حمل مجموعة من الشبان التفكك الأسري المسؤولية العظمى عن الجرائم التي يرتكبها المراهقون بداية من السرقة وانتهاء بالقتل.
واعتبروه يأتي على رأس هرم مسببات الجرائم التي تشهدها منطقة حائل، مشيرين إلى أن الظروف النفسية والبيئة المحيطة أسباب ثانوية تؤثر على سلوك المراهق بشكل سلبي تدفعه لاحقا لارتكاب الجرائم.
وقال سلطان الشمري: يتوجب على الأباء مراقبة أبنائهم عند خروجهم مع زملائهم ومعرفة أصدقائهم، فهنالك العديد من الأسباب التي تدفع المراهق لارتكاب جريمة، فمثلا محاولته تقليد ما يراه في التلفزيون ظنا منه أن تلك هي الوسيلة الأفضل لإثبات بطولته، وهنالك أيضا أنه يجد في ذلك إثباتا للنفس بعد أن فشل في إثبات وإظهار ذاته، كما قد يقوده إلى ذلك وضع عائلته الاقتصادي المنخفض ومحاولته مجاراة ما يقوم به أصدقاؤه مما يدفعه للسرقة.
وذكر يحيى الشمري أن وسائل الإعلام تبتعد غالبا عن الحقيقة لدوافع الجرائم عند ورود أي خبر عبر الإعلام المرئي أو المسموع أو المقروء، وأنهم في الغالب لا يحيلون تلك القضايا إلى الأطباء المختصين، وبالتالي لا تدخل الكثير من الجرائم في الإحصاء، فتصبح الأرقام أقل بكثير من تقييم الحقيقة والواقع وكذلك من تقييم أقسام الشرط بالمنطقة.
وأشار عبدالعزيز لافي إلى أن غياب الأب عن المنزل لفترات طويلة وقضاء جل وقته في الاستراحات أو الرحلات البرية سبب في انحراف الأبناء وارتكابهم السلوكيات الخاطئة تجاه المجتمع كما أن غياب الأباء له دور كبير في جفاء العلاقة بينه وبين أبنائه.
وحملت أم محمد المناهج التعليمية مسؤولية ارتكاب المراهقين للجرائم؛ كونها لم تساهم في تحصينهم عنها خلال فترات التعليم المبكر.
وطالب عواد الشمري بفرض عقاب رادع على المراهقين من مرتكبي الجرائم؛ كونهم سبب في إفساد المجتمع، كما يرى أن منطقة حائل تحتاج إلى زيادة في أقسام الشرط وتكثيف الدوريات الأمنية، وزيادة رجال الأمن لتخفيف من جرائم السرقات وكذلك الاعتداءات على الأعراض والتغرير في الفتيات.
واتهم م.أ (مراهق تائب) التلفاز في انتشار الجرائم في حائل؛ كونه من الدوافع الرئيسية في القيام بالجريمة، مشددا على أهمية انتقائية البرامج التلفزيونية، فاليوم أصبح التلفزيون يجمع الغث والسمين مما يتيح تعليم الأبناء الجريمة وطرق عملها، كما أن المخدرات تلعب دورا كبيرا في ارتكاب الجريمة.
من جانبها، ذكرت أخصائية العلاج والإرشاد النفسي هيا السويلم، أن كل سلوك يصدر من الفرد يكون وراءه عدة دوافع تقسم إلى طبيعية وغير طبيعية، فالجريمة هي تخريب وانحراف عن الأنظمة سواء نظام الأسرة أو نظام المدرسة أو نظام المجتمع، ومن أسبابها طريقة التربية، وشخصية الأب والأم بالتعامل مع المراهق عند الخطأ، لأن المراهق يتفنن في التعدي على القوانين بهدف لفت الانتباة أو العناد أو الانتقام، بتخريب الممتلكات الخاصة بالمراهق نفسه أو بالأهل، الاعتداءات على العمالة السرقة والتحرشات الجنسية، هناك سمات تكون واضحة على المراهق منذ طفولته يجب الملاحظة من الأهل بالمنزل ومن المدرسة أيضا، التمرد، حدة الانفعالات، الاندفاعية، وعدم الخوف، اللا مبالاة، وعدم الاهتمام، لذلك يجب على الأهل عدم الإهمال، والتدريب على سلوكيات تربوية نفسية للتعامل مع المراهق.
وأوضحت استشارية الطب النفسي الدكتورة دعد مارديني، أنه عرف القانون الحدث بأنه «كل شخص يرتكب فعلا أو جرما قانونيا ما بين السابعة والخامسة عشرة».
معظم الدول حددت (سن الحدث الأعلى 18 عاما، والسن الدنيا فيه اختلاف).
السلوك المزعج الذي يسببه رغبة المراهق في تحقيق مقاصده الخاصة دون اعتبار للمصلحة العامة، وبالتالي قد يصرخ، يشتم، يسرق، يركل الصغار ويتصارع مع الكبار، يتلف الممتلكات، يجادل في أمور تافهة، يتورط في المشكلات، يخرق حق الاستئذان، ولا يهتم بمشاعر غيره، وعدم إحساس الحدث بالمسؤولية والانتماء الاجتماعي، وافتقاده للطرق السليمة في التعبير عن تفسير وإثبات هويته، وافتقاده أيضا لتقدير الذات واحترام الآخرين، وكذلك وجود مرض نفسي مثل الرهاب الاجتماعي فقد يقدم على استعمال المخدرات أو الكحول ليتخلص من القلق وانعدام الثقة بالنفس.