أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://cdnx.premiumread.com/?url=https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/authors/1717.jpg?v=1757439135&w=220&q=100&f=webp

ليلى الجابر

إدارة التأثير.. كيف تصبح الصحافة السعودية «حصن الوعي» الجديد؟

لم يعد الإعلام مجرد مرآة تعكس الواقع، بل أصبح في قلب السعودية الجديدة هو «المحرك» الذي يقود التحول.


وحين نتأمل حراك وزارة الإعلام اليوم ندرك أننا لا نتحدث عن مجرد تطوير مهني، بل عن «ثورة إدارية» تعيد صياغة مفهوم المؤسسة الصحفية من كيانٍ تقليديٍّ إلى «منصةٍ ذكيةٍ» عابرةٍ للقارات.


إن إطلاق برنامج تطوير المؤسسات الصحفية يُمثِّل لحظة الحقيقة، تلك اللحظة التي ننتقل فيها من «الاستدامة بالدعم» إلى «الاستدامة بالاستثمار».


ومن واقع تخصصي في الإدارة العامة أرى أننا أمام نموذج فريد لـ «الحوكمة الإعلامية» حيث تلتقي التشريعات المرنة مع التقنية المتطورة؛ لتخلق بيئة جاذبة للمستثمر الذي يبحث عن الشفافية والجدوى، وللمتلقي الذي يبحث عن الحقيقة في زمن «السيولة المعلوماتية».


لقد انتهى زمن الصحفي الذي ينتظر الخبر، وبدأ زمن «صانع الأثر»، الذي يملك الأدوات الرقمية والقدرة التحليلية لفرض الرواية السعودية الصادقة أمام ثمانية مليارات إنسان.


هذا التحول هو «معادلة التأثير»، التي نؤمن بها، حيث يصبح المحتوى هو العملة الصعبة، وتصبح المصداقية هي الحصن المنيع لهويتنا الوطنية.


وبصفتي ابنة الميدان الرياضي أؤكد أن هذا التطوير هو «وقودنا» للمرحلة القادمة.


فالسعودية التي تبهر العالم باستضافات رياضية تاريخية تحتاج إلى إعلامٍ رياضيٍّ «بمواصفاتٍ عالميةٍ»،، إعلامٍ لا يكتفي بالوصف، بل يُحلِّل استراتيجياً، ويواكب لغة الاحتراف الدولي؛ ليكون الجناح الذي يُحلّق به طموحنا الرياضي نحو القمة.


إننا اليوم لا نرمِّم التاريخ، بل نصنع مستقبلاً يليق بوطن يرفض أنصاف الحلول.


إن هذا التمكين الذي نعيشه هو «ميثاق مهني»، يضعنا- نحن الإعلاميين- أمام مسؤولية تاريخية؛ لنكون صوتاً يوازي حجم المنجز، وذاكرة تحفظ المجد، وقوة ناعمة لا تكتفي بمواكبة المستقبل، بل تصنعه.

منذ يومين

منح العضوية الفخرية لـ 5 من الرواد وفاءً لهم

في خطوة تجسد أرقى معاني الوفاء والتقدير للجيل الذي صاغ هوية الصحافة والرياضة السعودية، أعلن الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي عن منح «العضوية الفخرية» لخمس من القامات والشخصيات المؤثرة في المشهد الرياضي، وتأتي هذه المبادرة لتعكس استراتيجية الاتحاد في ربط الماضي بالحاضر وتثمين الجهود التي وُضعت لبناء قطاع إعلامي قوي ومواكب للنهضة الرياضية الكبرى التي تعيشها المملكة.


اعتراف بالعطاء الرياضي


لم يكن قرار مجلس إدارة الاتحاد برئاسة القائمين عليه مجرد إجراء بروتوكولي، بل هو استحقاق مهني لشخصيات أفنت سنوات طوال في خدمة الإعلام الرياضي.


وبحسب البيان الرسمي فإن منح هذه العضوية جاء تقديراً للإسهامات النوعية التي قدمها هؤلاء الرواد وما وفروه من خبرات ميدانية وفكرية أسهمت بشكل مباشر في تطوير الأدوات الإعلامية والارتقاء بمستوى الأداء، مما مهد الطريق أمام الأجيال الشابة للاستمرار على نهج احترافي.


ضمت قائمة المكرّمين أسماءً لمعت في سماء الإعلام والإدارة الرياضية وهم: الأستاذ إبراهيم بن عبدالله الجابر، الأستاذ عبدالرحمن بن إبراهيم النمر، الأستاذ عبدالله بن حسين الضويحي، الأستاذ عبدالله بن عبدالرحمن المقحم، والأستاذ ناصر بن سعد الأحمد. هؤلاء الأسماء مثّلت عبر مسيرتها صوتاً للمصداقية ومنارة للتطوير سواءً عبر الكلمة المكتوبة أو الإدارة المحنكة أو الظهور الإعلامي الرصين.


ومن خلال هذا التكريم يؤكد الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي أن رسالته تتجاوز مجرد التنظيم الإداري لتصل إلى بناء منظومة تقدّر الإرث وتستثمر في الخبرة.


فمنح العضوية الفخرية هو تكريس لثقافة «القدوة» في الميدان الرياضي وتأكيد على أن كل جهد يبذل في سبيل رفعة الوطن إعلامياً سيجد حتماً قنوات التقدير والمحبة.


وختم الاتحاد بيانه بالاعتزاز الكبير بما قدمه المكرمون، متمنياً لهم مزيداً من التوفيق في مسيرتهم التي ستظل مرجعاً ملهماً لكل منتسبي الوسط الرياضي.

00:00 | 9-01-2026

احترافية التنظيم.. بصمة سعودية عالمية

بينما يلفظ عام 2025 أنفاسه الأخيرة تستفيق الملاعب والساحات الرياضية في المملكة على إيقاع لا يتوقف من البطولات العالمية، نحن اليوم لا نتحدث عن استضافة حدث أو حدثين بل عن مشهد تنظيمي متكامل جعل من مدننا «الرياض، وجدة، والعلا» الوجهة الأولى لنجوم الصف الأول في العالم ومحط أنظار الملايين خلف الشاشات.


• من الملوك الستة إلى الجيل القادم •


يتصدر «موسم الرياض» اليوم المشهد العالمي ليس فقط بفعالياته الترفيهية بل بكونه أيقونة للتنظيم الرياضي عالمياً. إن متابعة بطولة الملوك الستة (Six Kings Slam) في التنس أو ترقب نزالات الملاكمة الكبرى في «المملكة أرينا» تعكس قدرة سعودية هائلة على دمج الرياضة بالترفيه في قالب احترافي عالمي، وبالتزامن تحتضن جدة نهائيات رابطة محترفي التنس للجيل القادم لتؤكد المملكة أنها الراعي الأول لمستقبل الرياضات العالمية.


• عام الحصاد والريادة •


خلال هذا الشهر ديسمبر نرى حصاد عام كامل من التميز من بطولات البادل التي أصبحت «ترند» المجتمع السعودي إلى سباقات الفروسية والهجن التي جمعت بين الأصالة والحداثة.


إن هذا الزخم لم يأتِ من فراغ بل هو نتاج عمل مؤسسي تقوده وزارة الرياضة لضمان أن يكون كل مشجع سفيراً ينقل للعالم صورة الإبداع السعودي.


• حلم 2034.. يبدأ اليوم •


لكن ورغم بريق البطولات الحالية تبقى العين على الهدف الأسمى وهو أن العمل القائم الآن في بناء الملاعب الذكية وتطوير البنية التحتية لاستضافة كأس العالم 2034 يثبت أننا لا ننظم بطولات مؤقتة بل نبني إرثاً مستداماً.


التقييم الفني المرتفع الذي منحه الفيفا لملف المملكة مؤخراً هو صك نجاح دولي وشهادة على أن المعايير السعودية في التنظيم تجاوزت كل التوقعات.


• رسالة للعالم •


إن ما يحدث في الرياض وجدة ليس مجرد مباريات بل هي رسالة سعودية للعالم مفادها (نحن نصنع المستقبل).


إن احترافية الكوادر الوطنية الشابة في إدارة هذه الحشود والعمليات المعقدة هي المكسب الحقيقي، وهي الضمانة بأن السعودية ستبقى دائماً أيقونة التنظيم التي يُشار إليها بالبنان.


إننا أمام مرحلة تاريخية تتطلب منا كإعلاميين ومجتمع رياضي أن نكون شركاء في هذا النجاح عبر إبراز هذه المنجزات والاعتزاز بالكوادر السعودية التي تعمل خلف الكواليس


السعودية.. اليوم لا تنظم بطولات فحسب بل تصدّر للعالم نموذجاً ملهماً في كيفية تحويل الطموح إلى واقع ملموس على أرض الميدان.

00:01 | 4-01-2026

خيبة أمل جديدة.. سببها رينارد

تلقّى الجمهور السعودي صدمة جديدة بخسارة المنتخب الوطني أمام نظيره الأردني بهدف دون مقابل في مواجهة نصف نهائي كأس العرب 2025؛ ما أثار علامات استفهام حول أداء المنتخب وقيادة المدرب.


لم تكن الخسارة مجرد نتيجة، بل كانت انعكاساً لأداء باهت، وخطط تكتيكية لم ترقَ إلى مستوى طموحات «الأخضر» وجماهيره مما أعاد المدرب الفرنسي هيرفي رينارد إلى دائرة الانتقادات، وفتح باب التساؤلات حول جدية التعامل مع هذه البطولة.


الأداء الباهت والغياب التكتيكي


شهدت المباراة سيطرة نسبية للمنتخب الأردني في فترات مهمة خاصة بعد تسجيل هدف التقدم عن طريق نزار الرشدان في الدقيقة 66 بدا المنتخب السعودي وكأنه يفتقد للرغبة والحماس المعهودين، وغابت الحلول الهجومية الفعّالة التي تخترق التنظيم الدفاعي الممتاز للنشامى.


كانت التشكيلة التي بدأ بها رينارد وكذلك التبديلات التي أجراها محل جدل واسع، فهل كان المدرب يتعامل مع المباراة بأريحية مفرطة وعدم اهتمام؟ وهل اعتماده على بعض الأسماء لم يكن في محله في مواجهة مصيرية كهذه؟


الحقيقة أن الخسارة أمام الأردن لم تكن مجرد عثرة، بل هي إخفاق يُضاف إلى سجل رينارد في ولايته الثانية، حيث تكرر سيناريو «عقدة نصف النهائي» الذي سبق أن عاناه في كأس الخليج 2024.


رينارد.. من قاهر الأرجنتين إلى فخ الاستهتار؟


يعود هيرفي رينارد إلى تدريب المنتخب السعودي حاملاً في جعبته ذكريات الانتصار التاريخي على الأرجنتين في مونديال قطر 2022 عودته في أكتوبر 2024 خلقت موجة من التفاؤل رغم أني لم أكن من المتفائلين بحضوره، لكن يبدو أن سقف الطموحات اصطدم بواقع مغاير في هذه البطولة.


الخسارة لا ترتبط باللاعبين فقط، بل هي مسؤولية يتحملها الجهاز الفني أولاً، وعلى رينارد مراجعة حساباته، فالتنظيم الدفاعي الذي افتقده المنتخب وغياب اللمسة الأخيرة في الثلث الهجومي كلها مؤشرات تدل على أن هناك خللاً في الإعداد الذهني والتكتيكي للمباراة.


مراجعة جذرية لمستقبل المنتخب


المنتخب السعودي مقبل على استحقاقات أهمها تصفيات كأس العالم 2026، لا يمكن أن تستمر مسيرة منتخب يسعى ليكون رقماً صعباً في آسيا بخيبات أمل متكررة في الأدوار الإقصائية.


والمطلوب مراجعة فنية شاملة؛ لذلك يجب تحليل أسباب الإخفاق تكتيكياً بعيداً عن الأعذار، بالإضافة إلى إعادة تقييم التعامل مع البطولات الإقليمية بالجدية اللازمة لإعداد المنتخب للمحافل الكبرى.. كما يجب على الاتحاد السعودي الحسم في مصير رينارد واتخاذ قرار واضح بشأن قدرة المدرب على قيادة «الأخضر» في المرحلة الحساسة القادمة.


لقد تأهل المنتخب الأردني بجدارة واستحقاق إلى النهائي، بينما على «الأخضر» أن يلعب مباراة تحديد المركز الثالث أمام الإمارات، هذه الخسارة يجب أن تكون نقطة تحوّل ومحاسبة قبل أن تتكرر الخيبات في المحطات الأهم.

00:18 | 17-12-2025

من النقد إلى المجد.. العقيدي يتصدّى

الأخضر إلى المونديال 2026 بعرق الرجال وبإصرار لا يُكسر وبشغفٍ يسكن كل سعودي وسعودية عاشوا تلك الليلة الخالدة التي نُسجت من الإصرار والعزيمة.
وقف المنتخب السعودي شامخاً أمام كل التحديات؛ ليحجز مقعده المستحق، ويمنح الجماهير لحظة فخر لا تُنسى.
لقد نطق الميدان وقال كلمته: «هنا السعودية.. هنا المجد».
كل تمريرة كانت وعداً، وكل تصدٍّ كان صرخة انتماء..
نواف العقيدي كان جدار الطمأنينة، الذي حمى الشباك بثقةٍ وثباتٍ..
وتمبكتي رسم بخطواته لوحة صبر وصلابة..
أما الشامات فكان حضورُه ذكيّاً وفاعلاً، لكن البطولة الكبرى كانت في وحدة الفريق بقلب واحد ينبض باسم الوطن، فجميعهم قدّموا مباراة لا تُنسى.. وفي لحظة النهاية سقطت دموع كابتن المنتخب سالم الدوسري لترسم وتعبّر عن مشاعرهم، وتقول: «نحن لا نلعب فقط، نحن نحمل وطناً في كل خطوة ومنافسة بكل حب وصدق»..
الشكوك تذوب أمام اليقين
قبل المباراة ارتفعت أصوات النقد، وتكاثرت التحليلات السلبية حتى ظن البعض أن الأخضر فقد بريقه.
لكن الردّ جاء من الميدان لا بتصريحات ولا وعود، بل بعمل صادق وإيمان لا يتزعزع..
اللاعبون أثبتوا أن النقد لا يُضعفهم، بل يصنع منهم أبطالاً أشد بأساً في المواجهات.
وفي خضم الفرح الأخضر لا يمكن إلا أن نبارك للمنتخب القطري على تأهله المستحق للمونديال بعد أداء مشرّف يُعزز الحضور العربي في المحفل العالمي.
قيادة تؤمن.. واتحاد يعمل
إن الإنجازات لا تُولد صدفة، بل من رؤية واضحة ودعم كريم، فالشكر كل الشكر لقيادتنا الرشيدة، التي وضعت الرياضة السعودية في موقعها الحقيقي بين الأمم.
وللاتحاد السعودي لكرة القدم، الذي عمل بصمت وثقة، وجعل من المنتخب مشروع وطن لا مجرد فريق..
هذا التأهل هو ثمرة منظومة كاملة تبدأ من التخطيط، وتنتهي في الميدان وسط جمهور عظيم.
ها هو الأخضر يُحلّق عالياً، يُكمل المشوار، ويُضيء سماء الفخر الخليجي والعربي.. تأهل انتُزع بدموع وتضحيات وبأرواح أُهديت للوطن وبقلوب صدحت عشقاً للون الأخضر.
فليكن هذا التأهل بداية لأشهر وفصول أكثر إنجازاً وبطولات مستمرة وجيل لا يعرف المستحيل.
00:08 | 17-10-2025

صقور الأخضر بكأس الخليج يصنعون المستقبل

في ليلةٍ من ليالي المجد حلَّق صقور الأخضر عالياً فوق سماء الخليج عانقوا الذهب وتوّجوا أبطالاً لكأس الخليج تحت 17 عاماً.

بهذا الفوز كتب أبناء السعودية فصلاً جديداً في تاريخهم الكروي وأكّدوا أن القوة الحقيقية تولد من العمل المنظّم والروح القتالية التي لا تقبل الهزيمة.

انتصار المنتخب السعودي على نظيره الإماراتي في النهائي بنتيجة 2–0 لم يكن مجرّد فوز بكأس الخليج بل كان إعلاناً صريحاً عن ولادة جيل جديد من المواهب القادرة على رسم مستقبل الكرة السعودية.

افتتح عبد العزيز الفواز التسجيل في الدقيقة 18 بعد جملة تكتيكية أنيقة توّجها بتسديدة متقنة هزّت الشباك الإماراتية. وفي الدقيقة 45 عزّز عبد الرحمن سفياني النتيجة بالهدف الثاني ليحسم اللقاء مبكراً ويمنح زملاءه الأفضلية والاطمئنان واللقب.

وبأدائه الملفت وتحركاته الذكية طوال دقائق المباراة استحق عبدالرحمن سفياني جائزة أفضل لاعب في #كأس_الخليج_U17، ليؤكّد أنه أحد أبرز الأسماء الواعدة في قائمة الأخضر الشاب.

من ذهب الفئات السنية إلى ذهب المستقبل

هذا التتويج يعكس استراتيجية واضحة يتبناها الاتحاد السعودي لكرة القدم في الاستثمار في المواهب الناشئة. نجاح الأخضر تحت 17 عاماً ليس نهاية الطريق بل بدايته وهو ثمرة عمل متواصل في الأكاديميات والمدارس الكروية وبرامج الكشف عن المواهب، وهو نموذج لما يمكن أن تكون عليه كرة القدم السعودية إذا استمر الدعم والاستثمار في الفئات العمرية.

إن الانتصار في بطولات الناشئين هو الخطوة الأولى على طريق بناء منتخب كبير قادر على المنافسة في أكبر البطولات.

ولا ننسى الداعم الأقوى الجمهور السعودي الذي لم يتوقف عن التشجيع طوال البطولة، والذي أثبت مرة أخرى أنه الشريك الأهم في كل إنجاز، وأنه جزء لا يتجزأ من هذه المنظومة.

سيدات النصر يواصلن كتابة التاريخ

وفي مشهد آخر لا يقل إشراقاً وإنجازاً واصل فريق سيدات النصر تألقه في الدوري السعودي للسيدات بتحقيق فوز عريض على سيدات الأهلي بنتيجة 5–1 في مباراة جسدت الفارق الفني والبدني بين الفريقين.

هذا الانتصار الكبير إعلان صريح وواضح عن جاهزية سيدات النصر للمنافسة الجادة على اللقب للمرة الرابعة ورسالة واضحة بأن كرة القدم النسائية السعودية تسير بخطى متسارعة نحو التطور والاحترافية.

إنجازات تتكامل ورؤية تتحقق

ما بين صقور الأخضر الذين حلَّقوا بذهب الخليج وسيدات النصر اللواتي أمطرن شباك الأهلي بخماسية يثبت المشهد الرياضي السعودي أنه يعيش مرحلة ذهبية عنوانها الطموح والإنجاز، فالرياضة السعودية في أزهى عصورها مدعومةً برؤية واضحة وصناعة أبطال للمستقبل.

إنها لحظات تتجاوز حدود النتائج إلى رسم صورة جديدة لرياضة وطن يخطو بثبات نحو القمة رجالاً ونساءً.
00:55 | 7-10-2025

ثأر يُسترد بخماسية تاريخيّة

لم يكن فوز النصر على استقلال دوشنبه مجرد بداية مشوار آسيوي، بل أشبه بعملية استرداد لهيبة مفقودة، ورسالة ثأرية مكتوبة بحروف من ذهب.

خماسية كاملة وزعت على خمس نجوم، في ليلةٍ تحولت فيها مدرجات الأول بارك إلى مسرح لانطلاقة نصراوية تُعلن بصوتٍ عالٍ «هذا الموسم ليس للتجربة.. بل للبطولة».

بداية صاعقة وسيطرة مطلقة

دخل النصر المباراة بتركيز لافت ورغبة جامحة في فرض كلمته منذ البداية، فجاء الهدف الأول عند الدقيقة (14) بتوقيع عبدالرحمن غريب بعد متابعة مثالية داخل منطقة الجزاء، وبعد غياب طويل أثبت أن وجود غريب يُشكل علامة فارقة بالفريق، ولم تمر سوى ثلاث دقائق حتى أضاف أنجيلو غابرييل الهدف الثاني بهجمة منظمة ألهبت المدرجات وأربكت المنافس.

منذ تلك اللحظة بدا أن النصر يُدير المباراة كما يشاء مستحوذاً على الكرة ومتحكماً بإيقاع اللقاء حتى صافرة النهاية.

الأمر اللافت أن الأهداف جاءت عبر خمسة لاعبين مختلفين.. وهو ما يعكس تنوع الخيارات الهجومية ويجعل العالمي خصماً صعب التوقع لأي منافس.

غياب الدون.. وحضور المنظومة

رغم غياب الأسطورة كريستيانو رونالدو عن المباراة بقرار فني لم يتأثر النصر، بل أثبت أن قوته لا تكمن في اسم واحد بل في منظومة متكاملة.

تألُق الدفاع بقيادة سلطان الغنام وإينييغو مارتينيز حافظ على نظافة الشباك، فيما تحرك الوسط والهجوم بمرونة وفعالية أنهت أحلام الخصم مبكراً.

وفي المؤتمر الصحفي عقب المباراة أكد المدرب جيسوس أن الفوز لم يكن مجرد بداية ناجحة بل هو إعلان نوايا، موضحاً أن الأداء الجماعي والانضباط التكتيكي هما السلاح الحقيقي للفريق في مشواره القاري.

وأشار المدرب إلى أن التسجيل من خمسة لاعبين مختلفين يعكس مرونة تكتيكية ويمنح الفريق عمقاً هجومياً يصعب إيقافه.

هذا الانتصار يُعيد للأذهان أن النصر رغم العثرات السابقة في النسخ الآسيوية عاد هذه المرة بنَفَس مختلف وطموح أكبر.

الفوز بخماسية نظيفة في الجولة الأولى لا يعني ضمان العبور لكنه بالتأكيد يُرسل إشارة قوية بأن العالمي دخل البطولة بوجهٍ جديد أكثر نضجاً وشراسة.

ففي حين تُكافح بعض فرق المجموعة لإيجاد الاستقرار الهجومي أظهر النصر أنه يملك أسلحة متعددة قادرة على صناعة الفارق في أي لحظة، ما يجعله أحد أبرز المرشحين للقب منذ الجولة الأولى.

وختاماً..

النصر خرج من المباراة بمكاسب متعددة.

فوز كبير يعزز الثقة.

أداء جماعي متكامل.

تنوع هجومي يربك الخصوم.

شباك نظيفة تعكس صلابة الدفاع.

النصر استعاد الهيبة، واسترد الثقة، وافتتح البطولة بخطوة كبيرة نحو الهدف الأكبر.. رفع الكأس القارية.

LailaAljabir@
00:08 | 19-09-2025

سيدات النصر يكتبن التاريخ

في ليلة تاريخية رفع فريق سيدات النصر أول كأس سوبر سعودي للسيدات بعد فوزه المستحق على الأهلي بهدفين نظيفين..

لم يكن الحدث مجرد مباراة كرة قدم بل إعلاناً عالمياً بأن المملكة العربية السعودية تدخل مرحلة جديدة من الرياضة النسائية بجرأة وثقة وطموح لا حدود له.

بطولة صنعت التاريخ

على استاد نادي الشباب بالرياض ارتسم مشهد استثنائي جماهير حاضرة.. تنظيم احترافي.. وأداء فني يعكس تطور كرة القدم النسائية.

خطفت سيدات النصر الأضواء بانتصار ثمين على الأهلي ليحفرن أسماءهن كأول فريق يرفع هذه الكأس الغالية.

لم يكن الفوز نصراوياً فقط بل انتصاراً للرياضة النسائية السعودية التي أثبتت وجودها على خارطة الرياضة الوطنية وأكدت أن دعم المرأة بات حقيقة راسخة وليست مجرد خطوة رمزية.

تمكين المرأة.. من الرؤية إلى الإنجاز

جاءت بطولة السوبر ضمن مشاريع رؤية المملكة 2030 التي لم تكتفِ بتوسيع المشاركة الرياضية بل جعلت من تمكين المرأة ركيزة أساسية للتنمية الوطنية.

الدعم الرسمي الاستثمارات المتزايدة وإطلاق البطولات النسائية عناصر كلها تؤكد أن السعودية لا تخطو نحو التغيير فحسب بل تركض بثبات نحو مستقبل متكامل.

لم يكن دعم القيادة شعارات بل قرارات وبرامج وبطولات صنعت واقعاً جديداً، فالمرأة السعودية اليوم لم تعد متفرجة في المدرجات بل صانعة للإنجازات على أرض الملعب ونجاح كأس السوبر دليل حي على أن الرؤية والخطط بدأت تؤتي ثمارها.

رسالة وطنية وعالمية

بطولة السوبر للسيدات هي إعلان واضح أن السعودية الجديدة تقدّم للعالم نموذجاً مختلفاً، بلد يقود إصلاحاته بجرأة، يستثمر في مواهب نسائه ويمنحهن منصات تنافسية تضاهي الدوريات العالمية.

تتويج سيدات النصر فصل جديد ورمز للتمكين وطموح بلا حدود وإرادة وطنية تصنع مستقبل الرياضة النسائية في المملكة.

فاليوم السعودية لا تقدّم للعالم نفطاً واقتصاداً فقط بل تقدّم أيضاً نموذجاً رياضياً جديداً للتمكين والمشاركة.

نحن هنا... نصنع المجد ونكتب المستقبل

بطولة السوبر للسيدات هي امتداد لرؤية وطنية وحلم أصبح واقعاً يفرض نفسه على الساحة العالمية..

المرأة السعودية اليوم تثبت أنها في قلب الإنجاز وفي قلب المستقبل وفي قلب المجد الذي يصنعه هذا الوطن.
01:30 | 10-09-2025

إقالة القاسم.. وأزمة المواليد

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم إقالة إبراهيم القاسم من منصب الأمين العام وتعيين سمير المحمادي خلفاً له لقيادة المرحلة القادمة مع استحداث منصب «أمين سر اللجان القضائية» لضمان الشفافية وتعزيز استقلالية القرار.

خطوة تعكس بوضوح أن الاتحاد عازم على إعادة ترتيب بيته الداخلي والدخول في مرحلة أكثر احترافية.

بداية الأزمة

انطلقت الشرارة بعد انسحاب الهلال من بطولة السوبر السعودي بحجة ضغط الروزنامة إثر مشاركته في كأس العالم للأندية.

قرار الانسحاب لم يقف عند حدود البطولة بل تحول إلى جدل واسع كشف عن ثغرات تنظيمية وحاجة ماسة لإصلاحات إدارية أعمق.

الهلال كبير الأندية..!

كيف لنادٍ يُصنِف نفسه بكبير الأندية أن يوقّع عقداً بمدة طويلة مع لاعب يعلم مسبقاً أنه سيتجاوز السن القانوني سريعاً ثم يعترض عندما يخرج اللاعب من خانة المواليد؟

هنا الهلال يحاول تصوير الأمر وكأنه «مؤامرة لائحية» في تناقض صريح مع تاريخه الطويل وخبرته الكبيرة في التعامل مع لوائح الاتحاد، فالهلال يعلم قبل غيره أن الأنظمة ثابتة وأن معيار العمر لا يتغير ولا يُعدل وفق رغبات نادٍ أو ظروف موسم.

الحقيقة واضحة

اللائحة كانت معلنة منذ البداية، حيث إن أي لاعب يقترب من سن التحول إلى «محترف كبير» لا يمكن أن يستمر في خانة المواليد.

المشكلة إذن ليست في اللوائح بل في التخطيط الفني للأندية والقرارات غير المدروسة.

تناقض وازدواجية معايير

الهلال اعترض لأنه اضطر لإعادة ترتيب قائمته لا لأن القرار ظالم أو غير منطقي وبينما يُنفق الملايين على صفقات أجنبية ضخمة يعترض على إستراتيجية الاتحاد التي تهدف إلى بناء مستقبل الدوري وهنا يظهر التناقض، فالمصلحة غلبت المبدأ.

أين شجاعة الكبار؟

الخوف من المجازفة ليس من صفات الأندية الكبرى، فالهلال كان من المفترض أن يكون أكثر جرأة في ضخ المواهب الجديدة بدل التمسك بأسماء تجاوزها الزمن، فتمسكه بالعناصر المخضرمة يعكس مقاومة غير مبررة للتجديد وكأنه يريد دوري مفصلا على مقاسه لا دوري تنافسي يخدم الجميع.

المصلحة العامة أولاً

القرارات ليست موجهة ضد الهلال أو غيره، بل هي جزء من إستراتيجية طويلة المدى لصناعة جيل جديد من النجوم ورفع القيمة التسويقية والفنية للدوري الهلال يتعامل مع القضية من زاوية مصلحته الخاصة، لكن الحقيقة أن كرة القدم السعودية أمام تحديات كبرى تتطلب من الأندية أن تكون جزءًا من الحل لا جزءًا من العرقلة.

الدوري السعودي يعيش مرحلة بناء تنافسي عالمي وما يحتاجه اليوم هو تظافر جهود الأندية الكبيرة لا افتعال الأزمات وهنا الهلال قد يربح ضجة إعلامية مؤقتة لكنه سيخسر التنافس الحقيقي داخل الملعب.

والرهان الآن على مستقبل الكرة السعودية بأن تكون أكثر قوة وفاعلية على الساحة العالمية.
00:00 | 5-09-2025

النصر يُقاتل والهلال ينسحب والأهلي بالفرصة

النصر لا يعرف المستحيل.. هذا ما أثبته في نصف نهائي كأس السوبر حين هزم الاتحاد بعشرة لاعبين ليُثبت أن الكمال العددي ليس شرطاً لحسم المباريات الكبرى بعشرة لاعبين، فرض العالمي إيقاعه وأنهى المهمة وترك خصومه يلاحقون الأعذار بدل الكرة.

لم يكن مجرد فوز بل كان إعلان قوة وصفعة على وجه إعلام وجماهير اعتادت الاستخفاف بالعالمي.

لحظة تاريخية لا تُنسى وصفعة كروية مدوّية كشفت معدن الفريق النصراوي وفضحت ازدواجية معايير بعض الجماهير والإعلام الرياضي، فبينما كان العالمي يكتب قصة بطولية على أرض الميدان اختار الهلال الانسحاب من البطولة ليُهدي الأهلي هذه الفرصة وهذا الأمر لا يقلل من حضوره، ولكن الحقيقة ستظل مرتبطة بدعوة الانسحاب حتى يُثبت أحقيته بعد مواجهة النصر.

بعشرة لاعبين.. أشعل الملعب وأربك المنصات

ردة فعل بعض الإعلاميين والجماهير الاتحادية والهلالية كانت أغرب من الخيال فبدلاً من الاعتراف ببطولة النصر خرجت أصوات لا لمناقشة قوة النصر وهيمنته بل لتوزيع تهم وتبريرات باهتة.. وكأن الهزيمة لا تُحتمل إلا عبر خطاب الضحية دائماً

«النصر يغرد، النصر يستفز، النصر يظلمنا»..

حساب النصر الرسمي على منصة X لم يكن أقل إثارة من المباراة نفسها

فالمشهد كان بكائياً..

الاتحادي يشتكي من تغريدة لا من سبب هزيمته..

الهلالي يصفها استفزازاً متجاهلاً أن الانسحاب هو القصة التي لن تُمحى من ذاكرة البطولة..

والإعلام يكرر خطاب الضحية والزعزعة الجماهيرية.

ضربني وبكى.. وسبقني واشتكى

سنوات من السخرية على المنصّات انقلبت بكاءً على تغريدة فرح مشروعة بعد إنجاز صعب وحين أبدع النصر وتأهل بجدارة توجّه الضجيج نحو «التغريدات» بدل تحليل المباراة نفسها،

وهنا سؤال مهني بسيط.. أين الحياد حين تتقدّم الميول على المنطق ؟!

النهائي.. معركة روح وبطاقة

النهائي لن يكون مواجهة عادية بل اختباراً لروح البطل..

النصر فرض نفسه بالقوة.. الأهلي جاء بالفرصة.. الهلال اختار الانسحاب، وبين هذه الحكايات يظل المشهد الأوضح أن العالمي حاضر ليصنع التاريخ سواء في الملعب أو خارجه.

النصر اليوم لا يواجه فريقاً فقط بل يواجه إعلاماً وجماهير مرتبكة من عودته القوية، فإذا كان نصف النهائي قد كشف هشاشتهم أمام العالمي فالنهائي قد يحمل صدمة أكبر.

وختاماً

النصر اليوم يرسم طريقاً جديداً في كرة القدم..

من لا يحتمل رؤية العالمي سعيداً فليغلق عينيه.. لأن القادم أعظم.
00:02 | 22-08-2025