-A +A
مي خالد
بمناسبة انتهاء اختبارات الفصل الدراسي الأول، وانتظار طلابنا الأعزاء لنتائجهم أو ظهور بعضها بالفعل حتى الآن. أحب أن أبارك للناجحين أصحاب المركز الثاني على وجه الخصوص.

كنت قبل قراءة البحث الذي سألخصه فيما يلي من المقال أعتبر أن حصولي على المركز الثاني في أي مسابقة أو فعالية يعادل حصولي على المركز الأخير مكرر. لكن ثبت لي خطأ نظرتي تلك فالذي يهم ليس النجاح بل طريقة الاستجابة للنجاح وأسلوب الحياة واتخاذ القرارات الصحيحة بعده.

البحث الذي أتحدث عنه تم في جامعة فرجينيا ونُشر في مجلة الاقتصاد الصحي.

ونتيجته المدهشة هي أن أصحاب الميداليات الفضية في الأولمبياد يعيشون على الغالب مدة أطول من أصحاب الميداليات الذهبية ويصلون لعمر الثمانين أكثر من الفائزين بالمركز الأول. بل أكثر وأعجب من هذا أنهم يعملون في مهن أفضل وأعلى أجرًا من أصحاب المركز الأول والميداليات الذهبية!

وبينما سعى أصحاب الميداليات الفضية للاشتراك في مسابقات أخرى وتحقيق نتائج أعلى، اتجه أصحاب المركز الأول لمسابقات أقل وبجوائز زهيدة.

لذا عزيزي الطالب الحاصل على المركز الثاني عليك أن تفرح بإنجازك أكثر من منافسك الذي تقدم عليك وحصل على المركز الأول وتركك خلفه لمدة بسيطة عليك تجاوزها بعد التخرج من المدرسة أو الجامعة.

أرجو ألا يخفض حديثي هذا مع أصحاب المركز الثاني والميداليات الفضية من دافعية أصحاب المركز الأول والميداليات الذهبية، لأن نتائج البحث لا تنطبق على جميع أصحاب المركز الأول والميداليات الذهبية فلكل قاعدة شواذ على كل حال.

أما أصحاب المركز الأخير فيبدو أن الدراسات لم تشملكم، لذا عليكم أن تضاعفوا جهودكم في الفصل الدراسي القادم.