أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://cdnx.premiumread.com/?url=https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/authors/1672.jpg?v=1757438909&w=220&q=100&f=webp

سامي المغامسي

فيصل بن فهد.. مهندس «درة الملاعب»

- ⁠تُعدّ مدينة الملك فهد الرياضية بالرياض معلماً رياضياً وتاريخياً بارزاً، فمنذ تشييد هذا الاستاد عام 1988م، لعب دوراً جوهرياً في استضافة المملكة لكبرى البطولات الدولية، وعلى رأسها كأس العالم للشباب، والعديد من المحافل الرياضية العالمية التي سكنت ذاكرة الرياضيين.

- واليوم، يخضع هذا الصرح العملاق لعملية تطوير وتجديد شاملة تقودها وزارة الرياضة، ليكون جاهزاً لاحتضان أبرز الأحداث العالمية التي ستتشرف المملكة بتنظيمها، وفي مقدمتها كأس آسيا 2027 وكأس العالم 2034. ويعمل سمو الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة، مع فريق عمله بالوزارة على بناء وتطوير منشآت رياضية تتواكب مع النهضة الكبرى التي تعيشها المملكة في مختلف المجالات، ولا سيما القطاع الرياضي الذي يشهد قفزات نوعية غير مسبوقة.

- إن «درة الملاعب» تعيد إلى الأذهان السيرة العطرة للأمير فيصل بن فهد -يرحمه الله-، الذي كان له الدور المحوري في تأسيس وبناء منظومة المنشآت الرياضية السعودية، والتي لا تزال شاهدة على حقبة ذهبية حقّقت فيها رياضتنا إنجازات هائلة. فقد وضع الراحل الأسس المتينة للحركة الرياضية، وكل من تولى القيادة من بعده في الرئاسة العامة لرعاية الشباب وصولاً إلى وزارة الرياضة، ترك بصمة مضيئة في هذه المسيرة المستمرة.

- لقد كان الأمير فيصل بن فهد شخصية قيادية وإنسانية فذة، أسهمت رؤيته في تطوير الحراك الرياضي والثقافي والأدبي على حد سواء. كان مدرسة في الإنسانية، فلم يتوانَ يوماً عن مساعدة أي رياضي أو الوقوف بجانبه في أزماته.

- وبالحديث عن الجانب الإنساني لسموه، فقد شهدتُ ذلك يقيناً؛ فعندما ألمّت بي وعكة صحية، وجّه -يرحمه الله- بعلاجي على حسابه الخاص في مستشفى الملك فيصل التخصصي، ورأيت حينها أعداداً كبيرة من المرضى يقطنون في الفندق الذي كان يخصّصه لمن يتلقون العلاج على نفقته الخاصة، في مشهد يجسّد أسمى معاني العطاء.

- إن الأمير فيصل بن فهد لم يرسِ قواعد الرياضة السعودية فحسب، بل غرس قيماً إنسانية نبيلة تدرّس للأجيال. رحم الله الأمير الراحل الذي شهدت فترة قيادته نهضة إنشائية ورياضية كبرى، وبارك الله في جهود من واصلوا المسيرة من بعده لاستكمال هذا البناء الشامخ، عبر استثمار الإنجازات وتطوير المنشآت لخدمة الشباب والرياضة السعودية في ظل رؤية طموحة لا تعرف المستحيل.

منذ 13 ساعة

الرياض حاضنة الفن وراعية الإبداع

- تحت سماء الرياض، وفي ليلةٍ استثنائية من ليالي «موسم الرياض»، لم يكن حفل توزيع جوائز صنّاع الترفيه (Joy Awards 2026) بنسخته السادسة مجرد تظاهرة فنية، بل كان إعلاناً صريحاً من عاصمة التاريخ والجمال بأنها باتت الوجهة الأولى التي يجتمع تحت سقفها مبدعو العالم، لتقول لهم بلسان الفخر: «أنا الرياض.. حاضنة الفن وراعية الإبداع».

- إرثٌ خالد ومستقبلٌ يبهر العالم، إن ما نشهده اليوم في الرياض هو امتداد لمجدٍ تليد، أسس أركانه الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- وواصل من بعده أبناؤه وأحفاده كتابة سيرة خالدة لوطنٍ لا يعرف المستحيل.

- ⁠في هذا المحفل، امتزج عبق الماضي بطموح الحاضر ورؤية المستقبل، لتثبت السعودية أنها ليست مجرد دولة عظمى اقتصادياً وسياسياً، بل هي منارة ثقافية تقود الحراك الفني العالمي.

- لمسة وفاء وقيادة مبدعة.. بقيادة المستشار تركي آل الشيخ، تواصل الهيئة العامة للترفيه تقديم نماذج ملهمة في التنظيم والاحتفاء. لقد استطاع «أبو ناصر» أن يرسم أجمل الصور في تكريم الرواد والمبدعين الذين شكلوا وجدان الفن العربي والعالمي؛ هذا التكريم ليس غريباً على المملكة، فهي بلادٌ جُبلت على تقدير المبدع في كل مجال.

- ولم يغب الفنان السعودي عن المشهد، بل كان حاضراً بقوة، مكرّماً ومحتفىً به، ليسير الفن السعودي بخطى واثقة نحو مستقبل زاهر، حاملاً رسالة وطنية سامية عن دولةٍ صنعت المستحيل في سنوات قليلة.

- لعل أكثر ما لامس القلوب في تلك الليلة هي تلك الدموع العفوية التي انهمرت من أعين المكرمين، لحظاتٌ اختزلت مشاعر الامتنان لبلدٍ أعادهم إلى دائرة الضوء والتقدير بعد أن كادوا يصبحون في طي النسيان. كانت تلك الدموع تقول بصمت: «كم هي عظيمة السعودية»، التي لا تنسى من أعطى، ولا تتجاهل من أبدع.

- إن كل هذا الإبهار الذي يراه العالم اليوم، لم يكن ليتحقق لولا دعم وتحفيز الملهم الأول، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان. هو الداعم والمحفز للشباب السعودي الذي قدم للعالم هذه الصورة المشرفة، وهو الذي جعل من كل منطقة في مملكتنا مترامية الأطراف عنواناً للنجاح وقصة للمجد.

- لقد أثبتت الرياض في «Joy Awards» أنها ليست مجرد مدينة تستضيف النجوم، بل هي صانعة الفرح، وحارسة الإبداع، وعاصمة المستقبل التي تبتسم للعالم أجمع.

00:00 | 21-01-2026

خلف الكاميرات: لماذا يسقط المدربون في فخ التصريحات؟

- عندما تمثل وطنك، يجب أن تدرك جيداً أنك لست مجرد فرد، بل أنت واجهة لبلد بأكمله؛ وهذا يستوجب استشعاراً عالياً بالمسؤولية، فالمفترض في من يقع عليه الاختيار من بين خيارات متعددة أن يكون قدوة في تعامله، وأن يحسن اختيار كلماته وتصرفاته، خاصة إذا كان في موقع قيادي.

- لقد قدمت بطولة كأس أمم أفريقيا دروساً مستفادة كثيرة، كان أبرزها «فن التصريح»، لا أود هنا توجيه اللوم أو النقد لمدرب منتخب مصر حسام حسن، الذي أشعل تصريحه المنصات الرقمية، وأدى إلى ردود أفعال كانت أشد من الفعل نفسه؛ لكن السؤال المطروح: لماذا تتباين ثقافة وفكر المدربين بهذا الشكل؟ هناك مدربون على أعلى مستوى فنياً، لكنهم لا يجيدون الوقوف أمام الكاميرات ووسائل الإعلام، خاصة في اللحظات الحرجة بعد نهاية المباريات، حيث يغيب عنهم تقدير ما يجب قوله وما لا يجب. ولنا في تاريخ الرياضة شواهد كثيرة لمدربين سقطوا وأُبعدوا بسبب تصريحات غير متزنة، لم تكن بسبب كرة القدم بل بسبب «كلمة قالت لصاحبها دعني».

- لقد طغت أحداث المؤتمرات الصحفية في البطولة الأفريقية على المشهد بشكل كبير، وظهر ذلك جلياً في الأجواء المصاحبة للقاءات الكبرى. والسؤال هنا: هل تستحق ردة الفعل تجاه المدرب أن تؤثر بهذا الشكل على الجماهير؟ إن على المدربين الابتعاد كلياً عن الانجراف خلف ردود أفعال المدرجات، والتفرغ التام لما يدور داخل المستطيل الأخضر، فالقيادة تتطلب ضبط النفس قبل ضبط التكتيك.

- في الرياضة أخلاق وقيم ومعانٍ وُجدت لتقرب الشعوب لا لتباعدها. لا تجعلوا الرياضة أداة للعداوة والبغضاء؛ فالتعصب الرياضي هو «المقصلة» الحقيقية للكثير من القيم الأخلاقية، التي هي الأساس الذي نلعب كرة القدم من أجله.

- لقد غادر الكثير من النجوم والمدربين الملاعب، لكن أسماءهم ظلت محفورة في ذاكرة الجماهير بفضل أخلاقهم التي كانت عنوان مسيرتهم، بينما خسر آخرون صورتهم الذهنية بسبب تصرفات غير متزنة داخل الملعب أو خارجه.

- قدم مدرب السنغال بابي ثياو، درساً يفترض أن يُدرّس في المنافسات الرياضية، حين رد على الأصوات التي طالبت اللاعبين بالبقاء في المعسكر وعدم الذهاب للصلاة، قائلاً: «كرة القدم في النهاية مجرد لعبة ولا تحتاج لكل هذا، ترك الصلاة أمر ليس بالبسيط، سنؤدي صلاة الجمعة جماعة ولو كلفنا الأمر خسارة المباراة والإقصاء من البطولة، هناك واجبات لا يمكن التفريط فيها مهما كانت النتيجة».

- تظل العلاقات الأخوية بين الشعوب العربية روابط متينة لا انفصال لها، مهما حاول البعض تعكير صفوها بتصريحات غير مدروسة، فالرياضة زائلة، والمواقف هي التي تبقى.

23:45 | 19-01-2026

كـأس أفريقيـا.. بين بصمة ماني وهيبة بونو

- تابعتُ بشغف بطولة كأس أمم أفريقيا على مدار شهر كامل، وشاهدتُ جميع مبارياتها تقريباً؛ لقد كانت بطولة ممتعة بكل تفاصيلها وجمالياتها. كل جنون كرة القدم كان حاضراً في هذه النسخة، باستثناء عاملين أثّرا نسبياً على وهجها: الحضور الجماهيري في بعض اللقاءات، والتحكيم الذي أثار علامات استفهام في مواجهات محددة.

- يُجيد الأفارقة فنون اللعبة جيداً، حيث تمتلك معظم المنتخبات عناصر القوة البدنية والفنية، ويبقى «التكتيك» وحنكة المدربين، إضافة إلى الفوارق الفردية، هي العوامل التي صنعت الفارق في اللحظات الحاسمـة.

- أما المنتخبات العربية، فقد شهد أداؤها تبايناً ملحوظاً؛ ففي حين تألق المنتخب المغربي (مستضيف البطولة) وظهر بصورة مميزة جداً، تعثر المنتخب المصري في أمتار البطولة الأخيرة، وفي الوقت الذي شهدنا فيه تراجعاً واضحاً في أداء منتخبي تونس والجزائر، قدم منتخبا السودان وجزر القمر أداءً واقعياً يتناسب مع إمكانياتهما وقدراتهما.

- لقد كان الحارس العملاق ياسين بونو علامة فارقة في البطولة؛ إذ ظهر في الوقت المناسب عندما احتاجه «أسود الأطلس»، واستطاع ببراعته وهيبته أن يكون صمام الأمان الذي منح الثقة لزملائه.

- في المقابل، ظل حلم النجم الكبير محمد صلاح في حصد اللقب القاري يراوده كتاجٍ لمشواره الحافل، لكنه اصطدم أحياناً بنهجٍ تكتيكي لم يستثمر قدراته الهجومية بالشكل الأمثل، خاصة في القراءات الفنية للمباريات الكبرى أمام منافسين بحجم السنغال.

- أما نجم منتخب السنغال، ساديو ماني، فقد أثبت أنه «أيقونة» داخل الملعب وخارجه؛ قاد منتخب بلاده بروح قتالية وتواضع جمّ، وخرج بتصريحات متزنة تعكس رقيّ أخلاقه، خاصة في تعامله مع الخصوم بروح رياضية عالية.

- ولعل أجمل ختام هو استحضار القيم الإنسانية في الرياضة، كما تجسدت في مواقف المدربين واللاعبين الذين أكدوا أن كرة القدم، رغم شغفها، تظل وسيلة لتعزيز القيم والالتزام، وليست مجرد صراع على الكرة.

- إننا أمام نهائي مثير، سيحاول فيه ساديو ماني وضع بصمته التاريخية لقيادة «أسود التيرانجا» لمنصات التتويج، في مواجهة هيبة وصمود ياسين بونو. هو لقاء نتمناه مغربياً ونترقبه بشوق ليكون مسك الختام لبطولة نجحت المغرب بكل اقتدار في تنظيمها وإخراجها للعالم بشكل رائع ومميز.

00:04 | 18-01-2026

نادي أُحد.. الجبل الذي هزّته العواصف الإدارية   

- نادي أحد.. بين عراقة التاريخ ومرارة الواقع ما حدث لنادي أُحد يُعد من غرائب وعجائب الرياضة؛ فبعد سنوات المجد، نراه اليوم يُفرّغ من نجومه ومواهبه، ليصل إلى هذا الحال المؤلم الذي لا يسرّ محباً.

- هل يُعقل أن نادياً بحجم «أُحد» وتاريخه العريق في كرة السلة -باعتباره أحد أساطير اللعبة في المملكة- يتذيّل الترتيب العام ويهبط لدوري الدرجة الأولى؟ كيف لمن كان لاعبوه يمثلون الركيزة الأساسية للمنتخب السعودي أن يصل إلى هذه المرحلة؟ إنها بلا شك نتيجة «كوارث إدارية» تسبب بها من أشرفوا على النادي وهم يفتقرون للخبرة الرياضية الحقيقية.

- والسؤال الأهم: كيف رحلت الإدارات التي تسببت في هذا الضرر الكبير دون مساءلة؟ لقد خرج النادي بسبق إصرار من حسابات المنافسة في جميع الألعاب، حتى كرة القدم التي تقبع الآن في دوري الدرجة الثانية، وتنتظر فقط عامل الوقت لتواجه خطر هبوطٍ آخر.

- وحتى لا نُجحف بحق الإدارة الحالية، فقد استلمت إرثاً مثقلاً بالكوارث في فريقي القدم والسلة بعد رحيل أبرز النجوم، لكن هذا لا يعفيها من مسؤولية «إنقاذ ما يمكن إنقاذه»؛ فإذا لم يكن الهدف هو الإصلاح الجذري، فلماذا تم استلام المهمة؟ هل الهدف هو «تسيير أعمال» فقط؟

نقدر الجهود المبذولة في تنظيم الأمور الإدارية والمالية، لكن ما يهم جماهير المدينة المنورة ومحبي الكيان هو النتائج الفعلية على أرض الواقع.

- للأسف، وقع نادي أحد ضحية لإدارات بحثت عن مصالحها الشخصية، وتحول النادي في عهدهم إلى «وظيفة لمن لا وظيفة له» برواتب مجزية، بينما يتغنون بالتضحية بالوقت من أجل الكيان! نحن لا نعترض على الرواتب التي أقرتها الأنظمة، ولكن الاعتراض على غياب العمل الواضح والنتائج المشرفة التي تليق بهذا الكيان الكبير.

- هل سيتم تصحيح المسار خلال شهر يناير الحالي؟ وهل ستُحل القضايا المالية التي أنهكت النادي كما تتردد الأنباء؟

- الأسئلة كثيرة والمجال لا يتسع لذكرها، لكننا ننتظر ومتفائلون بتدخل وزارة الرياضة، خاصة بعد الاجتماعات التي عقدها وكيل الوزارة عبدالعزيز المسعد، لحل التحديات والصعوبات التي تواجه الإدارة الحالية، وعلى رأسها القضايا المالية الخانقة.

00:06 | 15-01-2026

طيبة الطيبة.. قفزات تنموية وتطلعات رياضية

- المدينة المنورة، أجمل البقاع وأطهرها، فيها من الراحة النفسية ما لا يُضاهى. لقد سبقت الزمن في تطورها خلال السنوات الأخيرة، وهي الآن تطل بأبهى حُلّة في معظم مواقعها التاريخية؛ من قباء إلى القبلتين، ومن جبل الشهداء إلى المساجد السبعة، والحديث يطول عن مواقع اكتست جمالاً فوق جمالها الأصيل.

- لقد وضع جميع أمراء المدينة المنورة في العهد السعودي بصماتهم الجلية عليها، حتى جاء الأمير الشاب سلمان بن سلطان ليواصل مسيرة البناء والنهضة التنموية الشاملة، مركزاً على البنية التحتية والمرافق الحيوية التي تخدم السكان والزوار.

- في «طيبة الطيبة»، التي عشتُ على ترابها، كنتُ شاهداً كـ«مواطن وصحفي» على قفزات تنموية سبقت الزمن؛ فبينما كنا سابقاً نبحث ونكتب عن أبرز الاحتياجات والمطالب، أصبحنا اليوم أمام واقعٍ يفيض بالجمال حتى بات «الجمال» هو العنوان السائد والمطلب المتحقق.

- ولكن، وبالنظر إلى ما تحتاجه المدينة في الفترة الحالية والمقبلة - بإذن الله - يبرز الاحتياج الملحّ لإنشاء استاد رياضي وصالة رياضية بمواصفات عالمية تلبي طموحات المرحلة؛ فمدينة الأمير محمد بن عبدالعزيز الرياضية التي أُنشئت عام 1400هـ، أدت مهمتها بكل اقتدار، لكنها أصبحت الآن في قلب الكتلة العمرانية رغم عمليات الترميم المتعددة.

- صحيح أن رياضة المدينة قد تراجعت في الآونة الأخيرة، لكن التفاؤل بعودتها إلى سابق عهدها لا يزال قائماً، فليس هناك مستحيل. ونحن نرى اليوم تخصيص «نادي الأنصار» وعمل إدارته الدؤوب لبناء نادٍ يليق بمكانة طيبة، وكذلك «نادي العلا» الذي يسابق الزمن لتحقيق أهدافه الكبرى، وننتظر بفخر عودة «نادي أحد» إلى عهده الذهبي وتجاوز التحديات التي تواجهه.

- في عالم يتسارع فيه كل شيء، يبرز السؤال الذي يطرحه الكثيرون على من نذروا أنفسهم للحرف: «لماذا تصر على الكتابة؟».

- قد يبدو السؤال منطقياً في زمن الاستهلاك السريع، لكن الإجابة تكمن في عمقٍ يتجاوز «الشغف»؛ إنها رسالة وطن، وقصة حب لمدينةٍ تعلقت بها قلوب البشر من شتى بقاع الأرض.

00:00 | 13-01-2026

لقاء الهلال والنصر.. هل سينتهي بـ«قُضي الأمر»؟

- في الهلال يتغير كل شيء إلا شيء واحد؛ هوية البطل الذي لا يغيب عن المنصات، ينافس ويحارب حتى الرمق الأخير، لا يستعجل العودة وإن تأخر في سباق المنافسة، بل يعود دائماً حتى من أضيق الأبواب.


- في الهلال يتغير كل شيء إلا روحه التي ظلت عنوانه منذ تأسيسه، قد يتغير الرئيس فهد بن نافل، ويتغير المدرب جيسوس، ويظل الهلال حاضراً بتاريخه وشخصية البطل التي لا تقبل بغير منصات التتويج بديلاً، لقد عاد الهلال للصدارة بعد أن ابتعد عنها في بداية الدوري، ليقول كلمته المعهودة: «أنا حاضر.. ولن أغيب».


- مباراة الهلال والنصر يوم الإثنين القادم هي صراع الأقوياء من أجل اللقب، ولقاء العمالقة. فهل يعود النصر عبر بوابة الهلال؟ أم يقول الزعيم كلمته: «قُضي الأمر» ولا مجال للتعويض؟


- تحمل المباراة عناوين كثيرة، وستكون المفتاح والبوابة لبطولة الدوري لكلا الفريقين. هل ينجح مدرب النصر «الداهية» جيسوس في فك شفرة فريقه السابق، ليثبت أنه المدرب الأصعب في الدوري؟ أم ينجح الإيطالي «إنزاغي» في الفوز ليؤكد أن الهلال رقم صعب، وأن الروح التي يمتلكها الفريق هي روح البطل التي لا تفوّت مثل هذه الفرص التاريخية؟


- هي مباراة من العيار الثقيل، ستلعب قراءة المدربين فيها دوراً محورياً، كما سيكون للتحضير النفسي والذهني الكلمة العليا في حسم النتيجة.


- إذا عاد النصر لنغمة الانتصارات عبر بوابة الهلال، فسيشتعل الصراع مجدداً، أما إذا خسر، فسيصبح طريق الدوري شاقاً جداً، تظل مشكلة النصر في خطوطه الخلفية التي باتت نقطة ضعف واضحة في المباريات الأخيرة، ومن المهم إخراج الحارس نواف العقيدي من الضغوط النفسية التي قد تؤثر عليه في هذا اللقاء المصيري.


- ويبقى رونالدو الرقم الصعب في تشكيلة النصر؛ سيناضل ويركض ليثبت أنه ما زال في عنفوان شبابه، فالمباريات الكبرى هي المحرك الرئيسي للاعبين الكبار.


- نحن بانتظار لقاء حافل بالإثارة والندية والجمال، لقاء يظهر قوة الدوري السعودي الذي بات محط أنظار العالم.

17:49 | 10-01-2026

«عكاظ».. نعمةُ البدايات ووفاءُ النهايات

- في «عكاظ»، لا تتوقف عقارب الساعة، ولا يهدأ ضجيج المطابع ولا صخب المنصات الرقمية. هناك، تعلّمت على مدار ثلاثة عقود أن الصحافة ليست مجرد مهنة، بل هي عقيدة فكرية وقصة حبٍّ وطنية تُكتب كل يوم. «عكاظ» التي صنعت مجداً تليداً في تاريخ الصحافة السعودية والعربية، تظل الأيقونة التي لا تغيب شمسها، تنقل الخبر، تحلّل الحدث، وتدون تاريخ «حبِّ الوطن» بمداد من فخر.

- لقد علمتني «عكاظ» أن الفكر لا ينام؛ فقبل أن تغمض عينك، لا بد أن يخط قلمك ماذا ستكتب غداً. هي معركة يومية نخوضها مع الحرف والقلم، نختلف أحياناً على صياغة «المانشيت» أو جاذبية العنوان، لكننا لا نختلف أبداً على المضمون والجوهر، ولا على قدسية الرسالة المهنية التي تقدمها هذه الصحيفة العريقة.

- وعلى الرغم من التحديات العاصفة التي واجهت الصحافة الورقية عالمياً، بقيت «عكاظ» صامدة كالجبل، يقود دفّتها ربان محارب هو الأستاذ جميل الذيابي، الذي لم يستسلم يوماً، بل ظلَّ يناضل لصناعة عمل مهني احترافي يشهد له القاصي والداني.

- اليوم، وأنا أودّع هذا الكيان العظيم، أعود بذاكرتي إلى البدايات، ممتناً للدكتور هاشم عبده هاشم، الذي فتح لي الأبواب ومنحني الثقة في مقتبل المشوار، وصولاً إلى أستاذي ومعلمي الأستاذ جميل الذيابي، الذي وجدت منه كل دعم وتحفيز طوال فترة إشرافي على مكتب «عكاظ» بالمدينة المنورة.

- شكراً من القلب لرفقاء الدرب، للأستاذ الشاعر والمثقف نائب رئيس التحرير عبدالله عبيان، الذي كان محفّزاً وداعماً في كل خطوة، وللأستاذ القدير عبدالله آل هتيلة (مساعد رئيس التحرير) على وقفته ودعمه الشخصي لي.

- شكراً لزملائي في المركز الرئيسي، وفي مكتب المدينة المنورة، وفي المكاتب كافة، الذين غمروني بلطفهم ومشاعرهم النبيلة، سواء أثناء العمل أو في لحظات الوداع. لقد كانت «عكاظ» بيتاً احتوى أحلامنا، ومدرسة صقلت أقلامنا.

- أغادر موقعي، لكنني لا أغادر حبَّ «عكاظ»، ولا حبَّ قرّائها الذين هم الوقود الحقيقي لكل نجاح. ستبقى هذه الأيقونة في قلبي، وسيبقى فكرها منارة لا تنطفئ.

00:01 | 8-01-2026

هؤلاء المحللون سقطوا في مستنقع التعصب

- بطولة كأس العرب بالتأكيد كانت ناجحة بكل المقاييس، ونجحت الشقيقة قطر في تنظيمها بشكل رائع وجميل، وهذا غير مستغرب عليها.


- وصول المنتخبات الأربعة لدور نصف النهائي (السعودية - الأردن - المغرب - الإمارات) كان مستحقًا، والنتائج هي الفيصل والعنوان الرئيسي التي أوصلتهم بكل جدٍّ واستحقاق.


- بالطبع هناك كثير من المكاسب في كأس العرب، أهمها جمع العرب في أكبر محفل رياضي، والتطور الملحوظ لكرة القدم العربية، وأصبحت الفروقات بين المنتخبات تكاد لا تكون، بعد أن كانت البطولة في السابق محسومة مُسبقًا. وأصبحت البطولة تشبه بطولة كأس العالم للعرب.


- استمتعنا منذ انطلاق التصفيات التمهيدية للبطولة بمستويات فنية وتطور ملحوظ لجميع المنتخبات المشاركة في البطولة، وندم البعض على عدم المشاركة بمنتخبه الأساسي.


- كسب من كسب وخسر من خسر، لكن التشكيك وتبرير الخسارة وإلقاء اللوم على الآخرين، والتي نسمعها من بعض المحللين والنقاد، والذين نعتبرهم كبار المدربين واللاعبين السابقين، سقطوا في مستنقع التعصب الرياضي، الذي هو آفة كرة القدم.


- حتى أكون منصفًا، لا أريد أن أظلم جميع النقاد والمحللين، فالأغلبية منهم كان منصفًا وعادلاً، وكان ينظر بزاوية المحلل وليس بزاوية خروج منتخبه أو بزاوية التعصب الرياضي.


- وصلنا إلى مرحلة ما قبل النهاية لبطولة ناجحة بامتياز نظمتها قطر، وأبدعت في استضافتها بكل جدارة واستحقاق، وكلمات الشكر والتقدير للأخوة القطريين لن توفيهم حقهم في جمع هذا الشمل العربي، وكان عنوان هذا النجاح واضحًا في المدرجات التي اتسعت لكل الجماهير العربية.

00:01 | 14-12-2025

الوحدة وأُحُد في قارب واحد!

- نادِيَا الوحدة وأُحُد بتأكيد مكانهما الطبيعي في دوري روشن، وللأسف فإنَّ لوائح وأَنْظِمة الانتخابات في الترشُّح أجازت الترشُّح للبعض لرئاسة ودخول معترك مجالس الأندية الرياضية. وتاريخ نادِيَا الوحدة وأُحُد غنيٌّ عن التعريف، لكن للأسف فإنه تم تغييب الناديين عن المشهد الرياضي بسبب الدخلاء على الرياضة. والمجال مُتاح لإنقاذ الوحدة بعد ترشُّح الخبير ولاعب الوحدة السابق حاتم خيمي، الذي يمتلك من الخبرة ما يؤهله لإدارة المشهد بكل اقتدار، وإن كانت المهمة ليست سهلة بل صعبة جدًا.


- كرة القدم في مهب الريح في دوري الدرجة الأولى تُصارع من أجل البقاء، وكأن المنظر الذي أتابعه هو نفس ما حدث لنادي أُحُد في الموسم الماضي. وللأسف لم يتم إنقاذ الفريق وهبط إلى دوري الدرجة الثانية، والآن أصبح قريبًا من دوري الدرجة الثالثة.


- فريق السلة بنادي الوحدة، الذي كان أحد أعمدة كرة السلة في المملكة، الآن أصبح لا وجود له بعد إلغاء اللعبة بشكل كامل. وأُحُد، البطل التاريخي في كرة السلة، الذي من الصعب تحطيم أرقامه، يُصارع من أجل الوجود والبقاء. ماذا يحدث لقطبي مكة والمدينة؟!


- متفائل إلى حد كبير لنادي الوحدة في تجاوز هذه المرحلة، ولست متفائلًا لنادي أُحُد في تجاوز الأزمة المالية التي يعيشها. حاتم خيمي ورفاقه قادرون على إعادة الوحدة إلى وضعها الطبيعي بعلاقاتهم وتاريخهم الحافل، قادرون على توفير المال ويمتلكون الكفاءة الإدارية، ويدركون الخلل. لكن في أُحُد، ذلك النادي المديني، الوضع سيكون صعبًا. تم اختيار ثلاثة أعضاء، وكان الأمل في العمل على إنقاذ النادي، لكن الرئيس والعضوين مختلفون على كيفية تسيير النادي في المرحلة القادمة وكيفية الإدارة، ولن يستطيع الرئيس العمل بمفرده.


- نادي أُحُد في وضع لا يُحسد عليه، وكذلك (سلة الوحدة) في وضع صعب جدًا، وكأنها تودع ذلك التاريخ المجيد والحافل بالإنجازات والبطولات.


- أتمنى أن نسمع ونرى قريبًا الناديين المكي والمديني في وضعهما الطبيعي، بالتواجد في دوري روشن وعودة فريقي السلة لوضعهما الطبيعي.


- رجال الأعمال في مكة المكرمة، متأكد أنكم ستقفون وقفة مع ناديكم العريق، وهو ليس غريبًا عليكم، وسبق أن كانت لكم وقفات صادقة ونجحتم في إنقاذ ناديكم. لكن للأمانة، رجال الأعمال بالمدينة المنورة تخلوا عن ناديهم عندما احتاجهم، ولذلك أُحُد، هو الآن ومنذ زمن طويل، وهو يعاني من جراء الظروف المادية.

00:13 | 12-11-2025