- الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل؛ الشاب الطموح الذي يبحث عن رفعة اسم وطنه في كل محفل رياضي دولي، يقف على كل صغيرة وكبيرة في الرياضة السعودية. وقد حقق قطاع الرياضة بالمملكة قفزات هائلة في مختلف الجوانب، توجت باستضافة أضخم وأكبر البطولات القارية والعالمية. وبلا شك، فإن الطموحات كبيرة، والوطن يستحق كل شيء جميل يرفع اسم المملكة العربية السعودية عالياً، لا سيما وأن الرياضة أصبحت جزءاً مهماً من تقدم وحضارة الأمم، وتمثل قوة ناعمة كبرى.


- أدرك جيداً يا سمو الأمير أن الضغط النفسي كبير وأنت الرجل الأول في الرياضة السعودية، وهموم هذا القطاع هائلة؛ فالمسؤولية تتأرجح بين طموحات كبرى في كرة القدم -اللعبة الشعبية الأولى التي دخلت كل بيت- وبين الشغف بالمنتخب السعودي الذي يشارك في كأس العالم. لقد رأينا في عيونك، وأنت تتابع مباريات الأخضر، ملامح الطموح والعشق والأمنيات في تحقيق نتائج بمستوى التطلعات، توازي الدعم الكبير واللامحدود من القيادة للقطاع الرياضي.


- إن الضغوطات كبيرة والطموحات أكبر، ولكل دولة خطتها الإستراتيجية الطموحة التي تختلف من وطن لآخر، والمشروع الرياضي السعودي الذي تتبناه القيادة هو مشروع ضخم ومستقبلي، لن تتحقق كامل أهدافه وتظهر ثمارها اليانعة إلا بعد فترة زمنية. ومع ذلك، فقد حقق مشروع دوري روشن للمحترفين نتائج باهرة، وأصبح محط أنظار ومتابعة الكثير من دول العالم، كما أن اللاعب السعودي أضحى اليوم أكثر نضجاً واستفادة من ذي قبل.


- الأمير عبد العزيز بن تركي يحمل تلك الطموحات وهو قريب منها ومن الجميع، لا يريد أن يكون بعيداً عن الحدث، ويرغب في معرفة أدق التفاصيل؛ لذلك تجده ملازماً للاعبين في التدريبات، يشد من أزرهم ويرفع معنوياتهم، وهكذا يكون القائد الحقيقي.


- أمامنا مباراة مهمة ومصيرية أمام «الرأس الأخضر»، وهي مفتاح الوصول إلى الدور الثاني، وإعادة تلك الأفراح التاريخية عندما تأهلنا في كأس العالم 1994 بأمريكا. وليس هناك مستحيل في عالم كرة القدم إذا لعب نجومنا بطموحات عالية ودون أي رهبة، وهي الرهبة التي يفترض أنها اختفت تماماً مع مشاركة اللاعب السعودي في دوري قوي، واقتراب مستواه من الكثير من اللاعبين المحترفين الأجانب.


- بالتأكيد، يحمل اللاعبون اليوم إحساساً كبيراً بالمسؤولية وهم يرون في أعين الأمير عبدالعزيز بن تركي الأمل والطموح، والكرة الآن في ملعبهم. وأتمنى ألا يخذلوا هذه الثقة، ولا يخذلوا طموحات شعب بأكمله ينتظر التأهل للدور الثاني للمرة الثانية في تاريخه.


- الإصرار والروح العالية هما العنوان الأبرز في هذا اللقاء المهم، وبالتأكيد فإن اختيار التشكيلة المناسبة والخطة الملائمة أمر حاسم، وثقتنا كبيرة في أن مدرب المنتخب «جورجيوس دونيس» قد قرأ جيداً نقاط القوة والضعف في منتخب الرأس الأخضر، وتبقى التفاصيل الأهم بيد اللاعبين داخل المستطيل الأخضر؛ بالتركيز، والابتعاد عن الأخطاء، وتجاوز ضغط البدايات.