يصف المؤرخون الحجاز على انه تاريخ ضارب في جذور القدم، فقد عرفوا منطقته بالعاصمة الثقافية لجزيرة العرب، حيث إن قدوم الحجيج ووجود ميناء جدة اكسبها هذه المكانة والحضارة التاريخية العريقة، مما يعني أن للحجاز أهمية روحية، وثقافية، واقتصادية، ارتبطت بحركة التجارة الدولية القديمة عبر رحلتي الشتاء والصيف.
لذا يعد التراث الحجازي القديم من المعالم التي تشد انظار المؤرخين والسياح على مر العصور، حيث تغرس تلك المشاهد القديمة في نفوس صغار السن والشباب مشاهدات معرفية عميقة تكشف ما كان يعيش فيه الاباء والاجداد من حضارة ضاربة في جذور الماضي العريق، والتي توارثوها أبا عن جد، وتنقلت بين المدن والحارات في العالم العربي وقبل ذلك بين حارات مدن الحجاز نفسها، مكة والمدينة وجدة والطائف وما إلى ذلك.
يقول محمد الشيخي إن قصة الماضي في منطقة الحجاز يمكن أن تشاهده في مهرجان جدة التاريخية، حيث يمثل المهرجان النموذج الاهم لدى الاهالي والتي تبين للصغار قبل الكبار تاريخ الاباء والاجداد في انشاء تاريخ مشرف يثير اعجاب ودهشة الجميع به.
التراث القديم الموجود في إحدى المدن الحجازية وهي مدينة جدة معروفة باسمها وتاريخها مثل الرواشين في المنازل الحجازية القديمة والواقعة الآن في احياء مدينة جدة البلد، وباب مكة، وباب شريف، والعمارية، والكندرة، وشارع قابل، وسوق العلوي وأهم ذلك من المعالم المعروفة وهو بيت نصيف الواقع بطريق سوق العلوي بمنطقة البلد. أما طلال المرزوقي فيشيد بالعمل الكبير الذي تقوم به الهيئة العامة للسياحة والآثار من الدعم المتواصل لكل المناطق التاريخية بالمملكة، وبالتحديد عن دعمها لجدة التاريخية والتي تشكل المركز الاهم لدى الاهالي ومحبيها.
ويقول المرزوقي «نحن لا ننسى تلك الايام التي لم ولن تمحي من اذهان كل من عاش في تلك الاحياء الحجازية، والتي تترسخ في ذهن الجميع، حيث تعلمنا كل شيء منها في الاصول والتقاليد والعادات وغيرها».
الإرث الحجازي القديم .. عمران وتاريخ
26 مارس 2014 - 04:36
|
آخر تحديث 26 مارس 2014 - 04:36
الإرث الحجازي القديم .. عمران وتاريخ
تابع قناة عكاظ على الواتساب
عمر مجلي (جـــدة)