- الرياضة أمرها غريب وعجيب! هل خُلقت من أجل الاستمتاع أم من أجل العداوات والتعصب الرياضي الذي أصبح شعارًا نعتز به في رياضتنا السعودية؟ يحدث تفاوت من وقت لآخر في الجانب السلبي للرياضة، والذي من المفترض ألا يتجاوز الإسقاط على الآخرين للبحث عن العدالة والمساواة. إن الشفافية مطلوبة حتى لا تُأوَّل الأحداث وجميع الجوانب المتعلقة بالوسط الرياضي، ونتحدث بشفافية بعيدًا عن الغموض، ولكن دون أن نحوّل الرياضة والكرة إلى وجه سلبي.
- البعض يطارد خلف «الترند» سواءً في بعض البرامج الرياضية أو منصات التواصل الاجتماعي مواصلاً إثارة الجدل والبحث عن المشاهدات على حساب الطرح الموضوعي، عبر تقديم خطاب يجيّش الجماهير ويؤجج الاحتقان، وعدم استيعابهم أن «الرياضة فوز وخسارة»، والتعامل مع الخسارة على أنها هزيمة شخصية أو انكسار للهوية، وفي النهاية أنت مسؤول عن ما تكتب وهناك جهات رقابية تتابع وترصد هذه التجاوزات حتى لا يحدث انفلات إعلامي.
- أكتب مقالاتي بعيدًا والله عن أي ميول لأيٍّ من الأندية الجماهيرية الكبيرة، وقد أشار البعض فيما أكتب إلى أن ميولي هلالية؛ وأصدقكم القول إني أشجع الهلال والأهلي والنصر والاتحاد وجميع هذه الكيانات الكبيرة، لكن ميولي الحقيقية هي أنني (أُحُديّ) العشق منذ صغري، وناديّ الذي أعشقه وأحبه يترنح وهو في شبه غيبوبة، وأنتظر الفرج الذي ينقذ هذا النادي المديني العريق، وقد كتبت عنه كثيرًا، لعل الأيام القادمة تبشر بالخير وأن يعود فارس المدينة إلى عهده السابق بطلًا وشامخًا كشموخ جبل أحد.
- وأنا أكتب بناءً على الأحداث من باب تخصصي الرياضي وتعايشي مع الرياضة السعودية منذ فترة طويلة، وقد تعلمت في مشواري الصحفي الطويل أن ليس كل ما يُعلم يُكتب ويُقال، وتعلمت أن بعض الأمور لا يجب أن تخرج لأن عقليات وثقافات الآخرين مختلفة، وكلٌّ يفسرها حسب وجهة نظره وينظر من زاوية واحدة فقط.
- الآن أصبح العالم مكشوفًا من جميع الجوانب، وأصبح لدى كل شخص منبر يتحدث منه بعد أن كان التلفاز والصحافة هما المتحدث الرسمي، إذ أصبحت لكل فرد منصته التي يتحدث فيها، ولكن ليس كل من لديه وسيلة يستطيع إيصال صوته؛ فهناك من يجيد لغة الكتابة وهناك من يجيد لغة الصوت، لكن أن نحول هذه الوسائل إلى خصومات وعداوات فهذا هو الجانب السلبي. الحياة قصيرة جدًا، وكثير من الرياضيين رحلوا وغادروا، لكن أصواتهم الجميلة وعطاءاتهم ما زالت محفورة في القلب ومحفوظة.
- تكرمًا.. لا تؤججوا الشارع الرياضي بحجة البحث عن العدالة، فهناك جهات معنية تمنح كل ذي حق حقه. لقد خسر البعض الكثير من زملائهم في المهنة، وسمعت بعض القصص المزعجة جدًا التي وصلت إلى الشجار والخصومات الطويلة بسبب الميول، عفواً.. بسبب (التعصب الأعمى).


