حكم القتل تعزيراً بالمفحط «أبو كاب» قد يبدو حكماً قاسياً عليه لولا أنه عقوبة له لم تصدر على التفحيط بسيارته وإنما لأنه تسبب في إزهاق أرواح بريئة بطيش ممارسة التفحيط، قبل بضعة أشهر وقعت بالقرب من منزلي حادثة مروعة ذهب ضحيتها ثلاثة مراهقين عندما انحرفت سيارتهم أثناء التفحيط واصطدمت بسور أحد مشاريع البناء ، يومها تألمت لأن عدداً من المراهقين في عمر الزهور غادروا الحياة قبل أن تزول غشاوة مراهقتهم ويمتلكوا الفرصة للتعرف على العقلانية بعد أن يتجاوزوا سنين المراهقة!!
وعندما كانت طلائع المفحطين تصل الى هذا الشارع القريب من منزلي وتبدأ حفلة صرير الاطارات مما يسبب ازعاجا لا يحتمل وخاصة بعد منتصف الليل لم يكن تجاوب المرور مع البلاغات يتأخر الا أن المفحطين كانوا دائما يختفون من الشوارع قبل لحظة من وصول دوريات المرور وكأنهم دائما يسبقون المرور بخطوة!!
وفي بعض الدول خصصوا ميادين وأندية يفرغ فيها عشاق التفحيط ما في جعبتهم من الصرير ويمارسون فيها هوايتهم الخطرة وفق ضوابط أكثر سلامة وأمانا ، فوفروا بذلك الميدان لممارسة التفحيط في بيئة منضبطة وسحبوا المفحطين من الشوارع ، ولا أدري لماذا لا ننشئ أندية خاصة بهواة التفحيط لتتحول مراهقتهم الشوارعية الخطرة الى نشاط مشروع بعيدا عن شوارعنا تماما كالأنشطة التي وفرت لهواة التطعيس في الصحراء؟!
أخبار ذات صلة