•• ما يحدث في مدينة جدة ..
•• وتحديدا في شوارعها وطرقها الحيوية الهامة
•• هو أمر لا يمكن احتماله.. أو تصوره.. أو القبول به ..
•• ولست هنا بصدد حصر وذكر جميع الشوارع الرئيسية الهامة أو الجانبية التي تواجه حالة اختناق غير محتملة.. لأنها فوق العد أو الحصر تماما ..
•• لكنني أستطيع أن أعطي أمثلة ثلاثة فقط، لتأكيد مدى مأساوية الحالة المرورية في المدينة التي لا يعرف الناس بها كيف يتنفسون.. ولا كيف يحسبون حساب تحركاتهم بها.. ولا كيف ومتى يتفادون تعطل أعمالهم وأسباب حياتهم ورزقهم عندما يضيع معظم وقتهم في الشوارع والطرقات.. حيث تتضرر بذلك أعمالهم.. ودراسة أبنائهم.. ووصول مرضاهم ومصابي الحوادث منهم إلى المستشفيات قبل فوات الأوان ..
•• من تلك الشوارع التي أعنيها.. امتداد شارع التحلية من البحر وحتى طريق شرق جدة وبالذات في ساعات الصباح الأولى وبعد الساعة الثانية وقبل وبعد الغروب وحتى منتصف الليل ..
•• ونفس الحال نراه في شارع صاري وامتداده نحو الشرق أو الغرب.. وأيضا في منطقة تلاقي الخطوط بين شارع الأمير سلطان والصالة الملكية وامتدادها إلى كل من طريق البحر وطريق المدينة أيضا ..
•• أما بالنسبة للاختناقات التي تشهدها مناطق وشوارع جدة «الأصيلة» الشرفية / البغدادية / الكندرة / الهنداوية / الرويس وغيرها.. فإن الأمر بها أكثر صعوبة..
•• وأنا هنا لا ألوم المرور.. وإنما أتحدث عن غياب عنصر التخطيط الشامل لمدينة مختنقة.. فرغم عدد الكباري والأنفاق التي شهدتها في السنتين الأخيرتين إلا أنها لم تحل مشكلات جدة وذلك يعني.. أن مشكلات المدينة تحتاج من أمانتها إلى خطة شاملة.. ومترابطة لأن الكثير من الطرق والأنفاق الجديدة بدل أن تحل المشكلة فإنها عقدتها.. لأن الأمناء المتعاقبين لم ينتبهوا إلى ما يمكن أن تسببه من اختناقات داخل المدينة وفي الشوارع والطرقات الجانبية.. وهذا ما حدث بالفعل ..
•• ولو كنت مكان أخي أمين مدينة جدة.. ومدير مرورها.. ومهندسي إدارتيهما ومختصيهما لقمت بجولة يومية طويلة وواسعة ولحصرت هذه المشكلات.. كما كان يفعل أمين جدة الأسبق المهندس محمد سعيد فارسي قبل أربعين عاما.. عندما كان دوامه الصباحي يبدأ في السابعة وينطلق إلى الأحياء النائية والشوارع الداخلية يرافقه مدير المرور ومدير شركة الكهرباء ومدير إدارة الهاتف وغيرهم بصورة مشتركة.. أو بصحبة كل منهم على حدة.. لأن ذلك وحده هو الذي يسمح بالوقوف على حقيقة المشكلات ويؤدي إلى وضع خطة شاملة تعالج كافة اختناقات المدينة وتحسب حسابا لتضخمها السكاني المتزايد أيضا..

ضمير مستتر:


[•• غياب التعاون والتنسيق بين الأجهزة المعنية والاعتماد على التقارير لا يحلان مشكلاتنا أبدا.]