التقسيم الإداري للمملكة تقسيم تاريخي أكثر منه جغرافـي أو تنموي، ولذلك فقد ظلت الفروقات تظهر في هذا التقسيم مع الزمن، من حيث متغيرين أساسيين هما: المساحة وعدد السكان، وبالتالي فقد ظلت النسبة التي يتم تحميلها على الحاكمية الإدارية (إمارة ــ محافظة ــ مركز) تحمل فروقات كبيرة ــ وأحيانا غير مبررة ــ من حيث النطاق الإشرافـي، وربما كان ذلك واحدا من العوامل التي أسهمت بشكل أو بآخر في اختلال التوازن بين المناطق على أكثر من صعيد.
الأمثلة التي سوف أسوقها في مجال الجغرافيا أو الديمغرافيا لن تكون بين منطقة وأخرى كما يفترض، وإنما سوف أتعدى ذلك لما هو أبعد، لتكون المقارنة بين منطقة ومحافظة إمعانا في الإيضاح وكشف حجم التباينات على أن تكون مسطرة القياس بالأرقام دون غيرها.
على النطاق الجغرافي هناك محافظة تبلغ مساحتها 375 ألف كم، وهي ما توازي 31 ضعفا لمنطقة أخرى كاملة مساحتها 12 ألف كم2، ليس ثمة ما يمنع من ذكر المنطقة أو المحافظة، إنما تعمدت ذلك لأستفز خيالكم المعرفي أولا، ولأن الهدف هو التنظيم الإداري العام، وليس التوغل في جيوب مناطقية خارج سياق الموضوع حاليا.
أما على النطاق الديمغرافـي، فهناك محافظة يوازي عدد سكانها خمس مناطق مجتمعية ويفيض فرق مقداره 380 ألف نسمة يمكن احتسابه كنثريات سكانية لصالح المحافظة طبعا.
ألا تكفي مثل هذه التباينات الرقمية لوضع علامة استفهام كبرى أمام مخططينا الاستراتيجيين، وأن تكون مبررا كافيا للجنة الوزارية للتنظيم الإداري لإعادة النظر في هذا التقسيم الذي ربما كان ملائما في ذلك الوقت.
التقسيم الإداري للمملكة
4 ديسمبر 2014 - 18:32
|
آخر تحديث 4 ديسمبر 2014 - 18:32
تابع قناة عكاظ على الواتساب