في قضية حساسة هزت الأوساط الاجتماعية والقانونية في مدينة الرمثا الأردنية، أصدرت محكمة بداية الرمثا بصفتها الاستئنافية قراراً حاسماً بتأييد إلزام رجل (حَمُو سابق) بدفع مبلغ 2000 دينار أردني لصهره السابق، تعويضاً عن الأضرار المعنوية والنفسية الشديدة التي تسبب بها جراء التشهير بسمعته وإهانة كرامته.

تفاصيل الدراما العائلية بدأت عقب انفصال رجل أردني عن زوجته بعد فترة قصيرة من الزواج، إذ لم يقف الخلاف عند حدود الطلاق، بل أقدم والد الزوجة السابقة على توجيه عبارات قاسية ومسيئة لصهره السابق أمام أقاربه وأشخاص آخرين. وتضمنت الإهانات التشكيك المباشر في «قدرته على إقامة العلاقة الزوجية»، والحديث العائلي العلني عن تناوله «أدوية ومقويات جنسية»، مما اعتبره الزوج طعناً صريحاً في رجولته واعتباره الاجتماعي.

ورغم أن الجانب الجزائي من الدعوى (جرائم الذم والقدح والتحقير) أسقط قانوناً لشموله بأحكام قانون العفو العام رقم 5 لسنة 2024، إلا أن القضاء الأردني أصر على حفظ «الحق الشخصي» للمتضرر، حيث خُفض التعويض الاعتدائي المبدئي من 3500 دينار ليصبح 2000 دينار ملزمة مصحوبة بالرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.

وفي الاستئناف، حاول المتهم (والد الزوجة) إلغاء القرار محتجاً ببطلان تقرير الخبرة وغياب فرصة استدعاء شهود الدفاع بسبب محاكمته غيابياً في البداية، إلا أن محكمة الاستئناف ردت كافة طعونه موضوعاً، مؤكدة أن الإهانات وتفاصيل التشهير تسببت بأذى نفسي ومعنوي جسيم لا يمحوه إسقاط العقوبة الجزائية. ليُسدل الستار على النزاع القضائي بقرار ملزم يبعث برسالة صارمة حول خطورة الخوض في الأعراض والأسرار الشخصية والتحقير من الآخرين حتى بعد انتهاء علاقات المصاهرة.