بينما يلفظ عام 2025 أنفاسه الأخيرة تستفيق الملاعب والساحات الرياضية في المملكة على إيقاع لا يتوقف من البطولات العالمية، نحن اليوم لا نتحدث عن استضافة حدث أو حدثين بل عن مشهد تنظيمي متكامل جعل من مدننا «الرياض، وجدة، والعلا» الوجهة الأولى لنجوم الصف الأول في العالم ومحط أنظار الملايين خلف الشاشات.


• من الملوك الستة إلى الجيل القادم •


يتصدر «موسم الرياض» اليوم المشهد العالمي ليس فقط بفعالياته الترفيهية بل بكونه أيقونة للتنظيم الرياضي عالمياً. إن متابعة بطولة الملوك الستة (Six Kings Slam) في التنس أو ترقب نزالات الملاكمة الكبرى في «المملكة أرينا» تعكس قدرة سعودية هائلة على دمج الرياضة بالترفيه في قالب احترافي عالمي، وبالتزامن تحتضن جدة نهائيات رابطة محترفي التنس للجيل القادم لتؤكد المملكة أنها الراعي الأول لمستقبل الرياضات العالمية.


• عام الحصاد والريادة •


خلال هذا الشهر ديسمبر نرى حصاد عام كامل من التميز من بطولات البادل التي أصبحت «ترند» المجتمع السعودي إلى سباقات الفروسية والهجن التي جمعت بين الأصالة والحداثة.


إن هذا الزخم لم يأتِ من فراغ بل هو نتاج عمل مؤسسي تقوده وزارة الرياضة لضمان أن يكون كل مشجع سفيراً ينقل للعالم صورة الإبداع السعودي.


• حلم 2034.. يبدأ اليوم •


لكن ورغم بريق البطولات الحالية تبقى العين على الهدف الأسمى وهو أن العمل القائم الآن في بناء الملاعب الذكية وتطوير البنية التحتية لاستضافة كأس العالم 2034 يثبت أننا لا ننظم بطولات مؤقتة بل نبني إرثاً مستداماً.


التقييم الفني المرتفع الذي منحه الفيفا لملف المملكة مؤخراً هو صك نجاح دولي وشهادة على أن المعايير السعودية في التنظيم تجاوزت كل التوقعات.


• رسالة للعالم •


إن ما يحدث في الرياض وجدة ليس مجرد مباريات بل هي رسالة سعودية للعالم مفادها (نحن نصنع المستقبل).


إن احترافية الكوادر الوطنية الشابة في إدارة هذه الحشود والعمليات المعقدة هي المكسب الحقيقي، وهي الضمانة بأن السعودية ستبقى دائماً أيقونة التنظيم التي يُشار إليها بالبنان.


إننا أمام مرحلة تاريخية تتطلب منا كإعلاميين ومجتمع رياضي أن نكون شركاء في هذا النجاح عبر إبراز هذه المنجزات والاعتزاز بالكوادر السعودية التي تعمل خلف الكواليس


السعودية.. اليوم لا تنظم بطولات فحسب بل تصدّر للعالم نموذجاً ملهماً في كيفية تحويل الطموح إلى واقع ملموس على أرض الميدان.