجيز» الذين يلعبون كرة القدم بعد أن بلغ العمر بهم ما بلغ.

- ممرات سهلة، دفاع ضعيف ومفتوح، وسط ضائع، ومهاجمون تائهون.. مجرد اجتهادات فردية! ما هذا يا إنزاغي؟ هل هذا هو الهلال؟ وأين هو الهلال الذي شرّفنا في بطولة أندية العالم؟ وأين ذلك الفريق الذي واجه مانشستر سيتي وهزمه بالأربعة؟

- الهلال يعاني منذ بداية الموسم؛ فقد ميزة الاستحواذ التي كانت علامته الفارقة، وفقد الروح القتالية وأشياء كثيرة كانت تميزه عن الآخرين. كنا ننتظر هلالاً جديداً يتجاوز مرحلة المدرب السابق (جيسوس)، لكننا للأسف وجدنا هلالاً أضعف مما سبق بكثير.

- واضح أن الهلال فقد هيبته، وأن الفريق يحتاج فعلياً إلى ضخ دماء جديدة. وأصدقكم القول: هل أنتم مقتنعون بدفاع الهلال؟ (تمبكتي) ليس المدافع الذي يُعتمد عليه كخيار أول، بل هو «رقم اثنين» بجانب مدافع صلب وقوي مثل (كوليبالي). أما (علي لاجامي) - مع احترامي له - فليس مكانه الهلال، خاصة بعد أن أخذ فرصته كاملة. وأين هي أظهرة الهلال التي كانت تصنع الفارق؟ لقد أصبحت اليوم ممرات سهلة ونقاط ضعف واضحة للخصوم.

- مشكلة الهلال الكبرى أن معظم لاعبيه أصبحت حركتهم ثقيلة، وفقدوا الرشاقة المعهودة؛ وأولهم النجم العالمي (كريم بنزيما)؛ ولا أعرف مَن الذي أشار عليهم بالتعاقد معه؟ فهي الصفقة التي أعتبرها الخطأ الثاني الأكبر بعد التعاقد مع (نيمار) الذي كان صفقة فاشلة بكل المقاييس. حتى النجم (سالم الدوسري)، هل هو بنفس قوته ومستواه السابق؟ بالتأكيد (لا)، وهو يدرك ذلك جيداً. يا (إنزاغي).. هل كنت خائفاً من وضع (بنزيما) و(سالم) على دكة البدلاء؟ وحتى (كنو)، لم يعد ذلك اللاعب الذي يحرث الملعب، بل أصبح ثقيل الحركة ومجهوده لا يذكر.

- ما كان يميز الهلال تاريخياً هو «عدم المجاملة» مهما قدم اللاعب؛ هناك مراحل تنتهي وحان وقت الرحيل، لأن كرة القدم الحديثة لا تعترف إلا بالقوة والسرعة والرشاقة. يا (إنزاغي).. أعد حساباتك إذا أردت الاستمرار، الفريق يحتاج إلى «غربلة» حقيقية، وشكر اللاعبين الذين قدموا كل ما لديهم وتغييرهم بآخرين لديهم الجوع للبطولات.

- مباراة للنسيان، لكنها حقيقة «غثت كبودنا»؛ فهي من أسوأ ما شاهدت لزعيم آسيا، وهذا قطعاً ليس الهلال الذي نعرفه.

00:33 | 15-04-2026

المدينة المنورة.. من رأى ليس كمن سمع

- عشت وتربيت لفترة زمنية طويلة في بلدي المملكة العربية السعودية، وشهدت بنفسي تلك القفزات التنموية والتطورات المتسارعة التي طرأت على المدينة المنورة، «مدينة النور» التي أبصرتُ فيها الحياة، لقد رأيت حجم العمل الدؤوب الذي يُنجز، حتى بتُّ لا أعرف من أين أبدأ وصفه ولا أين أنتهي؛ فهي قصة عشتُ تفاصيلها الجميلة، وأكرمني ربي فيها خير إكرام بأن جعلني ابناً لهذا الوطن الذي منحني السعادة والوفاء.


- ثمة تفاصيل فاتنة في «طيبة الطيبة»؛ ففي كل زاوية وطريق ملاحم وقصص تاريخية معطرة بسيرة خير البشر، المدينة التي أحبها سيد المرسلين ﷺ فاستوطن حبها قلوب المسلمين قاطبة. يشتاقون لزيارتها لينعموا براحة نفسية تملأ الأرجاء، يشعر بها الزائرون وأهلها الطيبون على حد سواء.


- لقد أولت قيادتنا الرشيدة كل الاهتمام بهذه المدينة المقدسة حتى وصلت إلى هذا المستوى من الجمال والروعة. وأبناء الملك عبدالعزيز -رحمه الله- الذين تعاقبوا على إمارتها أخلصوا لها وقدموا جلّ اهتمامهم لتصبح بهذه الروعة، وحقاً.. من رأى ليس كمن سمع.


- أمير منطقة المدينة المنورة الأمير سلمان بن سلطان، يسير على ذات الخطى الثابتة التي رسمها أبناء وأحفاد الملك عبدالعزيز في إدارتها والاهتمام بأدق تفاصيلها؛ وهو ابن الأمير سلطان بن عبدالعزيز -رحمه الله- الذي كان حريصاً على زيارة المدينة باستمرار والالتقاء بأهلها والاستماع لهم.


- لقد ساهمت مشاريع «أنسنة المدن» في ربط المواقع التاريخية وتسهيل تنقل ضيوف الرحمن بين المواقع المرتبطة بالمسجد النبوي الشريف. جعلت هذه المشاريع الطرق مُيسّرة للإنسان، مما أتاح سهولة التنقل مشياً على الأقدام دون الحاجة لوسائل النقل التقليدية. وارتبطت الأنسنة ارتباطاً وثيقاً بتوفير ممرات خاصة للمشاة، وذوي الاحتياجات الخاصة، ومسارات للمكفوفين، بالإضافة إلى التشجير وتوفير المقاعد ومشارب المياه.


- وللأمانة، كان لأمين المدينة المنورة المهندس فهد البليهشي دور بارز في هذا الجمال الحالي، ورغم أن البعض (وأنا منهم) كانت لديهم وجهة نظر مغايرة في البداية حول تضييق الطرق لصالح أنسنتها، إلا أنه بعد رؤية التغييرات الجذرية والنتائج على أرض الواقع، اختلف الموقف كلياً وأدركنا قيمة هذا التحول. ومع انتهاء تأهيل وتطوير أكثر من 100 موقع مرتبط بالسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي، أصبح بإمكان الزائر زيارة تلك المعالم في وقت وجيز.


- لقد نجحت هيئة تطوير المدينة والأمانة في ربط مسجد قباء بالمسجد النبوي عبر «جادة قباء»، مروراً بعدد من المساجد والمصليات التاريخية، كما رُبط المسجد النبوي بـ«ميدان سيد الشهداء» وجبل أحد من خلال «جادة أحد» شمالاً، حيث يمكن للزائر قطع مسافة لا تتجاوز 6 كيلومترات سيراً على الأقدام وسط منظومة متكاملة من الخدمات والوسائل الصديقة للبيئة، وصولاً إلى تطوير معالم أخرى هامة مثل مسجد القبلتين والمساجد السبعة.

00:15 | 14-04-2026

11 ناديا في قائمة المنع... الخلل أكبر من مجرد ديون

- أحدثكم بصراحة، ما زال هناك خلل واضح في نظام تطبيق الحوكمة في الأندية السعودية؛ وإلا فما هو تفسير إدراج 11 نادياً سعودياً في قائمة المنع من التسجيل بسبب قضايا رفعت ضدها لدى الاتحاد الدولي (فيفا)؟ والسبب هو عدم استلام مدربين ولاعبين لمستحقاتهم المالية. كم لاعب ومدرب قدم شكوى ضد الأندية السعودية؟ وبماذا تفسرون وصول ديون وحقوق مدربين في بعض الأندية إلى أكثر من 60 مليون ريال؟


- نادي «أحد» هو أقرب مثال؛ فقد تضرر من إدارة بعيدة كل البعد عن نظام الحوكمة، وأدخلت النادي في متاهات الديون، بل تسببت في كوارث رياضية أدت إلى هبوطه إلى مستويات بعيدة عما يمكن تصوره. هل يعقل أن نادياً بحجم نادي أحد «البطل»، وصاحب الرقم الصعب في كرة السلة، يهبط إلى دوري الدرجة الأولى (في السلة)؟ وهل يعقل أن يصبح فريق كرة القدم في دوري المناطق بعد أن كان قريباً من الصعود من دوري الدرجة الأولى؟ من يحاسب المتسبب في تلك الكوارث الرياضية؟ ولماذا تُرِك «أحد» يغرق بهذا الشكل ليصبح في وضع صعب جداً يحتاج سنوات طويلة لإعادة البناء والعودة إلى سابق عهده؟


- نعم، هناك خلل طالما وصلت الشكاوى إلى الاتحاد الدولي وتم إيقاف 11 نادياً. المفترض أن تكون هناك لجان رقابة مالية صارمة على الأندية، فلا ينبغي أن يصبح رئيس النادي هو المتصرف الوحيد ويفعل ما يشاء، ويحدد الرواتب وفق مزاجه الشخصي وكأن النادي من أملاكه الخاصة.


- بالتأكيد هناك قصور في استيعاب بعض رؤساء الأندية لمفهوم الحوكمة؛ وبماذا تفسرون هذا الكم من الشكاوى الدولية، ناهيك عن الشكاوى المحلية التي لا نعلم عددها؟ لذا، من المهم أن تعيد وزارة الرياضة صياغة نظام الحوكمة وإلا تُرك الحبل على الغارب. هناك لاعبون يتقاضون مبالغ فلكية دون تقديم إضافة تذكر، مما يستوجب إعادة دراسة آلية التعاقد مع اللاعبين المحترفين والمحليين، وتفعيل دور اللجان والرقابة المالية، ووضع معايير لأهلية اللاعبين لضمان صياغة عقود مناسبة، وإغلاق الأبواب أمام «السوق السوداء» وسماسرة الرياضة الذين كانوا المستفيد الأكبر من السوق السعودي.


- ومن الضروري جداً تطبيق قرار إلزام رئيس النادي بتسليم النادي عند انتهاء فترته «صفراً» من الديون. إن ترك رؤساء الأندية دون محاسبتهم على الكوارث التي تسببوا بها هو أصل المشكلة؛ فهل سمعتم عن رئيس نادٍ تم إلزامه بتسديد الديون التي تسبب بها؟


- أنقذوا الأندية من الباحثين عن الكراسي والشهرة الذين يجعلون الأندية ضحية لمصالحهم الشخصية ولا تعنيهم الكوارث التي يخلفونها، وهناك أمثلة كثيرة يعرفها المتابع للمشهد الرياضي جيداً. أتمنى من وزارة الرياضة إصدار بيانات صحفية توضح الأسباب التي أدت إلى تراكم هذه الديون، ولماذا لم يتم محاسبة المتسببين، بدلاً من ترك الأندية تعاني الأمرين جراء تلك الكوارث الإدارية.


ومضة:


صرخة وعبارة أعجبتني:


«لو تحدثت أفجر كثيرا من الخلافات»


(خلونا ساكتين)


صدقت والله..


«ليس كل ما يعرف يقال ويعلن»، الإنسان يدخل إلى قبره وهو محمل بكثير من الأسرار لا يعلمها إلا اللّٰه عز وجل.

00:04 | 11-04-2026