-A +A
بشاير الشريدة
هذهِ مقالة ليست محلاً لبيع الأوانِي، لكنها مليئة بأشكال الطاسات وقليلًا من البُهارات التي تعزز نكهة الحقيقة، بعدما ساءت الأوضاع في الكوكب وتقلّصت الإعلانات وصار الناس يفكّرون للمرة الأولى في أبعاد الركض وراء «أكواد الخصم» والتسارع على أبواب المحلات والاندفاع على مواقع التخفيضات الوهميّة. طاسة المشاهير صارت فارغة من المحتوى، لأنه وباختصار كان ٩٠٪ من محتوى هذهِ الطاسة «دعايات وتسويق» واليوم أزمة الكورونا عرّت عقولهم وحَلقت فكرهم حتى صلعاتهم، وصارت لمعة جباههم تلمع بالجهلِ و الفراغ، وعندما قرر البعض منهم تعبئة تلك الطاسات لم يجدوا إلا استغلال عواطف الجمهور واللعِب على أوتارِ الغباء، فتحدّث البعض منهم عن أحقية المواطن بإسقاط القروض عنه هذه الفترة، فما المبرر يا عزيزي الفارغ، الجلوس بالمنزل يعني أن المصاريف قلّت وإعلاناتك التي تسببت بالكثير من القروض غافية اليوم، وهذا أفضل ما حدث حتى الآن، والبعض أخيراً تذكر الفكر الثقافِي و أعلن للدورات المدفوعة «عبر الأثير» ولكنه يدسّ تحتها مصلحته الماديّة التي صارت هاجِس حياته.

والذي لم يجد شيئاً يتعلق بالمال اتجه للكذب على لسانِ الأحلام، فصار يقول إنه رأى علاجاً لهذا الفايروس اللعين وقام يروّج لخرافته بالحلفِ والقسم وكل هذا «من كيسه» -عفواً من طاسته- فأحلامك حتى لو كانت حقيقية فهي لم تتجاوز كونها أضغاثا، أرجوك لا تحاول إقناعنا بأن وسادتك تدسُّ في مناماتها صيدلية، فمن أنت؟ عزيزي الجمهور الكثير، استيقظ فما الذي يجعلك تستمر بالركض بعد حفرة الإعلانات إلى دحديرة الخُرافة؟

* كاتبة سعودية

Besha224@