عين الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الاثنين أول حكومة في بداية ولايته الرابعة بعد فوزه في انتخابات 17 نيسان/أبريل وتعيينه لمدير حملته عبد المالك سلال رئيسا للوزراء، بحسب بيان لرئاسة الجمهورية. واحتفظ أهم الوزراء بحقائبهم مثل الداخلية والخارجية والدفاع والطاقة، بينما تم تعيين وزير جديد للمالية هو محمد جلاب الذي كان يشغل منصب وزير منتدب مكلف بالميزانية. وإلى جانب وزير المالية كريم جودي فإن من أبرز المغادرين عميد الوزراء أبو عبد الله غلام الله (80 سنة) الذي كان يشغل وزارة الشؤون الدينية، وخلفه في المنصب أحد كوادر الوزارة محمد عيسى.
كما غادرت وزيرة الثقافة خليدة تومي التي شغلت هذا المنصب منذ 2002، لتخلفها نادية لعبيدي وهي أستاذة في مدرسة الصحافة ومخرجة. وتتميز هذه الحكومة بوجود سبع نساء من أصل 34 وزيرا، يتولين وزارات الثقافة والتربية والتضامن والبيئة والصناعة التقليدية والسياحة، إضافة إلى البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال. وأعيد انتخاب عبد العزيز بوتفليقة لولاية رابعة بنسبة 81 % من الأصوات في 17 نيسان/أبريل.
من جهة ثانية أكدت مصادر دبلوماسية من جنيف أن الأخضر الإبراهيمي الذي قدم استقالته بحر الشهر المنصرم، طلب من الأمين العام الأممي بان كي مون التسريع في إيجاد خليفة له في غضون هذا الشهر، وقد رجحت أوساط سياسية دولية عزوف الإبراهيمي عن الاستمرار في منصبه لبعض العراقيل التي اصطدمت بها مفاوضات حل الازمة السورية. في حين أرجأت أطراف أخرى سبب الاستقالة للزيارتين اللتين قام بهما الابراهيمي للجزائر قبل الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
الابراهيمي الذي يبلغ من العمر 80 سنة يحظى بكثير من الاستقطاب في الأوساط الرسمية الجزائرية. وهو الأمر الذي رجح إمكانية الاستعانة به لقيادة المرحلة المقبلة في الجزائر وذلك كنائب للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة. خاصة بعد التصريح الذي أدلى به الابراهيمي لوسائل الإعلام الجزائرية مؤكدا أن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بصحة جيدة وهو يتابع بنفسه (أي بوتفليقة) بشكل مباشر التوجيهات التي يصدرها وقد يحتاج لبعض الأشخاص الذين يمكنهم متابعة الأمر عن كثب.