دكتور ميسرة أنا طالبة جامعية وعمري 23 سنةوعندي عقدة من فكرة الزواج وأخاف من الدخول في تجربة فاشلة، فقد خطبني ابن خالتي في رمضان بعد رفض مني له 3 مرات قال لي والدي في آخر مرة خذيه كمشروع وادرسيه ولا تستعجلي في الرد، لذا فقد تكلمنا معا عبر الهاتف وزارنا عدة مرات وقال لي في إحدى المرات أننا مختلفان في المستوى المادي وقد يؤثر ذلك على حياتنا مع العلم أننا من الدرجة المتوسطة فقلت له لست مدلـله، ولكني مدلعة عند بابا فقال لي لن تجدي هذا الدلع عندي وأبوك لن تجدي مثله علما بأن أبي وأمي لم يكونا مرتاحين له إلا أنهم لم يكلمانني ربما لأنهما كانا يظنان أني ربما انجذبت إليه وفي إحدى المرات كنت أكلمه وقلت له سأكلمك بعد قليل وتعمدت التأخير عليه عشر دقائق حتى أعرف ردة فعله ثم اتصلت به فصاح بي وقال أنا مشغول وأغلق السماعة في وجهي، وبعد 3 دقائق اتصل ثانية ولكني تجاهلته فأرسل لي رسالة قال فيها: « طالما أن اتصالاتي تزعجك فلن أتصل ثانية إلا إذا كان الموضوع رسميا ويبدو أن قصده أن يكون بيننا عقد زواج رسمي فأنهيت الموضوع وطلبت من أهلي إنهاءه، أحب أن أقول لك يا دكتور إن هذا الشاب لم يكمل دراسته ولا يعمل والوحيد من أهلي الذي أيد الموضوع هو أحد أخوتي وقال لي مرة ستتزوجينه غصبا عنك ولكن أبي رد عليه بأن لا يمكن أن يتم الزواج غصبا عنها.
الآن تقدم لي شاب عمره 25 سنة جامعي وضعه المالي جيد ولكني أخاف الخوض بنفس التجربة فأنا لا أعرف كيف أتخذ القرار الصائب بخصوص هذا الموضوع لأن نسبة الطلاق في ارتفاع وآسفة على الإطالة.


التجربة التي مررت بها مع ابن خالتك لا يمكن القياس عليها لسبب وجيه هو أن ابن خالتك ليس نموذجا لكل الرجال في العالم ففي عصر النبي عليه السلام كان هناك رجال مثل أبي بكر وعمر وكان هناك على مقربة منهم رجال مثل أبي جهل وأبي لهب.
بل إن الله تباركت أسماؤه أراد لنا أن ندرك التباين والاختلاف بين البشر من خلال اختلاف أطوال وقطر أصابع يدنا، فهل يمكن أن نحكم على كل الرجال من تجربة واحدة مررت بها كان أحد أطرافها شابا لم يكمل تعليمه وواضح أنه غير ناضج؟
لا تتراجعي في مشروع زواجك، اجمعي أكبر قدر ممكن من المعلومات عن هذا الشاب الذي تقدم لك واجعلي الأمور تسير في قنواتها الرسمية وبعد أن تتاح لك فرصة التحدث إليه تستطيعي أن تستفت قلبك كما قال النبي عليه السلام حتى لو أفتاك الناس، ويمكننا أن نساعدك في هذا إذا تواصلت معنا.